الاتحاد

ثقافة

أحمد مراد: أكتب ما يدفع القارئ للبحث

جانب من الجلسة الحوارية (من المصدر)

جانب من الجلسة الحوارية (من المصدر)

الشارقة (الاتحاد)

استضاف مقهى «الراوي» الثقافي في واجهة المجاز بالشارقة، ضمن فعاليات مبادرة #حديث_الكتب التي ينظمها احتفاءً بالشارقة العاصمة العالمية للكتاب 2019، الروائي المصري أحمد مراد للحديث عن روايته «1919»، التي تتناول مجموعة من الأحداث التي دارت في العاصمة المصرية القاهرة خلال فترة امتلأت بالأحداث السياسية والثورات الشعبية ضد الاحتلال البريطاني، إضافة إلى مناقشة الأساليب الإبداعية التي يعتمدها في كتاباته الروائية.
وقال مراد، خلال الجلسة الحوارية التي أدارتها الإعلامية هند مصطفى معلم: «العمل هو الرواية الرابعة، وكانت بالنسبة لي تحدياً، حيث أردت من خلالها أن أقدم للقارئ شيئاً جديداً بعد رواية «الفيل الأزرق»، حيث دخلت من خلال «1919» لمنطقة كتابة صعبة، وما دفعني لأن أؤلف هذه الرواية هو وجود الثورات السياسية في مصر التي حفّزتني لأن أذهب إلى ذلك التاريخ وأعيش فيه وأغوص في تفاصيله».
وأكمل: «ثورة القاهرة الأولى والثانية ثم ثورة العام 1919 امتلأت بزخم شعبي كبير وصراع تاريخي ضد الاحتلال البريطاني آنذاك، لذا أردت لكل هذه التفاصيل المرتبطة بشكل وثيق بتاريخنا أن تكون حاضرة اليوم، وعملت على أن أقدمها للقارئ بأسلوبي. انشغلت كثيراً في البحث عن تلك الفترة وقرأت العديد من وجهات النظر خاصة لسعد زغلول، وأرى أن البحث هو عملية ممتعة وتثري الكاتب والعمل على حدّ سواء».
وحول اختياره لموضوع العمل الروائي والمادة البحثية التي ينطلق منها، أوضح أنه يبحث في أعماله عن شيء ممتع لجذب القراء، ولديه الكثير من الفضول للذهاب وخلق أشياء جديدة، لافتاً إلى أنه لا يمكن إنكار وجود صعوبة في الحديث عن التاريخ، وقال: «أنا في هذا العمل لا أكتب تاريخاً موثقاً، فالرواية بالنسبة لي تعفيني من تقصي الحقيقة التاريخية، ونسبة كبيرة من مضمون الرواية هو خيال محض، فهذا النوع من الأدب مظلة للمتعة كما أن الباحث الذي سيأتي لقراءة هذا العمل سيعرف أنه خيال، ومن يمتلك فضولاً سيقرأ ثم يذهب للبحث والتساؤل، لهذا أكتب ما يدفع القارئ للبحث».
وبما يتعلق بالسينما والأعمال الروائية قال مراد: «السينما لا تفسّر الرواية، وأنا لا أكتب كما يريد المنتج أو يراه، لهذا تراني عندما أقترب من العمل السينمائي أفكك الرواية وأعيد كتابتها كما تبدو لي، حيث سيحمل الفيلم المأخوذ عن رواية «1919» عنوان «كيرا والجن»، فأنا أؤمن بأن لكلا النمطين مساحته الخاصة سواء كان الرواية أم الفيلم لهذا أحافظ على خصوصيات كل منهما».

اقرأ أيضا

«خورفكان المسرحي» 24 الجاري