الإمارات

الاتحاد

«العمل» تبدأ تطبيق 20 مخالفة جديدة وتشدد على التوطين

وزارة العمل تحرص على تحقيق علاقة عمل متوازنة بين العمال وأصحاب العمل

وزارة العمل تحرص على تحقيق علاقة عمل متوازنة بين العمال وأصحاب العمل

بدأت وزارة العمل اعتباراً من أمس تطبيق قرار مجلس الوزراء رقم 10 لسنة 2012 الخاص بتعديل بعض أحكام قرار مجلس الوزراء رقم 27 لسنة 2012 في شأن الرسوم والغرامات المقررة على الخدمات التي تقدمها وزارة العمل والمتضمن 20 نوعاً من المخالفات ثلاث منها طبقتها وزارة العمل منذ مطلع العام 2011 والمتعلقة ببطاقات العمل المخالفة.
وقال مبارك سعيد الظاهري وكيل وزارة العمل “إن وزارة العمل لن تطبق الغرامات الإدارية إلا بعد التأكد تماماً من ارتكاب المنشأة أياً من المخالفات المنصوص في قرار مجلس الوزراء وذلك باتباع آلية وإجراءات تنسجم مع مبدأ الشفافية في التعامل مع أصحاب العمل.
وأضاف أن الغرامات الإدارية تأتي ضمن منظومة المعايير والسياسات والأدوات الرقابية التي تستهدف إضفاء المزيد من التنظيم في سوق العمل وتحقيق الحماية والمرونة واستقطاب الكفاءات وصولاً إلى سوق عمل مستقر وقوى عاملة منتجة بما يعزز اقتصاد معرفي تنافسي محوره المواطن وهو ما يجسد استراتيجية وزارة العمل المنبثقة عن استراتيجية الحكومة الرشيدة”.
وأوضح الظاهري في معرض استعراضه للمخالفات المنصوص عليها بقرار مجلس الوزراء الموقر “أن بطاقة العمل تعتبر ترخيصا للعامل وهو الأمر الذي لا بد أن يستوفي بموجبه صاحب العمل كافة الإجراءات المطلوبة لاستخراج هذه البطاقة أو تجديدها وفقاً للمواعيد المحددة”.
ويتضمن قرار مجلس الوزراء ثلاث مخالفات تتعلق بالبطاقات وهي المخالفات التي دخلت حيز التنفيذ اعتباراً من 1 يناير من العام 2011 وتشمل إصدار أو تجديد بطاقة عمل بعد مضي 60 يوماً من تاريخ دخول العامل أو تاريخ انتهاء صلاحية بطاقة عمله وتبلغ الغرامة 1000 درهم عن كل شهر تأخير أو جزء منه ومخالفة إصدار بطاقة مهمة عمل بعد مضي 30 يوماً من تاريخ دخول العامل وغرامتها 100 درهم عن كل يوم تأخير ومخالفة تجديد بطاقة مهمة بعد 7 أيام من تاريخ الانتهاء ومخالفتها 100 درهم عن كل يوم تأخير.
كما يتضمن قرار المجلس الذي يطبق اعتباراً من اليوم (أمس) مخالفتين تتعلقان بالتوطين وتشملان التوطين الصوري وغرامته (20 ألف درهم عن كل عامل) ومخالفة عدم التقيد بالإجراءات المطلوبة لتشغيل المواطنين وغرامتها (20 ألف درهم عن كل حالة).
العمل الوطني
وفي هذا الصدد قال وكيل وزارة العمل: “إن التوطين يعتبر واحداً من أبرز أولويات العمل الوطني، حيث يحظى بدعم واهتمام وتوجيهات القيادة الرشيدة، مشيراً إلى أنه وفي إطار السعي الحثيث نحو توظيف المواطنين والمواطنات في مؤسسات القطاع الخاص، لا يمكن بأي حال من الأحوال القبول بوجود علاقة عمل صورية تربط المواطن بأي مؤسسة، بل المطلوب هو وجود علاقة عمل حقيقية تمكن المواطن من المساهمة الفاعلة في عملية التنمية المنشودة”. وشدد على أن قرار مجلس الوزراء الموقر جاء ليوقع الغرامات بحق كل من يخالف قواعد التوطين الذي يعتبر مسؤولية وطنية تشاركية بين القطاعين الحكومي والخاص لا سيما إن كان ذلك في تخلف المؤسسات عن تسجيل المواطنين العاملين لديها في الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية.
