الاتحاد

ألوان

«روح الإمارات».. وجوه مشرقة في «سلطان بن زايد التراثي»

سلطان بن زايد بين أبنائه من طلاب المدارس (وام)

سلطان بن زايد بين أبنائه من طلاب المدارس (وام)

أشرف جمعة (أبوظبي)

المهرجانات التراثية تمثل رحيق التجربة الحياتية في الماضي وتدمج الجيل الجديد في مشاهد حية من الخبرة الذاتية للأولين، وهو ما يجعل من سيرة الماضي عنواناً للحاضر وصورة أبهى للغد المشرق المتجدد على صفحة الموروث الشعبي الإماراتي الأصيل، وفي مهرجان «سلطان بن زايد التراثي» الذي يحظى برعاية كريمة من سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة رئيس نادي تراث الإمارات كان فريق «روح الإمارات التطوعي» يسهم في تقديم المساعدة للضيوف في الخيمة التراثية التي جمعت ألواناً مختلفة من الموروث الوطني الأصيل، واستطاع الفريق أن يقدم صورة مشرقة للعمل الجماعي التطوعي في استقبال الضيوف بالابتسامة المشرقة، ومن ثم تقديم أنواع الدعم كافة بما يرسم صورة متميزة لهذا الفريق الذي انبث في جنبات الخيمة التراثية، ورسم البسمة على وجوه الزوار.

إسعاد الجمهور
يقول سعيد القبيسي رئيس قسم الزوار في المهرجان: منذ انطلاق مهرجان «سلطان بن زايد التراثي» في منطقة سويحان وأعداد الزوار تتزايد يوماً بعد آخر وهو ما يدل على أهميته في استقطاب جميع أفراد المجتمع، فضلاً عن الزوار الخليجيين والعرب والأجانب، لافتاً إلى أنه في ظل هذا الزخم الذي يعيشه المهرجان فإن فريق روح الإمارات التطوعي يعمل بجهد مضاعف من أجل استقبال الجمهور وتذليل الصعوبات ومن ثم مصاحبتهم للوصول إلى أماكن الفعاليات وتقديم الكتيبات الخاصة بالأنشطة والتي تعرف بالمهرجان، مبيناً أن هذا الفريق مؤهل للقيام بهذه المهمة، إذ إنه استطاع أن يؤدي دوراً مهماً في عمليات التنظيم، وساعد على إسعاد الجمهور، خصوصاً أن الحدث التراثي كبير، ويحتاج إلى جهود مثل هؤلاء الشباب من الذين أكدوا جدارتهم وكفاءتهم التنظيمية.

توزيع الكتيبات
إلى ذلك، يبين أيهم ناجي نائب رئيس مجلس إدارة «فريق روح الإمارات»، أن عدد المتطوعين يصل إلى 30 شاباً وشابة يمارسون علمهم بشكل يومي في المهرجان ومهمتهم الأساسية هي تقديم الدعم للجمهور، ومن ثم توزيع الكتيبات الخاصة بالفعاليات والأنشطة، واستقبال الجمهور ومساعدتهم في الوصول إلى أركان المهرجان المختلفة، مشيراً إلى أن بعض المتطوعين في الفريق يعمل على توثيق المهرجان بالصورة، وهو ما تبلور في أن عدداً من الأعضاء يحمل كاميرا تصوير ومن ثم يقوم بأخذ لقطات حيوية من قلب الحدث، ويذكر أن جميع أعضاء الفريق على درجة عالية من إدراك طبيعة المهمة التي يقومون بها، فضلاً عن التدريبات التي خضع لها كل عضو هو ما يسهل عليهم العمل في إطار مهني، حيث الابتسامة المشرقة والاستماع إلى الضيف والإجابة عن استفساراته في إطار من التعاون المشترك، وهو ما يجعل هؤلاء الأعضاء وجوها مشرقة في ساحة المهرجان.

زي موحد
وتورد ريان جلال مشرفة إدارية بفريق روح الإمارات التطوعي، أنها تعمل بشكل يومي مع الأعضاء في استقبال الضيوف وتقديم أنواع الدعم كافة، مشيرة إلى أن أعضاء الفريق يقدمون خدماتهم لطلاب المدارس والجمهور الزائر ورواد السوق الشعبي، وينبثون في جميع أركان الخيمة التراثية، ويرتدون زياً موحداً حتى يتسنى للزوار التعرف إليهم ومن ثم المبادرة بتوجيه الأسئلة لهم، وتذكر أن الجميع يشعر بالسعادة الحقيقية للعمل في المهرجان ومن ثم خدمة الزوار في أحد أهم المهرجانات التراثية في الدولة، مبينة أن الزوار من جميع الجنسيات تقريباً وهدفهم واحد هو التفاعل مع مفردات الموروث الشعبي الإماراتي الأصيل الذي خطف الأضواء في هذا الحدث المهم الذي يطل على محبي التراث الوطني في أجواء شتوية محببة للجميع، وتؤكد أن فريق روح الإمارات التطوعي نجح في التعامل مع جميع المواقف الطارئة، واستقبل طلاب المدارس من الفئات العمرية المختلفة، ووزع عليهم بعض الهدايا، وساعدهم في التعرف إلى جملة الفعاليات، فضلاً عن جميع الزوار الذين ولجوا إلى ساحة المهرجان، ما يبين حجم المسؤوليات التي تحملوها، فكانوا فرسان سلام في الخيمة التراثية.

