الاتحاد

الاقتصادي

%5.75 متوسط سعر الفائدة على تمويل المشاريع العقارية بالإمارات في 2018

يوسف العربي (دبي)

يتراوح سعر الفائدة على تمويلات المشاريع العقارية في دولة الإمارات بين 5.5% و6% خلال العام 2018، بحسب تقرير «ديلويت» حول التوقعات العقارية في الشرق الأوسط، الذي توقع انتعاش سوق التمويلات العقارية وتطوره وزيادة تنوعه خلال العام الحالي مقارنة بالسنوات الماضية.
وأفاد التقرير الصادر أمس، بأنه على الرغم من التحديات العالمية والإقليمية يبقى تمويل تنمية المشاريع العقارية متوفراً في العام 2018، شرط أن يقدم المستثمرون المؤهلون سجلاً حافلاً للمشاريع وتنوعاً في مصادر التمويل. ولفت التقرير إلى أن الهيكل المالي القياسي للتمويلات العقارية للعام الجاري، سيعتمد على حصول المطور على قرض يتراوح بين 60% و70% من تكلفة المشروع، مع فترة تتراوح بين عامين إلى ثلاثة أعوام للإنشاءات ومن 7 إلى 8 سنوات للإنشاء.
وأكد التقرير أن دبي ستصبح أكثر ارتباطاً من أي وقت مضى بالاقتصاد العالمي، مستفيدة من بنيتها التحتية ذات المستوى العالمي والبيئة القانونية والتنظيمية الصديقة للأعمال، لتبقى متماشية مع الاقتصاد العالمي بطريقة وثيقة خلال 2018.
ويعتمد تقرير «ديلويت» على إجراء بحوث سوقية معمقة، ومشاورات مكثفة مع أصحاب المصلحة في قطاع العقارات، وتحليل البيانات من المصدر والتي تشمل وحدة المعلومات الاقتصادية، وماستركارد، ومركز «أكسفورد إيكونومكس للاستشارات»، وتقرير رايدين، و«إس تي آر جلوبال للتحليلات»، ويشمل التقرير أبحاث السوق المتعمقة تقييماً للأداء والتوقعات المستقبلية لأسواق الضيافة والسكن ومحال التجزئة والمكاتب والأسواق الصناعية.

الأولى عالمياً
ووضع تقرير «ديلويت» دبي ضمن أهم خمس وجهات سياحية عالمية بعد أن حلت في المرتبة الأولى من حيث متوسط إنفاق السائح، تليها نيويورك ثم لندن وسنغافورة، وبانكوك، كما حلت رابعاً في عدد الليالي السياحية بعد بانكوك ولندن وباريس وذلك استناداً إلى «مؤشر ماستركادر للوجهات السياحية 2017».
وقال التقرير إنه على الرغم من التحديات العالمية التي واجهت قطاع الضيافة في دبي خلال العام 2017 مع تباطؤ نمو الأسواق المصدرة لاسيما مع استمرار قوة الدرهم، فإن الطلب السياحي في دبي قوي بشكل عام.
ووفق المؤشر، بلغت نسبة إشغال الفنادق في منطقة القرهود والمطار نحو 84% ومثلها لمنطقة برج خليفة ونخلة جميرا، فيما بلغت نسبة الأشغال في منطقة وسط مدينة دبي 78% مقابل 76% في منطقة البرشاء، كما بلغ متوسط الإشغال بالفنادق الشاطئية 78%. وفيما يتعلق بنسب إشغال الفنادق حسب الفئات، تصدرت الفنادق الاقتصادية مسجلة نسبة إشغال بواقع 81.8% خلال الربع الثالث من العام 2017 مقارنة بنحو 78.4% خلال الفترة المقابلة من العام 2016، فيما بلغت نسبة الإشغال بالفنادق دون المتوسطة 78.6%، مقابل إشغال بغت نسبته 76.9% للفنادق الراقية، ونحو 75.3% للفنادق الفاخرة، و71% للفنادق فائقة الفخامة.

