فرانكفورت (د ب أ)

يتوقع رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراجي، أن تستمر منطقة اليورو في النمو في السنوات المقبلة، رغم المخاطر الناتجة عن الإجراءات الحمائية التي يجب مراقبتها «بحذر شديد». وذكرت وكالة أنباء «بلومبرج» أن تصريحات رئيس البنك المركزي الأوروبي أدلى بها في مدينة فرانكفورت الألمانية بعد تباطؤ نمو المنطقة إلى 0.2% في الربع الثالث من العام الجاري، وهو الأضعف وتيرة خلال أكثر من أربع سنوات.
وسوف يقرر البنك المركزي في آخر اجتماع له طبيعة السياسات في العام الجاري في 13 ديسمبر ما إذا كان سينهي برنامج شراء السندات كما هو مخطط له، وهو خطوة رئيسة نحو تطبيع السياسة (النقدية) ببطء.
وأكد دراجي أن التباطؤ الأخير يرجع في معظمه إلى عوامل مؤقتة، مثل إجراءات اختبارات الانبعاثات الجديدة التي أدت إلى تباطؤ إنتاج السيارات في ألمانيا، واستقرار نمو التجارة بوتيرة أبطأ لكنها قوية.
ونتيجة لذلك، فإن تقييمه هو أن المخاطر التي تهدد الاقتصاد لا تزال «متوازنة على نطاق واسع»، وهي عبارة يستخدمها البنك المركزي الأوروبي للإشارة إلى أنه لا يرى أي تدهور كبير في توقعاته في الوقت الحالي.
ولا تزال معدلات العمالة والاستهلاك مرتفعة.
وما زال ينبغي أن يظهر التضخم الأساسي الناجم عن انخفاض قيمة العملة «اتجاهاً تصاعدياً مقنعاً»، لكن دراجي يقول إنه واثق من أن الأجور ستغذي ارتفاع الأسعار في نهاية المطاف.
وأعاد التأكيد على توقعه بأن البنك المركزي الأوروبي، «استناداً إلى البيانات الواردة»، سينهي شراء السندات الجديدة في ديسمبر المقبل.
ومع ذلك، يمكن أن يكون للحمائية تأثير أطول، من خلال تقليل الصادرات والإضرار بالثقة.
وذكر دراجي أنه سيتم رصد مخاطر التجارة «بعناية شديدة» في الأشهر القادمة.
وقال دراجي أن هناك خطراً آخر ينتج عن سياسات الإنفاق في البلدان المثقلة بالديون، دون ذكر اسم بلاده إيطاليا التي في أزمة تتعلق بالموازنة مع الاتحاد الأوروبي، مضيفاً «يجب ألا تزيد الدول المثقلة بالديون ديونها أكثر، ويجب على جميع الدول احترام قواعد الاتحاد».