هدايا الزوار
في أثناء وجود عدد من طلاب المدارس في الخيمة التراثية في المهرجان، قدمت آمنة سعيد الشحي من فريق روح الإمارات هدية إلى الطفل سعيد علي (7 سنوات)، الذي كان يحتاج إلى المساعدة في التعرف إلى طبيعة بعض الدكاكين التراثية، وتشير آمنة إلى أنها وقفت بجوار الطفل، ومضت معه إلى أكثر من دكان، وشرحت له ما تقدمه هذه الدكاكين من منتوجات تراثية تعبر عن الموروث الشعبي لدولة الإمارات، وترى أن تقديم المساعدة للآخرين يجعلها تشعر بالسعادة، مؤكدة أن المهرجان يعمل على تأصيل القيم والعادات الإماراتية وهو ما يترك مساحة واسعة من التسامح ومن ثم العمل في ميدان التطوع بروح إنسانية عارمة.

هواية مفضلة
وتذكر موزة المنصوري المشاركة في فريق روح الإمارات التطوعي في المهرجان، أنها منذ انطلاق هذا الحدث الكبير، وهي تسهم في رسم البسمة على وجوه الجمهور الذي يتدفق بشكل يومي على الخيمة التراثية التي تحتضن مجموعة من الحرف التقليدية وجملة من الفعاليات التراثية، وتبين أنها ساعدت طفلة أصرت على أن ترسم بعض الأشياء في ساحة السوق الشعبي، وهو ما جعل الطفلة تشعر بابتهاج شديد، نظراً لأنها وجدت من يهتم بها، ويساعدها على ممارسة هواية مفضلة لديها، وتؤكد المنصوري أن المهرجان قدم لوحات من العمل الإنساني التطوعي، وهو ما يدعم القيم والتقاليد الإماراتية التي تتوارثها الأجيال جيلاً بعد آخر.

توزيع المهام
قبل بداية العمل في الخيمة التراثية حرص تامر جلال وعلاء الدين وأحمد صلاح، أعضاء فريق روح الإمارات التطوعي، على أن يعقدوا اجتماعاً مصغراً من أجل وضع آلية للتعامل مع الزوار ومن ثم توزيع المهام، ويبين أحمد صلاح أنه اعتاد مع زملائه كل يوم عقد مثل هذا الاجتماع لأنه يصب في النهاية في مصلحة الزوار، ويذكر أنه يعيش مع زملائه أمتع الأيام في ظل الأجواء التراثية التي تعمر أروقة المهرجان.

ركن الاستقبال
فور دخول الزائر ناصر الهاجري الخيمة التراثية في المهرجان توجه مباشرة إلى ركن الاستقبال الذي يوجد به بعض أعضاء فريق روح الإمارات التطوعي، حيث أراد الاطلاع على برنامج المهرجان، وأثناء ذلك قدم له المساعدة أحد أعضاء الفريق، ويبين الهاجري أن الفريق يتميز بروح تطوعية ممتازة، حيث وجد الجميع وجوههم مبتسمة ويرحبون بالضيف ويتسارعون من أجل تقديم ألوان الدعم كافة.

السوق الشعبية تواصل نجاحاتها
تواصلت نشاطات السوق الشعبية اليوم بنجاح لافت، حيث استقبلت صباحاً عدداً كبيرا من المواطنين والوفود الطلابية إلى جانب عدد من السياح والزوار من دول المنطقة. وأشاد الجميع بالسوق الشعبية، وبما تحويه السوق من صور تؤرخ لتاريخ الإمارات، حيث تنوعت أجنحة السوق ودكاكينه بما تعرضه من منتجات يدوية تقليدية، وملابس فلكلورية، وأكلات شعبية.وقد جاوزت دكاكين السوق السبعين دكانا، حسبما أوضح أحمد مرشد الرميثي رئيس لجنة السوق الشعبية.

وفود مدرسية
حظيت السوق الشعبية أمس بزيارة نحو 300 تلميذ وتلميذة، ضمن وفود طلابية من 5 مدارس منها الزلاقة، الرحبة للبنات، السارية، وقد اطلعوا على برامج ونشاطات السوق، وشاركوا ببرنامج المسابقات الثقافية والتراثية، وتأتي الزيارة في إطار مبادرة من اللجنة العليا المنظمة بالتنسيق مع منطقة أبوظبي التعليمية وعديد المدارس والمؤسسات ذات الصلة لإطلاع الجيل الجديد على تراث الآباء والأجداد.

الحفاظ على الحبارى
نظم الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى، مسابقات رصد لها جوائز قيمة، وذلك ضمن برنامج السوق الشعبية، وتضمنت مجموعة أسئلة المسابقات حول أنواع الحبارى، والدور الذي تضطلع به دولة الإمارات في حمايتها والحفاظ عليها، حيث يقع مقر الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى في أبوظبي، كما أقامت الإمارات عدة مراكز للحفاظ على الحبارى منها مركز في كازاخستان لإكثار الحبارى الآسيوية التي يميل لونها إلى الأصفر الرملي، ومركز ثان في المغرب لإكثار الحبارى الأفريقية ذات اللون المائل إلى السواد.
وقال علي مبارك الشامسي، رئيس قسم الاتصال والعلاقات العامة بالإنابة، إن المناسبة التي حدت بهم لتنظيم المسابقة هي الاحتفال بيوم البيئة الوطني، والذي تقام دورته الجديدة (2017 - 2019) تحت شعار «الإنتاج والاستهلاك المستدامان». وأضاف أن اختيارنا لمهرجان سلطان بن زايد التراثي للاحتفال، جاء بسبب نجاح وسمعة المهرجان وكثرة زواره الذين يتنوعون بين المواطنين والعرب والأجانب، ما يمنحهم فرصا سانحة أكبر للتوعية بالبيئة ومخلوقاتها، إلى جانب نشر الثقافة المتعلقة بالحبارى وأهميتها والمحافظة عليها.

اقرأ أيضا