صحيفة الاتحاد

أخبار اليمن

«الهلال الأحمر» ترافق القوات المسلحة الإماراتية في ملحمة تطهير اليمن من ميليشيات الحوثي

مساعدات «الهلال الأحمر» تغيث أهالي المناطق المحررة بالساحل الغربي في اليمن (وام)

مساعدات «الهلال الأحمر» تغيث أهالي المناطق المحررة بالساحل الغربي في اليمن (وام)

عدن (وام)

بدعم وجهد كبير من القوات المسلحة الإماراتية، تسطر الإمارات ملاحم إنسانية لا مثيل لها على الساحل الغربي لليمن بعد تطهيره من ميليشيات الحوثي الإيرانية، وتوزيع المساعدات الإنسانية والمواد الإغاثية على سكان المناطق المحررة الذين تضرروا من الحصار، وذلك بعد الانتصارات الكبيرة التي تم تحقيقها في تحرير مدينة الخوخة بالكامل، والاتجاه شمالاً إلى الساحل الغربي.
وتقوم القوات الإماراتية بدور كبير دعماً لليمن الشقيق لتخليصه من المخطط الإيراني الإرهابي عبر مليشيات الحوثي الانقلابية، حيث يتواكب التحرير مع العمليات الإنسانية الأساسية والضرورية لإغاثة الأشقاء ودعمهم لتجاوز الظرف العصيب الذي يمرون به، حيث يتصدر محور الأعمال الإنسانية والإغاثية الأولويات لإغاثة الأشقاء اليمنيين، فكان التحرير يتبع بالتطهير من فلول المليشيات الإرهابية، بالإضافة إلى مشاريع إعادة التأهيل لتستعيد الحياة دورتها الطبيعية.
وأطلقت هيئة الهلال الأحمر حملة إغاثية إنسانية للتخفيف من معاناة الأسر القاطنة في الساحل الغربي، ضمن جهودها المتواصلة لدعم الأشقاء في اليمن والمتضررين من الأزمة الراهنة جراء الحصار الحوثي الإيراني الغاشم للمدنيين. وتستهدف الحملة توزيع 10 آلاف سلة غذائية على المدن والقرى المجاورة للمناطق المحررة على الساحل الغربي التي تعاني أوضاعاً صعبة جراء الوضع المعيشي المتردي، ليصل إجمالي المساعدات منذ العام 2015 إلى 84656 ألف سلة غذائية، تم توزيعها على المناطق المحررة على الساحل الغربي في اليمن، إضافة إلى بناء 22 منزلاً جديداً، وترميم وتأهيل 5 منازل في مدينة المخا.
وقال رئيس فريق هيئة الهلال الأحمر الإماراتية في عدن، جمعة عبد الله المزروعي، إن دعم اليمن يمثل أحد ثوابت السياسة الإماراتية التي تقف بجوار الأشقاء ومساعدتهم على تجاوز الظروف الصعبة التي تواجههم جراء حصار ميليشيات الحوثي الإيرانية التخريبية، حيث كثفت الهلال من دعم اليمن على المستويات الإنسانية والإغاثية والتنموية في سبيل توفير كل سبل المعيشة الحسنة للأشقاء في اليمن، وقامت بصيانة محطة كهرباء المخا بإجمالي 120 ميجا، إضافة إلى صيانة شبكة النقل الكهربائي في المخا، وترميم وإعادة تأهيل مستشفى المخا الريفي، وبناء وتأهيل 16 بئر ماء تعمل بالطاقة الشمسية.
وأضاف في حوار مع «وكالة أنباء الإمارات» (وام) للوقوف على الدور الإنساني والإغاثي والتنموي الكبير الذي تقوم به الهلال الأحمر في اليمن، أن المساعدات الإماراتية لم تتوقف يوماً، فالإمارات بقيادتها الرشيدة ومواقفها الإنسانية، كانت دائماً تسارع لتقديم كل ما يلزم لمساعدة الأشقاء، ومنذ ظهور المخطط الانقلابي الغاشم إلى العلن، وبدء عملية عاصفة الحزم المباركة، كانت الإمارات تحرر وتقدم المساعدات الإنسانية الضرورية للتخفيف عن الأشقاء قسوة الظروف التي سببتها الطغمة الانقلابية والمليشيات الإيرانية الإرهابية، وكانت تسارع لإعادة تأهيل كل منطقة يتم تحريرها وتأهيل البنى التحتية، خاصة المنشآت الرئيسة مثل المستشفيات والمدارس، وغيرها.