القطاع السكني
وعلى صعيد القطاع السكني لفت التقرير إلى انخفاض متوسط أسعار بيع العقارات السكنية في دبي بنسبة 2% تقريباً بين الربع الرابع 2016 والربع الثالث من عام 2017، فيما انخفض متوسط الإيجارات بنحو 7% خلال الفترة نفسها. وعزا التقرير هذا الانخفاض إلى العملة المحلية القوية التي خفضت القوة الشرائية للمستثمرين من أسواق المصادر الدولية الرئيسية، مثل الهند والمملكة المتحدة في عام 2017.
وأضاف التقرير: «واصل جزء كبير من العرض السكني الجديد في دبي التركيز على قطاع الإسكان المتوسط وقدم المطورون خطط دفع متعددة السنوات، مع إرجاء سداد ما نسبته 60% من سعر الوحدة بعد استكمال المشروع بهدف استيعاب الطلب من القطاع بأسعار معقولة وفي كثير من الحالات لتحويل المستأجرين إلى مشترين». وقال التقرير إنه استناداً لاستطلاع رأي أصحاب المصلحة الرئيسيين في هذه الصناعة، يقدر إجمالي عدد الوحدات السكنية التي تم تسليمها في دبي في عام 2017 نحو 15 ألف وحدة.
وفيما يتعلق بقطاع التجزئة يشير التقرير إلى احتفاظ مراكز التسوق الرئيسة في الدولة مثل «دبي مول» و«مول الإمارات» كالأكثر شعبية مع السياح في دبي في عام 2017، حيث استحوذت مجتمعة على 52% من المجموع من الطلب السياحي التجزئة.
وفي المقابل ركز المقيمون، على مراكز تسوق أخرى (بما في ذلك أصغر والمراكز المجتمعية)، حيث استحوذت على 32% من التجزئة بالتجزئة الطلب في عام 2017.
وفيما يتعلق بسوق المكاتب، سجلت أربعة أسواق فرعية للمكاتب نمواً في الإيجارات في عام 2017 هي البرشاء، القرهود، وسط المدينة وتيكوم، فيما بلغت متوسط نسبة التراجع في القطاع 3%، مشيراً إلى اتجاه السوق لزيادة الحوافز لجذب المستأجرين والاحتفاظ بهم. وظلت المكاتب في دبي المحددة للمعايير الدولية من الفئة «أ» ذات الملكية الفردية والمؤسسية، مستقرة على نطاق واسع من حيث الإيجارات والإشغال، ويرجع ذلك إلى استمرار نقص العرض من جودة المنتج في السوق. وأكد مارتن كوبر، المدير المسؤول في قطاع خدمات الاستشارات العقارية في «ديلويت»، أن التغيير على سوق العقارات في دبي في العام 2018 ومن ثم يحتاج المقاولون والمشغلون والمستثمرون في هذا القطاع إلى التعامل بفطنة واعتماد التكنولوجيات المتطورة بما يرتقي بأدائهم في العام 2018 وما بعده.

انتشار الطباعة ثلاثية الأبعاد بالقطاع العقاري
تصبح التقنيات المغيرة (Disruptive technologies)، كالطباعة ثلاثية الأبعاد، أكثر انتشاراً في دبي خلال عام 2018 بحسب تقرير «ديلويت» حول التوقعات العقارية في الشرق الأوسط.
وتوقع التقرير أن تبدأ دبي رحلتها في عام 2018، لتكون الرائدة عالمياً في بعض التقنيات المغيرة، وستصبح الطباعة ثلاثية الأبعاد أكثر انتشاراً في القطاع العقاري، حيث ستوفر دبي استراتيجية الطباعة ثلاثية الأبعاد، وهي تهدف إلى تطبيق طباعة ثلاثية الأبعاد على 25% من المباني الجديدة بحلول عام 2025. كذلك، وعلى غرار الأسواق الناضجة الأخرى، ستعتمد دبي تجارة التجزئة على «الإنترنت» خلال عام 2018، بالتنسيق والتعاون مع موقعي «أمازون» و«نون».

اقرأ أيضا

بعد تعليق الطيران فوق "هرمز".. خبراء يستبعدون زيادة أسعار التذاكر