الإمارات

الاتحاد

خالد آل خليفة سفير البحرين بالدولة لـ«الاتحاد»: 250 عاماًً من العلاقات الأخوية مع الإمارات مرتكزة على رؤى مشتركة

 خالد آل خليفة ومي آل خليفة يضعان حجر الأساس لجناح البحرين في إكسبو (الاتحاد)

خالد آل خليفة ومي آل خليفة يضعان حجر الأساس لجناح البحرين في إكسبو (الاتحاد)

أحمد عبدالعزيز (أبوظبي)

أكد السفير الشيخ خالد بن عبدالله بن علي آل خليفة سفير مملكة البحرين لدى الدولة، أن العلاقات مع دولة الإمارات العربية المتحدة، تاريخية وجذورها تمتد لأكثر من مائتين وخمسين عاماً ومبنية على ثوابت ورؤى مشتركة وتنبع خصوصيتها من التقارب بين البلدين والروابط الأخوية بين قيادة البلدين على مر العصور.
وقال السفير البحريني لدى الدولة لـ«الاتحاد» بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني الثامن والأربعين لمملكة البحرين: «إن الروابط بين البحرين والإمارات في إطار مجلس التعاون الخليجي والمستويات العربية والإسلامية والدولية، تتميز بتشابه كبير ولاسيما في دورهما السياسي وموقعهما الجغرافي والإستراتيجي المميزين إقليمياً وعالمياً».
وأضاف أن «القيادتين الرشيدتين في البلدين لديهما سياسة خارجية عقلانية ورصينة ومتوازنة ومعتدلة وأعطتا نموذجاً في مجالات الديمقراطية وحقوق الإنسان والاستثمار في المواطن، ونجد أن هذه السياسة متشابهة في البلدين وعندما نتحدث عن دولة المؤسسات نجد أن أكبر دليل على الديمقراطية في مملكة البحرين يتمثل في البرلمان وبالإمارات نرى نموذج المجلس الأسبوعي لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حيث يجتمع المواطنون الإماراتيون ويلتقون بسموه ويحل مشكلات المواطنين بشكل مباشر بين القائد وشعبه، اعتقد أن هذا هو النموذج الحقيقي للديمقراطية وأين يوجد بلد في العالم يلتقي فيه المواطنون بالحكام مباشرة؟ فضلاً عن زيارات حكام الإمارات لبيوت المواطنين وتأديتهم لواجبات الاحتفالات بالزواج أو تقديم العزاء».
وقال الشيخ خالد بن عبدالله بن علي آل خليفة:«هناك أمثلة رائعة تقدمها قيادة الإمارات مثل قيام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بزيارة الدوائر الحكومية، وطلب سموه بإزالة الحواجز الزجاجية بين المديرين والموظفين والتواصل المباشر مع المتعاملين وأن تكون الأبواب مفتوحة للجميع، وأعتقد أنها سياسة وضعت في الإمارات والبحرين للاهتمام بالمواطن».

لجنة مشتركة
وعلى صعيد التنمية والاقتصاد، لفت إلى أن كلا من البحرين والإمارات وضعتا قواعد وبيئة قوية للمستثمرين ورجال الأعمال بحكم موقعهما الاستراتيجي والجغرافي. وتم إنشاء اللجنة العليا المشتركة بين البلدين في عام 2000 بهدف إيجاد آليات عمل للمشروعات المشتركة لتحقيق الأهداف المنشودة وشاركت بالاجتماع العام الماضي والذي ترأسه سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، ومعالي الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة وزير الخارجية البحريني. وتم توقيع العديد من مذكرات التفاهم في هذا الاجتماع، وسيكون الاجتماع المقبل للجنة العليا المشتركة الشهر المقبل، حيث سيتم متابعة مذكرات التفاهم، وإلى أين وصلت، بالإضافة إلى تقديم تقارير للمشروعات الجديدة.
وأوضح أن التعاون في اللجنة العليا المشتركة يشمل مجالات عدة بين وكالة الإمارات للفضاء مع هيئة الفضاء البحرينية، ومذكرات تفاهم بين وزارات المواصلات والاتصالات وغرف التجارة والصناعة، ووزارات الشباب والرياضة والسياحة والمعارض والقوى العاملة والسياحة والآثار والمجلس الأعلى للمرأة والطيران المدني والبنوك المركزية في البلدين.

