صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

تواصل الاحتجاجات حول القدس لليوم الخامس على التوالي

تتواصل الاحتجاجات، اليوم الاثنين، لليوم الخامس على التوالي بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأسبوع الماضي الاعتراف بمدينة القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل فيما تستمر تبعاته الدبلوماسية من بروكسل إلى القاهرة مروراً بعواصم أخرى.
وأعلن عن تظاهرات جديدة، اليوم الاثنين، أيضاً في القدس المحتلة والأراضي الفلسطينية المحتلة بعد أربعة أيام من المواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وأدت المواجهات إلى مقتل أربعة فلسطينيين وإلى أكثر من ألف جريح بنيران جنود الاحتلال الإسرائيلي، بحسب مصادر طبية فلسطينية.
وتركزت المواجهات خصوصاً في رام الله وبيت لحم والخليل واستخدم فيها جيش الاحتلال الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي والمطاطي في مواجهة شبان عزلا.
وفي القدس المحتلة، تنظم تظاهرة أمام «البيت الأميركي» وهو مركز ثقافي تابع للقنصلية الأميركية، اليوم الاثنين.
وستعقد قمة ثنائية، اليوم الاثنين في القاهرة، بين الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ونظيره الفلسطيني محمود عباس لبحث سبل التعامل مع القرار الأميركي.
وكررت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني موقف الاتحاد الأوروبي الداعم لدولتين إسرائيلية وفلسطينية تعيشان جنباً إلى جنب، عاصمتهما القدس.
وقالت موغيريني «كشركاء وأصدقاء لإسرائيل، نعتقد أن المصالح الأمنية لإسرائيل تقتضي إيجاد حل قابل للاستمرار وشامل» للنزاع بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
ويرى معارضو قرار ترامب أنه سيحدث أثراً معاكساً تماماً. إذ تلتزم السياسية الأميركية منذ عقود بموقف يقوم على ترك الوضع الحساس للقدس للمرحلة الأخيرة من مفاوضات السلام وليس استبعاده منها منذ البداية.
ويثير قرار ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها من تل أبيب مخاوف من أن يكون هو الضربة القاضية أمام حل الدولتين.
في المقابل، اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش أن القرار الأميركي يمكن أن يعيق الجهود الأميركية من أجل السلام في الشرق الأوسط.
كما رفض مسؤولون عدة من بينهم عباس لقاء نائب الرئيس الأميركي مايك بنس خلال جولته المقررة في أواسط ديسمبر وستشمل إسرائيل والضفة الغربية المحتلة ومصر.
واحتلت إسرائيل الجزء الشرقي من مدينة القدس حيث توجد المقدسات الإسلامية (ومنها المسجد الأقصى المبارك) والمسيحية (ومنها كنيسة القيامة) في عام 1967. وأعلنت إسرائيل المدينة عاصمتها الأبدية والموحدة في 1980 في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي وضمنه الولايات المتحدة. ويرغب الفلسطينيون في جعل القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المنشودة.
ووافقت إسرائيل على إبقاء المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة تحت سيادة الأردن.
وحاولت العديد من خطط السلام في العقود الماضية حل مسألة تقسيم السيادة أو الإشراف على المواقع المقدسة في القدس.
ويشكل وضع القدس إحدى أكبر القضايا الشائكة لتسوية النزاع بين الإسرائيليين والفلسطينيين.