الاتحاد

عربي ودولي

شارون يتجاهل تحذيرات بوش ويكمل توسيع معاليه ادوميم


رام الله-تغريد سعادة، واشنطن-وكالات الانباء: تجاهلت الحكومة الاسرائيلية امس المعارضة الاميركية للنشاط الاستيطاني في الضفة الغربية عبر الدفع ميدانيا باتجاه توسيع مستوطنة 'معاليه ادوميم'، حيث اكد نواب عن حزب 'العمل' ان هذه الاشغال مستمرة لانشاء حي جديد في هذه المستوطنة التي يفوق عدد سكانها 28 الف نسمة·
وكان الرئيس الاميركي جورج بوش اكد بحزم لضيفه رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون معارضته مواصلة النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية وطالب بتفكيك المستوطنات غير المشروعة واحترام الالتزامات الواردة في 'خارطة الطريق' لتسوية النزاع الاسرائيلي الفلسطيني· فيما حذر نائب اسرائيلي من ان عملية توسيع 'معاليه ادوميم' تضعف موقع الرئيس الفلسطيني محمود عباس تجاه شعبه وتشجع الارهاب وموقف الفلسطينيين الذين لا يعتقدون بانه من الممكن التوصل الى اتفاق·
لكن الحكومة الاسرائيلية وصفت الزيارة التي قام بها شارون الى الولايات المتحدة بانها نجاح كبير، وقال السفير الاسرائيل لدى واشنطن داني ايالون ان اللقاء بين شارون وبوش كان ناجحا جدا رغم الخلافات حول الاستيطان، مشيرا الى وعد بتوفير مساعدات تنمية للنقب والجليل في جنوب اسرائيل وشمالها تعبيرا عن الدعم الاميركي للانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة اعتبارا من يوليو· واشار الى ان الاختلافات حول الاستيطان ليست جديدة ولا تؤثر على العلاقات الحميمة بين البلدين·
واعتبر الوزير من دون حقيبة تساهي هانجبي من جانبه ان بوش بذل كل ما في وسعه ليؤكد لاسرائيل صداقته ولعدم مخالفة شارون، فيما نقلت صحيفة 'معاريف' عن اوساط شارون قولها ان الزيارة هي الاكثر ودية بين كل تلك التي قام بها الى الولايات المتحدة· وقال الناطق باسم الحكومة افي بازنر من جانبه انه كان هناك خلاف بسيط فقط على تفسير اتفاق ابرم قبل عام بين شارون وبوش بشأن الاراضي الفلسطينية·
واجرى شارون محادثات مع نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني تناولت قضايا استراتيجية بين اسرائيل والولايات المتحدة ولا سيما المسألة النووية الايرانية، وحرص شارون على نفيه شخصيا وجود خلاف مع بوش حول المستوطنات، وقال: 'ليس هناك من ازمة حول توسيع معاليه ادوميم'· وقال بازنر ان تصريحات بوش لن تؤدي الى وقف توسيع المستوطنة او تقف في وجه الخطط لربط هذه المستوطنة بالقدس، قائلا: 'هناك خلاف بسيط على تفسير الاتفاق فقط'، واضاف ان انشاء دولة فلسطينية قريب لكنه ليس متوقعا في العام ،2006 وتحدث عن تهديدات ملموسة باغتيال شارون في ضوء مشروع الانسحاب من قطاع غزة، وقال شارون متسائلا: 'هل أرى حربا أهلية في إسرائيل·· لا لقد قلت وأقول الان مجددا ان هناك مناخا لحرب أهلية لكني مقتنع تماما بأنني سأبذل قصارى جهدي للحيلولة دون ذلك'·
وذكر مسؤولون اميركيون ان وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس اجرت اتصالات هاتفية مع عدد من نظرائها العرب والاوروبيين حول القمة الاميركية الاسرائيلية شملت عباس ووزراء خارجية الاردن والمانيا وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة، وقال مسؤول كبير ان رايس اتصلت اولا بعباس الذي عبر عن تقديره للتصريحات الاميركية الواضحة بشأن خارطة الطريق بما في ذلك الاستيطان، وقال المتحدث ريتشارد باوتشر: 'سنعمل مع جميع الاطراف للسير قدما لانجاح خطة الفصل في قطاع غزة والتأكد من ان الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني يمكن ان ينعما بالأمن'· والتقى عباس امس في رام الله المبعوث الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط مارك أوت، في وقت دعا امين عام مجلس الوزراء سمير حليلة الادارة الاميركية الى ممارسة الضغط الكافي على الحكومة الاسرائيلية لوقف النشاط الاستيطاني، وقال ان السلطة ستراقب ما يحدث على الارض في هذا الشأن كما ستراقب جهود المبعوثين الاميركيين الذين سيزورون المناطق الفلسطينية واسرائيل خلال الايام المقبلة· واكد رئيس الوزراء احمد قريع بدوره الرفض القاطع لبقاء الكتل الاستيطانية في الاراضي الفلسطينية، واعترف بأن السلطة لم تفهم المتغيرات الدولية وركزت على التطورات السياسية الاقليمية، وقال ان ذلك هو السبب في فقد الفلسطينيين للعناصر المهمة في معركة بناء الدولة المستقلة القادرة على مواجهة التحديات الحالية والمستقبلية·
وقالت مصادر اسرائيلية انه سوف تبدأ عملية إخلاء المستوطنين في العشرين من شهر يوليو بقيام ضابط برتبة رائد فما فوق بطرق أبواب المستوطنين ومطالبة كل واحدة من العائلات بالخروج من المنزل الذي تقيم فيه،

اقرأ أيضا

داعش يتبنى هجوماً على الجيش النيجري قتل فيه العشرات