رؤية مستقبلية
ولفت إلى أن البحرين وبحرص القيادة على تطوير المملكة وفق الرؤية المستقبلية 2030 وهي رؤية اقتصادية بحتة، ركزت على المجال الصناعي والصناعات التحويلية من خلال مصنع الألمونيوم الذي يصدر نحو 900 ألف طن سنوياً إضافة إلى المصانع التحويلية لصناعات الزجاج والبلاستيك والبتروكيماويات وتكرير النفط، كل ذلك يدعم اقتصاد البحرين التي لا تعتمد في اقتصادها على النفط مع العلم أنه قد تم اكتشافه في 1932، ومع الاكتشافات الجديدة للنفط والغاز في البحرين يمكن أن نشهد خلال ثلاث أو أربع سنوات توجهات جديدة في المنجزات الاقتصادية، لافتاً إلى حصول البحرين على مراكز متقدمة من خلال التقرير السنوي للتنافسية في السفر والسياحة وجميع المنتديات الاقتصادية التي أشادت بقطاع السفر والسياحة في البحرين.
وأكد أن نحو 30% من الناتج المحلي للبحرين مبني على تنويع القاعدة الاقتصادية للمملكة والتركيز على وضع البحرين على الخارطة العالمية من خلال وجود أكثر من 420 مؤسسة مالية فيها، ما يضعها على القائمة العليا في الشرق الأوسط، لذلك تعتبر البحرين بيئة آمنة للمؤسسات المالية، بحكم القوانين والأنظمة التي وضعتها الحكومة والبنك المركزي البحريني.
وأفاد بأن الرؤية الاقتصادية التي وضعت عام 2008 هي رؤية شاملة وكان توجهها الأساسي هو تطوير الاقتصاد البحريني وتحسين المستوى المعيشي للمواطنين ولم تطلق الرؤية في يوم واحد ولكن شهدت عملاً دؤوباً على مدار أربع سنوات بمشاركة مسؤولي ووزراء الحكومة إلى أن تم وضع رؤية 2030 التي بنيت على ثلاث ركائز أساسية هي التنافسية والعدالة والاستدامة».

التراث والثقافة
قال سفير المملكة إن البحرين استثمرت الكثير في صون التراث لما لديها من تاريخ يمتد لأكثر من 5000 سنة، حيث تزخر بكثير من تلال المدافن والمعابد القديمة والقلاع والحصون، وقد حصلت على جوائز عدة من المنظمات الدولية للحفاظ على تراثها الإنساني القديم والحديث.
وقال:«البحرين لديها كل الاستعداد لعرض تراثها الإنساني والأثري في معرض اللوفر – أبوظبي، ولا نتردد أبداً، وهذه توجيهات قيادة المملكة بضرورة دعم الإمارات بأي وجه من الوجوه ، وهذا أمر متبادل بين البلدين، والإمارات أول من تبارك إنجازات البحرين .. وكذلك القيادة البحرينية وشعبها يدعمان الإمارات».
وعن التقارب بين البلدين في مجال التراث، قال الشيخ خالد بن عبدالله بن علي آل خليفة: «إن معالي نورة الكعبي وزيرة الثقافة الإماراتية افتتحت منذ شهرين مشروعين تراثيين في البحرين حيث استثمرت الإمارات في تحويل بيت أثري إلى فندق تراثي، وهناك أيضاً مشروع قادم، والإمارات هي الأخ المخلص والشقيق الأكبر للبحرين، ولكي نعدد شواهد التقارب بين البلدين نحتاج إلى شهور من الأحاديث لما لدولة الإمارات من وقفات مخلصة وعطاء مميز».

إكسبو 2020 دبي
قال الشيخ خالد بن عبدالله بن علي آل خليفة: «إنه تم وضع حجر الأساس منذ أسبوعين لجناح مملكة البحرين في معرض إكسبو دبي، وذلك بحضور معالي الشيخة مي بنت محمد آل خليفة رئيسة هيئة البحرين للثقافة والآثار، وسوف يشاهد الجمهور جناحاً مميزاً للمملكة ويجمع التصميم خليطاً بين الماضي والحاضر والمستقبل، وكذلك التراث القديم والحديث وفنون العمارة البحرينية».

اقرأ أيضا

حاكم الشارقة: الشباب عنصر رئيس في تطور المجتمع