صنعاء، عدن (الاتحاد) تزايدت أعداد الأسر اليمنية النازحة من صنعاء هرباً من الجرائم التي ترتكبها مليشيات الحوثي بحق المدنيين منذ مطلع ديسمبر الجاري، حيث سجلت إحصائية أولية وصول أكثر من 1000 أسرة عبر منفذ مأرب إلى مديريات محافظة حضرموت المحررة، إضافة إلى نزوح عدد مماثل إلى أبين، وعدن، وريف تعز، والضالع. موضحة أن معظم الأسر تعاني من أوضاع صعبة عقب فرارها بصورة مفاجئة من بطش الميليشيات. وقال سكان إنهم أفرغوا منازلهم للنازحين من صنعاء، وأكد أحد الفارين من العاصمة «أن الحوثيين لم يتركوا للناس شيئاً، حيث صادروا كل شيء، ويلفقون تهمة الخيانة لكل من يصادفهم»، وأضاف «أوصلت أسرتي إلى حضرموت وسأعود إلى صنعاء لحراسة المنزل، خوفاً من نهب الحوثيين، أملك منزلاً كبيراً في صنعاء، وأخاف أن يصادره الحوثيون الذين استولوا على منازل قيادات في حزب المؤتمر الشعبي العام وحولوها إلى منازل لعناصرهم». من جهتها، كشفت اللجنة التنسيقية لقيادات السلطات المحلية لمشروع إقليم تهامة (الحديدة، ريمة، حجة، المحويت) عن قيام ميليشيات الحوثي بتصفية واختطاف العشرات من أبناء الإقليم منذ اغتيال الرئيس السابق علي عبدالله صالح، فضلاً عن تفجير العديد من المنازل في المحافظات المذكورة. وقالت «إن الميليشيات الإجرامية عمدت إلى تصفية أكثر من 20 شخصا بمحافظة حجة واختطاف قرابة 150 آخرين وتفجير 20 منزلاً وتضرر 106 منازل مجاورة للمنازل المفجرة». وفي المحويت، اختطفت الميليشيات 53 شخصا وخيرت البعض بين تفجير منازلهم، أو الاختطاف وهو ما دفعهم لاختيار السجون على تفجير مساكنهم. وأشارت إلى تواتر الأنباء بشأن تصفية الميليشيات لأحد أعضاء مجلس النواب، وموت آخرٍ تحت التعذيب والإخفاء بأحد سجونها، فيما لا يزال الكثير مختطفين بمحافظة ريمة وسط تعتيم كبير تمارسه الميليشيات بهذا الخصوص. وواصلت الميليشيات الانقلابية حجب مواقع التواصل الاجتماعي في عموم محافظات اليمن وتقييد خدمة الإنترنت التي لا تزال واقعة تحت سيطرتها في صنعاء عبر شركة «يمن نت» المشغل الوحيد لهذه الخدمة. وأكد نشطاء أن مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك وتويتر وواتس أب وانستجرام لا تزال محظورة ومن الصعوبة الوصول إليها حتى مع برامج كسر الحجب، وأضافوا أن خدمة الإنترنت باتت شبه متوقفة في ظل استمرار سيطرة الميليشيات على هذه الخدمة.