أبوظبي (الاتحاد)

نظم مكتب ثقافة احترام القانون بوزارة الداخلية بالتعاون مع البرنامج الوطني للوقاية من المخدرات «سراج» جلسة توعوية حول «دور الأسرة في الوقاية من المخدرات» بمجلس مدينة زايد في منطقة الظفرة ضمن البرامج التوعوية المستمرة في إطار استراتيجية وزارة الداخلية.
وأشار الدكتور علي المرزوقي مدير إدارة الصحة العامة والبحوث في المركز الوطني للتأهيل، إلى التأثيرات والأضرار السلبية لتفشي آفة المخدرات في المجتمع، مشيراً إلى جهود كبيرة تبذلها الأجهزة المعنية في الدولة في مكافحة تهريب وتعاطي المخدرات.
كما تطرق لشرح أضرار المخدرات وتأثيرها على الشخص بالصحة والمنظر الخارجي، مشيراً إلى أن الأكثر خطورة هو تنوع وتزايد أنواع المواد المخدرة والتي تسبب الإدمان لدرجة أنه يصعب إحصاءها جميعاً، حيث أنة كان عددها 250 مادة في سنة 2012م وفي 2018م، وصل عددها إلى 600 مادة نتيجة تطور أساليب المهربين وطرق تصنيعهم، مؤكداً اليقظة التامة من قبل الأجهزة المعنية في الدولة لمكافحة كافة أشكال تهريب والمخدرات.
كما أشار إلى أن الانفتاح والإنترنت والتواصل الاجتماعي لعبت دورا سلبياً في الترويج للمخدرات والوصول إلى شرائح جديدة من الشباب المستهدف، مشدداً على ضرورة مراقبة الأبناء وتوجيه النصح والإرشاد لهم دوماُ وتوجيه أوقات فراغهم لشغلها في هوايات وعادات مفيدة.
كما تطرق لذكر سبل وطرق الحفاظ على الأبناء من شر هذه الآفة من خلال تقوية الوازع الديني ومنع التفكك الأسري والحذر من رفقاء السوء وتثقيف الأبناء من خلال حضور من مثل هذه المجالس وغيرها من وسائل المعرفة، منوهاً إلى أن من أحد أكثر المشاكل التي يواجهها المركز هي صعوبة إرجاع المدمن لتَعايش مع المجتمع لوجود أسر مفككة، مما يصعب مهمة العلاج للدور الكبير الذي يجب أن تقوم به الأسرة، ويتمثل دور الأسرة في معالجة المدمن من خلال محاولة تغيير البيئة المحيطة به من رفقائه السابقين وأماكن الجلوس التي اعتاد الذهاب إليها.
وتم نقاش عام حول أضرار الإدمان وتصنفيه بأنه من ضمن الأمراض المزمنة، حيث إن المدمن على الرغم من خضوعه لعلاج وبرنامج علاجي منظم إلا أن الانتكاسات مستمرة بعكس حالات عدم الانتكاس القليلة، وفي بعض الأحيان يصاب المدمن بأمراض نفسية وذلك لأنها تكون همه الوحيد وشغلة الشاغل ويتمثل تركيزه في كيفية ضمان إيجاد المادة التي يتعاطها بأي ثمن من الأثمان مما يتسبب في أضرار مباشرة وغير مباشرة مثل الانحراف، والسرقات وغيرها.