علاء المشهراوي (غزة ، رام الله)

قمع جيش الاحتلال الإسرائيلي، أمس السبت، تظاهرة لصحفيين فلسطينيين ودوليين في رام الله في الضفة الغربية. وذكرت نقابة الصحفيين الفلسطينيين، في بيان أن عشرات الصحفيين المشاركين في تظاهرة عند حاجز قلنديا العسكري أصيبوا بحالات اختناق جراء قمعهم من الجيش الإسرائيلي. وحسب النقابة، فإن التظاهرة التي نظمتها بالتعاون مع الاتحاد الدولي للصحفيين كانت تطالب إسرائيل باحترام بطاقة الصحافة الصادرة من الاتحاد، وتسهيل حرية حركة الصحفيين الفلسطينيين ووقف الانتهاكات بحقهم. وأصيب خلال التظاهرة نقيب الصحفيين ناصر أبوبكر بقنبلة غاز في كتفه، وعضو الأمانة العامة للنقابة منال خميس بحالة اختناق شديدة نقلت على إثرها للمستشفى لتلقي العلاج.
وطالب أبوبكر بمحاسبة «مجرمي الحرب» الإسرائيليين على «جرائمهم» بحق الصحفيين وعدم إفلاتهم من العقاب. وقال إن «هذا الاعتداء بحق الصحفيين الدوليين والفلسطينيين اليوم، يؤكد أن إسرائيل تضع الصحفيين في دائرة الاستهداف، ولا تراعي أدنى الأخلاقيات في التعامل مع الصحفيين». ونقل البيان عن رئيس الاتحاد الدولي للصحفيين فيلب لوريونت، قوله إن اعتداء القوات الإسرائيلية على الصحفيين في التظاهرة «يعكس زيف الديمقراطية التي تدعيها إسرائيل». وأضاف أن «الصحفيين الفلسطينيين ليسوا إرهابيين كما يدعي الإسرائيليون، بل هم صحفيون يجب احترامهم وعدم التعرض لهم». وجاءت التظاهرة تزامناً مع عقد اجتماعات اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي للصحفيين اليوم وغدا الأحد، وذلك لأول مرة في الأراضي الفلسطينية. واتهمت نقابة الصحفيين الفلسطينيين أمس الأول الجمعة، إسرائيل بمحاولة عرقلة اجتماع اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي للصحفيين عبر منع دخول وفود مشاركة إلى الأراضي الفلسطينية.
وأصيب صباح أمس السبت، مزارع برصاص قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي شرق مخيم المغازي وسط قطاع غزة. وأفاد شهود عيان، بأن مزارعاً أصيب بجروح متوسطة بالقدم، بينما كان يعمل في أرضه وتم نقله إلى المستشفى. وفي السياق، جرفت آليات جيش الاحتلال الإسرائيلي أراضي شرق مخيم دير البلح، بعد أن توغلت في المنطقة وسط إطلاق نار كثيف تجاه المزارعين. وفي الضفة الغربية أصيب عشرة مواطنين فلسطينيين بجراح خلال مواجهات اندلعت ظهر أمس السبت، بعد قمع قوات الاحتلال فعالية لزراعة أشجار الزيتون في بلدة عوريف جنوب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية.
وأفادت مصادر طبية بأن المواجهات أسفرت عن 7 إصابات بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، و3 إصابات بالرصاص الحي، بينها إصابة في الفخذ وصفت بالبالغة، وتم نقلها للمستشفى. وقال رئيس مجلس قروي عوريف مازن شحادة: إنّ المواجهات اندلعت عندما حاولت قوات الاحتلال منع فعالية لزراعة أشتال الزيتون بمنطقة المراح شرقي البلدة، والمهددة بالمصادرة.
وأوضح، أن قوات الاحتلال تواجدت بكثافة في المنطقة قبل بدء الفعالية، وباشروا إطلاق الرصاص الحي والمعدني وقنابل الغاز، لتفريق المشاركين، والذين تمكنوا من زراعة عدد من الأشتال بالقرب من المدرسة الثانوية. وأكد أن الجنود استهدفوا بشكل مباشر المشاركين بالفعالية وكذلك طواقم الإسعاف والصحفيين، ما أدى إلى تضرر سيارة إسعاف تابعة للهلال الأحمر. على صعيد آخر اعتقلت قوات الاحتلال شابين، وصادرت مركبتهما جنوب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة. وأفادت مصادر فلسطينية، أن قوات الاحتلال اعتقلت أنس عاكف اشتية وبراء حابس جبارة، وهما من سكان بلدة سالم شرق نابلس، لدى مرورهما الليلة الماضية على حاجز زعترة. وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال صادرت كذلك المركبة التي كان يستقلها الشابان.
إلى ذلك، أفادت مصادر فلسطينية بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي نصبت أمس السبت، حواجز عسكرية عدة، وكثفت من وجودها العسكري في محيط قرى وبلدات عدة بمحافظة جنين. ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) عن المصاد قولها، إن «قوات الاحتلال نصبت حواجز عسكرية عدة في محيط الجامعة العربية الأميركية، وعلى الشارع الالتفافي جنوب جنين، وفي محيط بلدة يعبد، وعلى شارع جنين - حيفا». وأضافت المصادر، أن «جنود الاحتلال المتمركزين على الحواجز أجبروا المواطنين على النزول من المركبات، ودققوا في بطاقاتهم الشخصية، واستجوبوا عدداً منهم، الأمر الذي أدى إلى إعاقة الحركة وتعطيل حركة السير».