عربي ودولي

الاتحاد

فرنسا: محاكمة المتطرفين الأجانب في العراق «غير ممكنة»

عناصر مشتبه في انتمائهم لتنظيم «داعش» الإرهابي في دير الزور (أ ف ب)

عناصر مشتبه في انتمائهم لتنظيم «داعش» الإرهابي في دير الزور (أ ف ب)

باريس (أ ف ب)

اعتبر وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، أمس، أن المتطرفين الأجانب الذين يحتجزهم الأكراد، لا يمكن محاكمتهم في العراق بسبب الأوضاع في هذا البلد، موضحاً أن مصيرهم بات ضمن التسوية السياسية في سوريا برعاية الأمم المتحدة.
وأضاف لإذاعة «فرانس إنتر»: «اعتقدنا أنه من الممكن إنشاء نظام قضائي خاص في ما يتعلق بالسلطات العراقية». وتوجه وزير الخارجية الفرنسي إلى بغداد في 17 أكتوبر ليبحث مع السلطات العراقية إنشاء نظام مماثل بهدف محاكمة المتطرفين الأجانب وبينهم ستون فرنسياً.
وتابع: «نظراً إلى الأوضاع الراهنة في العراق، فإن هذه الفرضية غير ممكنة على المديين القصير والمتوسط» في إشارة إلى الاحتجاجات الشعبية في هذا البلد والتي أفضت إلى استقالة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي.
وقال أيضاً: «على المدى القصير، يجب معالجة هذا الأمر في إطار التسوية السياسية الشاملة التي بدأت ببطء شديد في جنيف منذ تشكيل اللجنة التنفيذية المكلفة بإجراء تعديل دستوري يهدف إلى التوصل إلى خارطة طريق للسلام في هذا البلد».
ويعتقل الأكراد السوريون نحو 12 ألف متطرف معظمهم عراقيون وسوريون.
وإضاف لودريان: «عندما يحين موعد التسوية السياسية، فإن قضية محاكمتهم ستطرح من دون شك».
وأوضح أنه في انتظار ذلك، «فإن كل هذه المجموعات موجودة في أماكن تؤمنها في سوريا قوات سوريا الديمقراطية وعناصر أميركية، وسنسهم في ذلك على طريقتنا لضمان استمرار هذا التأمين».
وفي نوفمبر الماضي، اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس، أن قضية الأجانب المنضوين في تنظيم «داعش» والمعتقلين في سوريا هي «مسؤولية دولية مشتركة»، ولا يمكن الطلب «من العراق أو سوريا معالجة المشكلة عن الجميع».
وذكّر لودريان بموقف فرنسا الثابت حيال مصير مواطنيها من مقاتلي التنظيم المتطرف ووجوب محاكمتهم حيث قاتلوا، مؤكداً أن عدداً من الدول الأوروبية تؤيد هذا الموقف.
وقال: «يجب أن يحاكم المقاتلون الفرنسيون والمقاتلات الفرنسيات حيث ارتكبوا جرائمهم.. هذا موقفنا وموقف الأوروبيين الآخرين».
ورأى لودريان أيضا أن تنظيم «داعش» لم ينته، متسائلاً عن صلته المحتملة بالاضطرابات السياسية الراهنة في العراق. ولاحظ أن «داعش موجود في شكل سري في العراق، وهو ما يثير التساؤلات حول الوضع غير المستقر الذي يسود هذا البلد في الوقت الراهن».

البرد يقتل طفلة في مخيم الهول
توفيت صباح أمس، طفلة في مخيم الهول جنوبي الحسكة، نتيجة البرد القارس، فيما أكد ناشطون محليون أن الطفلة من مدينة موحسن بريف ديرالزور الشرقي، وهي ليست الحالة الأولى لوفيات الأطفال في المخيم جراء الأمراض وسوء التغذية ونقص الرعاية الصحية في المخيم.
وأوضحوا أن مخيم الهول يشهد منذ عامين عشرات من حالات الوفاة نتيجة لسوء الرعاية الصحية، والبرد الشديد.
ويأوي المخيم أكثر من 50 ألف شخص، بعضهم عوائل لعناصر من تنظيم «داعش»، ومن بينهم 12 ألف أجنبي.

اقرأ أيضا

السيسي: الاتفاق حول سد النهضة يفتح آفاقاً رحبة للتعاون