الاتحاد

عربي ودولي

نصر الله يغازل باريس ويدعوها لدفع الحوار والمصالحة اللبنانية


واشنطن-روبن رايت: كشف مسؤولون اوروبيون واميركيون امس عن قيام ايران بسحب غالبية عناصر حرسها الثوري المتواجدين في لبنان بعد ان عملوا طوال عقدين كلاعب رئيسي محفز على تشكيل 'حزب الله'· ووفق المصادر فان عديد القوات الايرانية كان يقدر بنحو 2000 جندي من النخبة ارسلوا في عام ،1982 ولكن لم يبق منهم الآن سوى عدد يتراوح بين 12 الى 50 عنصرا في اطار عملية انسحاب تدريجية بدأت قبل اكثر من خمس سنوات·
وكان عدد من كبار المسؤولين الاميركيين يعتقدون ان عدد القوات الايرانية المتواجدة في لبنان يقترب من حوالى 800 عسكري يشتبه بانهم ساعدوا في انشاء 'حزب الله'، لكن هؤلاء العناصر سلموا الجيش اللبناني في نهاية الثمانينات او بداية التسعينات الثكنة التي كانوا متمركزين فيها في بعلبك· وبالرغم من ان الانسحاب المرحلي بدأ قبل خمس سنوات الا ان كبار المسؤولين وصناع السياسة في الخارجية ومجلس الامن القومي الاميركيين في ادارتي بوش وكلينتون اكدوا انهم لم يكونوا يعلمون بذلك وانهم دهشوا عندما علموا بالخطوات بعد وقت طويل من حدوثها· وكانت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس شددت على خروج كل النفوذ الاجنبي المتعدد من لبنان·
وليس من الواضح فيما اذا كان قد تم ابلاغ رايس بان معظم القوات الايرانية قد رحلت، لكن مسؤولين بارزين كانوا يعتقدون حتى وقت قريب ان لايران قوات يقدر عددها بالمئات في لبنان، وانهم لم يعلموا بالانسحاب الا بعد ان استفسروا حول الامر من الاستخبارات الاميركية· وذكر مسؤول كبير في وزارة الخارجية طلب عدم الكشف عن اسمه ان ايران تلعب دورا رئيسيا في تقديم الدعم اللوجستي والسياسي والمادي لمجموعة من العناصر التي تقاوم عملية السلام تنشط في لبنان والمناطق الفلسطينية، وحذر من الموازنة بين عدد الايرانيين في لبنان والنفوذ الايراني، مشيرا الى ان الشيعة سيكونون حليفا دائما لايران·
الى ذلك، وجه الامين العام لـ'حزب الله' حسن نصر الله امس رسالة الى فرنسا أكد فيها ان الحزب يحتفظ لها بود كبير لدورها الاساسي في انجاز تفاهم ابريل عام 1996 الذي منح حركة المقاومة اعترافا دوليا ولدورها في احدى عمليات التبادل الرئيسية للاسرى اللبنانيين في السجون الاسرائيلية، لكنه جدد الانتقاد للقرار الدولي 1559 ودعا فرنسا الى المساعدة في دفع الحوار الداخلي في لبنان والمصالحة من موقعها كصديق والذي لا يحب اللبنانيون ان يروه اسيرا لهيمنة اميركية متوحشة ومعتدية، مشددا على ان سلاح المقاومة قوة حماية استراتيجية ليس بإلامكان التخلي عنه تحت أي ضغط أو تهديد لأن ذلك يجعل لبنان واللبنانيين تحت رحمة النار الإسرائيلية·
من جهة ثانية، قال نصري الخوري الامين العام للمجلس السوري اللبناني الاعلى امس أن وتيرة الانسحاب السوري من لبنان قد تتزايد وربما تنتهي بالكامل قبل الموعد المحدد بوقت قصير، ونفى نفيا قاطعا وجود أي من أفراد الجيش السوري أو العناصر الامنية في الضاحية الجنوبية لبيروت أو المخيمات، لافتا إلى أن سوريا طلبت لجنة للتحقيق من سحب جميع قواتها، ومشددا على أن الهدف من هذه الاشاعات هو خلق نوع من البلبلة· كما نفى شائعات عن توزيع سوريا للسلاح على الموالين لها قائلا:'هناك إشاعات كثيرة منتشرة في لبنان لخلق أجواء من البلبلة وإعادة أجواء الفتنة وأنا أظن أن جميع اللبنانيين يدركون مخاطر مثل هذه الاشاعات··إن هذه الاشاعات ليست بريئة'·
وانتقد الخوري تصريح رايس الذي شككت فيه من إعلان دمشق سحب كامل قواتها من لبنان، وقال
عن إمكانية فتح سفارة لبنانية في سوريا وأخرى سورية في لبنان إن هذا الموضوع لم يبحث بعد ولكن لا شيء يمنع من بحثه وهو فكرة جديرة بالدرس، وأكد أن مصلحة سوريا ولبنان تقتضي بقاء المسارين متحدين وموحدين في عملية السلام، لافتا إلى أن أية محاولة لفك المسارين هي مؤامرة على لبنان، كما ان اي محاولة لفرض تنفيذ باقي بنود القرار 1559 والتي تدعو لنزع سلاح 'حزب الله' سوف تؤدي إلى فتنة داخلية وإلى زعزعة الاستقرار في لبنان·
عن خدمة الواشنطن بوست

اقرأ أيضا

ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال إندونيسيا