منى الحمودي (أبوظبي)

نجح فريق طبي بمستشفى المفرق في علاج حالة نادرة تعد رقم 44 المسجلة على مستوى العالم، وهي عبارة عن انسداد معوي في الأمعاء الدقيقة، وتغير موقعها من اليمين إلى اليسار.
وتفصيلاً، أوضح الدكتور سالم الحارثي، استشاري جراحة عامة في مستشفى المفرق، أن المستشفى استقبل شاباً مواطناً يبلغ من العمر 18 عاماً يعاني حالة خلقية نادرة، وهي الفتاق المجاور للاثني عشر الذي ينتج عن انسداد معوي في الأمعاء الدقيقة، وتغيير موقع الأمعاء من جهة اليمين إلى اليسار، ما يُسبب آلاماً مستمرة في البطن، واستفراغاً متكرراً.
وقال: «بعد إجراء الفحوص اللازمة وتشخيص الحالة، والتي تعد من الحالات النادرة على مستوى العالم، تم إجراء عملية جراحية استغرقت 45 دقيقة بالمنظار الجراحي».
ولفت إلى أنه تم إنجاز العملية من دون أية مضاعفات، وتماثل المريض للشفاء، واستطاع مغادرة المستشفى، مشيراً إلى أن انسداد الأمعاء من الحالات المرضية الخطيرة التي تستدعي إدخال المريض إلى المستشفى والبدء الفوري بالفحوص للوصول للتشخيص الطبي للحالة، خلال وقت قصير لاتخاذ القرار المناسب للعلاج.
من جانبها، أشارت الدكتورة حمدة الزرعوني (نائب جراحة) في مستشفى المفرق، إلى أن المرض الخلقي للمريض يعد من الأمراض النادرة، حيث تعد الحالة 44 التي تم تسجيلها على المستوى العالمي، وتتم الإصابة بهذا المرض منذ الولادة، إلا أن من الصعب اكتشافه إلا في المراحل العمرية المتقدمة، عندما يبدأ المريض بالشكوى من آلام البطن المتواصلة والاستفراغ المتكرر.
وأوضحت أن الأعراض التي ظهرت على المريض من آلام في المعدة وغيرها، هي بسبب الدور الذي تؤديه الأمعاء الدقيقة، حيث تعتبر ضرورية لعملية الهضم. فهي تحتوي على الهرمونات لتحويل الغذاء إلى المكونات الأساسية، أي إلى أحماض أمينية وسكر بسيط ودهون إلى حالة السيولة حتى يتم امتصاصها من الأمعاء إلى الدم.
ولفتت إلى أن أعراض انسداد الأمعاء هي آلام شديدة ومتواصلة في البطن، استفراغ متكرر، انتفاخ بالبطن وإمساك شديد.
من جهتها، أشارت والدة المريض عمر الحمادي إلى أنها لم تستطع معرفة الحالة الصحية التي يعاني منها عمر، فكان يشتكي بشكل دائم من آلام البطن. وقالت «سافرنا لخارج الدولة لاكتشاف مشكلته الصحية، وإن جميع التحاليل والفحوص المخبرية كانت طبيعية على الرغم من استمرار الألم».