وأشار إلى أن الهلال الأحمر تسهم بشكل كبير في استعادة دورة الحياة الطبيعية في اليمن، وخلال ذلك كله كان لمبادرات القيادة الرشيدة وشعب الإمارات الأصيل، أفضل الأثر في التخفيف عن الأشقاء ومساعدتهم، وهو ما كان له أفضل الأثر، ويعتبره الشعب اليمني الشقيق موقفاً تاريخياً خالداً، وفزعة من شقيق قدم كل ما يلزم لنجدته ومساعدته. ولفت إلى أن الهلال الأحمر تنفذ حملات إغاثية تهدف إلى تحسين الحياة المعيشية للأشقاء في اليمن، عبر تقديم مساعدات إنسانية وإغاثية وتنموية لمساعدتهم على تجاوز الظروف المعيشية الصعبة التي فرضها حصار مليشيات الحوثي الإيرانية، حيث وصل عدد السلال الغذائية إلى 500071 سلة غذائية، تم توزيعها على محافظات عدن وأبين والضالع وتعز وشبوة ولحج.
وأوضح أن الهلال الأحمر قامت بترميم 23 مبنى صحياً موزعاً بين مستشفيات ومجمعات صحية ومراكز ولادة ومركز الأطراف الصناعية وجمعية ذوي الاحتياجات الخاصة ومركز الأطفال للسرطان ومستودع طبي، وشملت أعمال الترميم التجهيز للمباني بالمعدات الطبية والأدوية في محافظات عدن ولحج وأبين وتعز. كما تم ترميم 185 مدرسة في كل من عدن ولحج والضالع وتعز، وبناء 21 مظلة مدرسية موزعة على مديريات عدن كافة، إضافة إلى توفير 8500 كرسي مدرسي مزدوج و2424 جهاز كمبيوتر على مرحلتين، فضلاً عن تركيب 190 مكيف هواء، بالإضافة إلى توفير 12 باصاً وسيارة نقل معدات و1000 سبورة في محافظة لحج، و255 براد مياه للمدارس. كما تم من خلال عملية ترميم وإعادة تأهيل المدارس، إعادة 5133 طالباً لرياض الأطفال و138078 طالباً للتعليم الأساسي و26403 طلاب للتعليم الثانوي.
قطاع النظافة
وقال رئيس فريق الهلال الأحمر في عدن إن الهيئة دعمت قطاع النظافة عبر توفير 16 سيارة و1500 حاوية نفايات، إضافة إلى 4 شاحنات قلاب وعدد 2 شيول. فيما شهد قطاع المياه توفير 50 مضخة مياه غاطس للآبار و6 مضخات للصرف الصحي، إضافة إلى 14 مولداً صغير الحجم (20-100 ك.ف.ا) للصرف الصحي، ومولد سعة «1 ميجا» وتركيبه بمحطة المنصورة للصرف الصحي، فضلاً عن توفير محركات ومضخات صرف صحي وأنابيب لمؤسسة المياه والصرف الصحي في محافظة عدن، إضافة إلى بناء وزراعة 7 حدائق.
وقال المزروعي إنه على صعيد قطاع الكهرباء، جهز الهلال الأحمر محطة 22 مايو في محافظة عدن بإجمالي قدرة 38 ميجا. كما قام بتجهيز محطة شاهيناز بإجمالي قدره 36 ميجا، فضلاً عن تجهيز محطة حجيف بإجمالي قدرة 10 ميجا، إضافة إلى تجهيز محطة جعار في محافظة أبين بإجمالي 8 ميجا. وتمت إضافة مولدات كهرباء بإجمالي 10 ميجا في محافظة لحج.
وأضاف أن مشاريع سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة «مشاريع أم الإمارات»، تساهم بشكل كبير في إعادة الحياة الطبيعية للأشقاء في اليمن، منها ترميم وتأهيل وتأثيث مبنى جمعية الفجر للمعاقين ذهنياً، وترميم وتأهيل وتأسيس مبنى سكن طلاب أبناء شبوة بعدن، إضافة إلى تأهيل آبار في المناطق الريفية وتركيب مضخة مياه عبر الطاقة الشمسية، فضلاً عن ترميم وتأهيل وتأسيس مبنى جمعية الحياة للتدخل المكبر، ودعم جمعية دار المسنين وتوفير الاحتياجات الخاصة بهم، إضافة إلى ترميم وتأهيل المكتبة الوطنية وترميم وتأهيل وتأسيس مبنى جمعية التوحد، فضلاً عن توزيع مساعدات إيوائية للبدو الرحل وبناء 255 سداً «خزانات مياه» في يافع لخزن مياه الأمطار.
وبلغت مساعدات الإمارات للجمهورية اليمنية خلال الفترة من أبريل 2015 حتى نوفمبر 2017 نحو 9 مليارات و400 مليون درهم، وذلك بحسب التقرير الصادر عن وزارة الخارجية والتعاون الدولي. وشملت المساعدات مختلف القطاعات والجوانب الحياتية، وهو ما يعكس حرص الإمارات وقيادتها الرشيدة على مستقبل الشعب اليمني، والتخفيف من معاناته جراء السياسة التدميرية لميليشيات الحوثي الإيرانية، والعمل على توفير المقومات الأساسية كافة لإعادة دورة الحياة الطبيعية.