الاتحاد

عربي ودولي

رؤية استخبارية تتنبأ بهجرة عكسية للمتطرفين من العراق


واشنطن - كونا: تشكل احتمالات المستقبل المتعلقة بتطور ظاهرة التمرد والمتطرفين في العراق مادة لحوار متصل في واشنطن نظرا لاهميتها لاسيما في ابعادها المتصلة بمدى قابليتها للتوسع الى بلدان اخرى مجاورة· وفي احدى حلقات حذر مسؤول سابق بالمخابرات وعلى دراية واسعة بوسائل عمل المنظمات المتطرفة من التهديدات الأمنية التي يمثلها التمرد في العراق على الدول المجاورة لاسيما الأردن· وقال المسؤول السابق مايكل شوار الذي عمل بالوكالة لمدة 22 عاما تولى خلالها مسؤولية ملف اسامة بن لادن وتنظيم 'القاعدة'،ان احد اخطر نتائج الحرب الاخيرة في العراق كان اتاحة الفرصة للمتطرفين لتحويل ذلك البلد الى قاعدة لهم· واضاف شواران ذلك منح المتطرفين فرصة لاقامة باكستان جديدة في قلب الشرق الأوسط وان الأردن قد يتحول الى الهدف الرئيسي للمتطرفين المتمركزين الأن في العراق· وفسر شوار ذلك بقوله اذا ما ركزنا على ما يقوله الخبراء من ان التمرد في العراق سيظل معنا لعقود فانني اعتقد ان بعض قطاعات المتمردين ستتجاهل ما يحدث في العراق نسبيا وستوجه جهودها بدلا من ذلك الى بناء قواعد ومعسكرات تدريب ومخابئ اسلحة ومساكن آمنة يمكن منها شن عمليات في دول المنطقة ثم العودة اليها لتخطيط عمليات اضافية· وقال ان بن لادن الذي ابدى دائما اهتماما خاصا بما سماه 'تحرير الاردن' اوضح ايضا ان على المجاهدين ان يحصلوا على ارض متصلة جغرافيا تشكل عمقا لعملياتهم على نحو ما شكلت باكستان خلال الجهاد ضد السوفييت في افغانستان· وتزداد احتمالات الخطر المحيطة بالاردن بحسب شوار كون ابومصعب الزرقاوي اردنيا اذ انه يستمد اغلب مقاتليه من هناك· وثمة مفارقة كون الخطرالحقيقي سيصبح في المتسللين من العراق الى الدول المجاورة·
واضاف المسؤول السابق ان الحدود الطويلة وغير المراقبة للعراق تجعل من عمل هذه الشبكات اسهل كثيرا مما كان عليه الامر في افغانستان ثم ان الحركة الجهادية التي وجهت اهتمامها الى انتهاز الفرصة الجديدة في العراق كان لديها بالفعل زعيم لا تختلف حوله هو اسامة بن لادن الذي يراه المتطرفون بطلا· وقال ان ايران ستسعى لاقامة حكم موال لها وان العراق تحول بعد الحرب لميدان صراع له طابع طائفي واقليمي· ايضا مضيفا ان مقدار الكراهية الموجهة للولايات المتحدة في العالم الاسلامي تزيد الآن بمراحل عما كانت عليه اثناء احتلال السوفييت لافغانستان او اثناء غزو صدام حسين للكويت· وادى ذلك في تقديره الى ان كثيرين من المجاهدين القدامى والذين يريدون الالتحاق بهذه الحركة استعدوا للذهاب الى العراق حتى قبل بدء الحرب عام ·2003

اقرأ أيضا

إيطاليا ترفض استئثار فرنسا وألمانيا برسم السياسة الأوروبية للهجرة