استأنف العراق، اليوم الجمعة، صادراته من نفط كركوك بعد توقفها قبل أكثر من عام بسبب خلاف بين الحكومة المركزية في بغداد وإقليم كردستان.
يأتي هذا بعدما وافقت حكومة جديدة في بغداد على اتفاق مؤقت مع أربيل.
يعد هذا التطور نصراً للحكومة الأميركية التي كانت تمارس ضغوطاً على الجانبين لتسوية الخلاف واستئناف التدفقات من أجل المساعدة في معالجة نقص الخام الإيراني في المنطقة بعدما فرضت واشنطن عقوبات جديدة على طهران.
وقالت مصادر في القطاع إن التدفقات استؤنفت عند مستوى متوسط تراوح بين 50-60 ألف برميل يومياً مقارنة مع مستويات ذروة بلغت 300 ألف برميل يومياً خلال 2017، وإن من غير الواضح متى وإلى أي مدى ستزيد تلك الإمدادات.
وأكد عاصم جهاد المتحدث باسم وزارة النفط العراقية استئناف تصدير النفط، مضيفاً أن اتفاقاً جرى التوصل إليه لاستئناف التدفقات عند 50-100 ألف برميل يومياً.

اقرأ أيضاً... انفجار يستهدف خط أنابيب نفطي شمال غربي كركوك
وقال جهاد إن استئناف شحنات كركوك بما يتراوح بين 50-100 ألف برميل يومياً لن يعزز إجمالي صادرات العراق، مشيراً إلى أن الوزارة ستغطي احتياجات بعض المصافي في شمال البلاد من حقول النفط الواقعة في الجنوب.
وقال جهاد إن الوزارة ستخلق توازناً، بما يعني أن شحنات كركوك التي كانت تغذي بعض المصافي النفطية في الشمال سيتم تعويضها من الجنوب.
ويبين الاتفاق أن رئيس وزراء العراق الجديد عادل عبد المهدي ووزير النفط ثامر الغضبان مستعدان للعمل مع أربيل على الرغم من التوترات السابقة واستفتاء الاستقلال الذي أخفق في تحقيق الغرض منه في سبتمبر 2017.
وتسبب وقف الصادرات من كركوك في أكتوبر 2017 في توقف تدفق نحو 300 ألف برميل يومياً من العراق باتجاه تركيا والأسواق الدولية، مما تسبب في خسارة إيرادات صافية بنحو ثمانية مليارات دولار خلال السنة الأخيرة.
ومعظم صادرات العراق يأتي من حقول الجنوب، لكن كركوك من بين أكبر الحقول النفطية وأقدمها في الشرق الأوسط، وتقدر احتياطيات النفط القابل للاستخراج هناك بنحو تسعة مليارات برميل.
وعُلقت الصادرات منذ أن استعادت قوات الحكومة العراقية السيطرة على كركوك من السلطات الكردية في عام 2017. وكان الأكراد قد سيطروا على كركوك وحقولها النفطية بعد انسحاب الجيش العراقي منها عام 2014 في مواجهة تنظيم داعش الإرهابي. وطردت القوات الكردية المسلحين بدورها.
وخرب تنظيم داعش المتشدد خط الأنابيب الذي كانت بغداد تستخدمه في يوم من الأيام للتصدير عبر تركيا.