عربي ودولي

الاتحاد

العنف يتزايد في لبنان.. وفرنسا تدعو لإنهاء الأزمة

إسعاف متظاهر لبناني إثر إصابته بمواجهات مع الشرطة وسط بيروت (أ ف ب)

إسعاف متظاهر لبناني إثر إصابته بمواجهات مع الشرطة وسط بيروت (أ ف ب)

بيروت (وكالات)

أصيب عشرات المتظاهرين بجروح في وسط بيروت خلال مواجهات ليلية مع قوات الأمن تخللها إطلاق غاز مسيّل للدموع ورصاص مطاطي، وتعتبر هذه المواجهات هي الأعنف منذ انطلاق حركة الاحتجاج المطالبة برحيل الطبقة السياسية قبل شهرين.
ووقعت هذه المواجهات قبل استشارات يفترض أن يجريها رئيس الجمهورية ميشال عون مع الكتل النيابية اليوم لتسمية رئيس حكومة، فيما يعارض المتظاهرون تسمية رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري الذي يبدو الأوفر حظاً، ويطالبون بحكومة اختصاصيين مستقلة عن السلطة السياسية.
ووسط الاحتجاجات غير المسبوقة ونداءات دولية لتشكيل حكومة إنقاذ عاجلة، تعاني البلاد من انهيار مالي واقتصادي يُهدد اللبنانيين في لقمة عيشهم.

وضع حرج
وفي موقف لافت، دعا وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، أمس، خلال حديث إذاعي، «السلطات السياسية إلى التحرك، لأن البلد في وضع حرج».
وبدت شوارع وسط بيروت مساء أمس الأول، أشبه بساحة حرب، وشهدت كراً وفراً بين المتظاهرين وقوات الأمن، التي منعتهم مساء من دخول شارع يؤدي إلى ساحة تضمّ مقر البرلمان، وتطورت المواجهات تدريجياً حتى ساعات الفجر الأولى.
وطلبت وزيرة الداخلية في حكومة تصريف الأعمال ريا الحسن، في بيان لها أمس، من قيادة قوى الأمن الداخلي «إجراء تحقيق سريع وشفاف لتحديد المسؤولين»، بعدما تم نقل أكثر من خمسين جريحاً إلى المستشفيات وعلاج أكثر من تسعين آخرين في وسط بيروت.
وبدأت المواجهات مع تصدي حرس البرلمان التابع لرئيس مجلس النواب نبيه بري، وقوات مكافحة الشغب لمتظاهرين حاولوا اختراق حواجز موضوعة عند شارع يؤدي إلى ساحة النجمة بالهراوات والضرب المبرح.
ورد المتظاهرون برشق عناصر الأمن بالحجارة وإطلاق هتافات معادية لها ولبري والحريري.
واستقدمت قوات مكافحة الشغب آلية عسكرية لإطلاق قنابل مسيّلة للدموع، تساقطت كالمطر على المتظاهرين. وأطلقت قوات الأمن الرصاص المطاطي لتفريق المتظاهرين.
وتداول متظاهرون وناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة تظهر أشخاصاً مقنعين أو بلباس مدني وهم يضربون بوحشية المتظاهرين ويجرون آخرين على الأرض بعد إصابتهم بحالات إغماء.
ونقل الصليب الأحمر اللبناني، وفق ما قال أحد مسؤوليه رودني عيد، 15 جريحاً إلى المستشفيات وعالج 37 آخرين ميدانياً، بينما أعلن الدفاع المدني «معالجة وتضميد إصابات 54 مواطناً ونقل 36 جريحاً» إلى المستشفيات.
وتنوّعت الإصابات بين مشاكل في التنفّس وحالات إغماء جراء الغاز المسيل للدموع، وإصابات جراء الرشق بالحجارة.
وقالت قوى الأمن الداخلي، من جهتها عبر «تويتر»: «إن 20 عنصراً وثلاثة ضباط في صفوفها نقلوا إلى المستشفيات للعلاج».
ورغم استخدام قوات الأمن والجيش القوة للتصدي للمتظاهرين سابقاً، إلا أن حصيلة جرحى أمس الأول هي الأعلى على الإطلاق.

رفض الحريري
وسبق تلك المواجهات، صدامات وقعت بعد ظهر أمس الأول، بين عناصر تنظيم «حزب الله» و«حركة أمل» المناهضين للمتظاهرين وقوات الأمن، التي حاولت منعهم من دخول خيم لمتظاهرين في ساحة الشهداء.
ورددت هذه العناصر هتافات مؤيدة لـ«حزب الله» قبل أن يرشقوا قوات الأمن بالحجارة والمفرقعات النارية.
وحددت الرئاسة اليوم موعداً لإجراء الاستشارات لتسمية رئيس للحكومة المقبلة، بعد تأجيل لأسبوع جراء تعثّر القوى السياسية الرئيسة في التوافق على مرشحين عدة تم تداول أسمائهم ثم التخلي عنهم، آخرهم رجل الأعمال سمير الخطيب.
ويرفض المتظاهرون، الذين دعوا إلى تجمعات في وسط بيروت، تحت عنوان «لا لحكومة الحريري» إعادة تسميته رئيساً للحكومة، كونه شريكاً رئيساً في السلطة التي يتهمونها بالفساد والفشل في إدارة الأزمات الاقتصادية والمالية.
إلى ذلك، أقدم مجهولون على إشعال النار في مكتبي «تيار المستقبل» و«التيار الوطني الحر»، في عكار بشمال لبنان.
ويترأس سعد الحريري حزب «تيار المستقبل»، فيما يترأس جبران باسيل وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال وصهر الرئيس ميشال عون، حزب «التيار الوطني الحر».

 

اقرأ أيضا

السيسي: الاتفاق حول سد النهضة يفتح آفاقاً رحبة للتعاون