صحيفة الاتحاد

الرياضي

فيلم الجزيرة!

أبدأ بالواقعية.. وأنتهي بالخيال.. طريقتان أمام الجزيرة عند مواجهته ريال مدريد غداً.. الطريقة الأولى اتبعها الهولندي تين كات أمام أوراوا ريد دياموندز الياباني بطل آسيا، وسميت «لدغة العقرب».. وممكن «لدغة الكوبرا».. وفي تلك الطريقة دفع الجزيرة منافسه إلى حافة اليأس، وأجهده في الشوط الأول، ثم خطف هدف الفوز في الدقيقة 52.. ودافع عن هذا الهدف ليحقق هذا الإنجاز للكرة الإماراتية.
الطريقة الثانية أن يعمل تين كات بنصيحة مارادونا.. فيلعب الجزيرة بحرية، وبتلقائية، ويجاري ريال مدريد في مباراة مفتوحة، وقد تصيب المفاجأة زيدان ورجاله، خاصة أن هناك نظرية تقول: الفرق الكبرى تربت على أن منافسها سيدافع حتى آخر حبة عرق في صفوفه، فإذا بادرها هذا المنافس بالهجوم فسوف ترتبك..!
أذكر أن حسن شحاتة مدرب منتخب مصر، قال للاعبيه قبل مباراة البرازيل في بطولة كأس القارات عام 2009 بجنوب أفريقيا: «العبوا واستمتعوا بمواجهة البرازيل».. ولعب المنتخب المصري مباراة العمر، وخسر 3 - 4 بركلة جزاء، وقد كان يستحق الفوز أو التعادل.. كذلك في البطولة نفسها وبالروح نفسها فاز المنتخب على إيطاليا بطلة العالم في ذاك الوقت.
ترى أي طريقة يفضلها الهولندي تين كات؟ هل يعمل بنصيحة مارادونا ويطلق نجوم الجزيرة في مواجهة كريستيانو رونالدو ومارسيليو وإيسكو وبنزيمة وراموس؟ أم يختار طريقة «لدغة العقرب» ويلعب بواقعية؟
في الطريقة الأولى مغامرة مطلقة، لها مخاطر.. وفى الطريقة الثانية واقعية مطلقة فيها حذر.. لو كنت مكان تين كات سأفضل الثانية، خاصة إذا نجحت في تضييق المساحات، وفرضت الرقابة على المدريديين بتكتلات جماعية وبمسافات وخطوط قريبة في كل جزء بالملعب، وفي مواجهة كل لاعب في الريال يمتلك الكرة، بما يفسد على الملكي أسلوبه المعتاد.. إلا أن هذا الدفاع الصارم يتطلب جهداً بدنياً خارقاً.
إن فوز ريال مدريد على إشبيلية بخمسة أهداف قبل الحضور إلى أبوظبي لا علاقة له بمواجهة الجزيرة.. وظروف الجزيرة في الدوري الإماراتي لا علاقة لها بمواجهة الريال أو بمباريات كأس العالم للأندية.. فقط نطالب فريق الجزيرة باللعب رافعاً راية الإرادة، والنضال، وأن يحظى بالمؤازرة الجماهيرية الهائلة..
** الآن إلى الخيال:
**دعونا نداعب أنفسنا.. ونحلم بأن يكون علي مبخوت بطلاً غداً لفيلم المباراة.. ويصرخ قائلاً: «من النهاردة مفيش ريال.. أنا الجزيرة؟!».