الإمارات

الاتحاد

زيادة أسعار الأسماك واختفاء أنواع معينة في أسواق الفجيرة وخورفكان

الأسواق تعاني اختفاء أنواع عديدة من الأسماك

الأسواق تعاني اختفاء أنواع عديدة من الأسماك

يشهد سوق السمك في الفجيرة منذ بداية شهر رمضان ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار الأسماك بمختلف أنواعها بنسب تتجاوز 30%، مقارنة بالفترة التي سبقت رمضان، في وقت تشدد فيه بلدية الفجيرة ووزارة الاقتصاد الرقابة على السوق لمنع الارتفاع المبالغ به في الأسعار.
وعزا عبد الله الدلي رئيس جمعية الصيادين في الفجيرة السبب الحقيقي لارتفاع أسعار الأسماك في أسواق الفجيرة خلال رمضان إلى عدم خروج الكثير من الصيادين للبحر، خصوصاً النواخذة المواطنين، حيث يشترط لممارسة المهنة والخروج إلى رحلات الصيد أن يكون على القارب نوخذة مواطن.
وأضاف الدلي أن حجم العمل حالياً داخل ميناء الرغيلات ومربح وقدفع ربما لا يتجاوز نسبة الـ 5% تقريباً، مقارنة بالأشهر التي سبقت شهر رمضان، حيث ترتفع الرطوبة وحرارة الشمس، خاصة في شهر يوليو وأغسطس من كل عام.
وذكر الدلي أن صياداً قبل أيام أغمي عليه داخل البحر بفعل الحرارة المرتفعة، وانقلب به الطراد في عرض البحر، وأنقذه البحار الآسيوي، مؤكداً أن الصيام والعوامل المناخية يتسببان في تقاعس الصيادين عن الخروج للبحر.
وأشار إلى أن غلاء أسعار السمك في الفجيرة أمر طارئ، وسينتهي بمجرد بدء حركة العمل داخل موانئ الصيد وعودة النواخذة لممارسة المهنة من جديد.
وأكد مواطنون ومقيمون داخل سوق السمك في الفجيرة أن الأسعار تجاوزت حد المعقول، وأن هذه الارتفاعات مستمرة منذ فترة طويلة، وليست بفعل عدم خروج الصيادين للصيد والعوامل الجوية فقط، ولكن هناك استغلالاً كبيراً من الباعة وأصحاب الطاولات داخل سوق السمك.
وقال محمد عبيد إن المشكلة لا تنحصر فقط في ارتفاع أسعار السمك، وإنما في جودة المعروض، حيث يفاجئ المشترون بعد دفعهم مبلغاً كبيراً نظير السمك بأنه قديم ومجمد.
واستبعد محمد أن يكون الصياد هو السبب الرئيسي في حالة الغلاء التي تشهدها الأسماك في الفجيرة لسبب بسيط يتمثل في أن جزءاً بسيطاً من أسماك الفجيرة تجلب إلى السوق، بينما النسبة الكبرى تصدر إلى إمارات أخرى لتباع بأسعار مرتفعة عن مثيلاتها في سوق الفجيرة المعتمد كلياً على المستورد والسمك المجمد.
واعتبر حامد كرم أن السبب الرئيس في ارتفاع الأسماك هو غياب الرقابة المشددة على السوق، وتوقيع الغرامات والمخالفات، وعدم وصولها إلى الإغلاق ما كان سبباً مباشراً في رفع السعر من دون اكتراث من الباعة الآسيويين.
من جانبه، أكد عبد الله خلف مدير إدارة الشؤون القانونية وحماية المستهلك ببلدية الفجيرة أن إدارته تقوم بشكل يومي وعلى مدار الساعة بمراقبة حركة العمل والأسعار داخل السوق، ولا توجد مخالفات منذ بداية شهر رمضان وما يحدث من ارتفاع في الأسعار أمر طبيعي يمر به السوق مع حلول شهر رمضان من كل عام، حيث يخضع لقاعدة العرض والطلب.
وفي السياق ذاته، يشهد سوق السمك في خورفكان غياب أنواع معينة من الأسماك بسبب قلة خروج الصيادين للبحر خلال شهر رمضان المبارك، وذلك حسب ما أجمع عليه صيادون وباعة في السوق.
وقال البائع الآسيوي علي إن حركة بيع الأسواق تنخفض إلى أقل مستوياتها خلال هذه الفترة، بسبب عاملين مشتركين، أديا إلى عزوف كثير من الصيادين عن الخروج للبحر كما هو معتاد، وهما الصيام والتقيد بموعد الفطور، والارتفاع الحاد في درجات الحرارة الذي يمنع الصيادين من المكوث في البحر لمدة كافية، ما يؤدي إلى انخفاض كميات الأسماك التي تضخ للأسواق بشكل كبير.
كما يؤدي هذان العاملان إلى غياب أنواع متعددة من الأسماك التي تشهد إقبالا كبيرا من الصيادين مثل الكنعد والكوفر والهامور والصال، إضافة إلى غياب أنواع أخرى بسبب انتهاء موسمها مثل سمك البرية والغلاية وغيره.
وقال الصياد محمد الحمادي: “لقد تقلصت أعداد رحلاتي البحرية إلى أقل من النصف، بسبب الصيام وارتفاع درجات الحرارة، حيث إن الخروج في ظل هذه الظروف لا يحقق الأرباح المرجوة، لأن كميات البترول التي نستهلكها عادة هي نفسها التي نستخدمها الآن للوصول إلى مواقع الدوابي وإحداثيات الصيد، ولكننا لا نصطاد كميات كافية لعدم استطاعة الصياد أن يمكث مدة كافية بسبب ارتفاع درجات الحرارة، وتقيد الصياد بموعد الإفطار، مما يؤثر كثيراً على ربح الصياد.

اقرأ أيضا

«الإمارات الصحية» توفر الرعاية الطبية بمعايير عالمية