وقال في سياق حديثه عن الغرامات ذات الصلة بأجر ومستحقات العامل: “إن الأجر يعد الأساس في علاقة العمل التعاقدية، وبالتالي فإن عدم التزام صاحب العمل بسداده في الموعد المقرر قانوناً يعتبر إخلالاً من جهته بتلك العلاقة”.
واعتبر أن نظام حماية الأجور يعد أداة تحفظ للعامل حقه بتسلم أجره في موعده وتسهل على صاحب العمل الإيفاء بالتزامه حيال العامل من خلال تسليمه أجره بكل سهولة ويسر عبر النظام، مشيراً إلى أن الوزارة أعطت الفرصة الكافية لمنشآت القطاع الخاص للتسجيل في النظام على ثلاث مراحل بدأت الأولى منها في العام 2009 وانتهت الأخيرة بداية العام 2011 كما تقدم الوزارة لأصحاب العمل كافة التسهيلات التي تمكنهم من عملية التسجيل.
وقال: “إنه في ضوء ذلك لا يوجد مبررات لأي منشأة لعدم الاشتراك في النظام وسداد الأجر من خلاله، الأمر الذي جاءت بموجبه الغرامات لتتكامل مع العقوبات الإدارية التي تتخذ بحق المنشآت غير الملتزمة”.
وتتضمن المخالفات المتعلقة بالأجر والمستحقات العمالية عدم سداد أجر 60 يوماً فأكثر وغرامتها (خمسة آلاف عن كل عامل وبحد أقصى خمسين ألفا في حالة تعدد العمال) ومخالفة عدم الاشتراك بنظام حماية الأجور (10 آلاف درهم عن كل حالة) ومخالفة إدخال معلومات غير صحيحة في نظام حماية الأجور لغايات التهرب أو التحايل على أحكامه (20 ألف درهم عن كل حالة).
كما تتضمن المخالفات توقيع العمال على مستندات صورية تفيد تسلم مستحقاتهم (خمسة آلاف عن كل عامل وبحد أقصى خمسين ألف في حالة تعدد العمال) وتحميل العامل نفقات رسوم الاستقدام والاستخدام المقررة بالوزارة والجهات المعنية بالاستقدام أو الاستقطاعات أو الخصم من أجر العامل دون سند قانوني (20 ألف درهم عن الحالة).
ونص قرار مجلس الوزراء الموقر على عدة مخالفات تتصل بتوفير بيئة العمل المناسبة والسكن اللائق للعمال وتشمل عدم مطابقة السكن تماماً للمعايير المعتمدة في هذا الشأن (20 ألف درهم عن كل حالة أياً كان عدد العمال) وعدم إزالة مخالفة معايير السكن خلال المواعيد المحددة من قبل الوزارة (10 آلاف درهم عن كل حالة).
السلامة والصحة المهنية
كما تشمل المخالفات عدم الالتزام بمعايير السلامة والصحة المهنية أو عدم اتباع الإجراءات المقررة لدرء خطر يداهم صحة وسلامة العمال (10 آلاف درهم عن كل حالة) ومخالفة عدم إبلاغ الوزارة عن إصابات العمل أو المرض المهني أو وفاة العامل (10 آلاف درهم عن كل حالة) ومخالفة قرار حظر العمل وقت الظهيرة (15 ألف درهم عن كل حالة ضبط وليس عن كل عامل).
وقال مبارك سعيد الظاهري وكيل وزارة العمل في تعليقه على المخالفات المشار إليها: “إن توفير السلامة والصحة المهنية للعامل في مسكنه ومكان عمله بما ينسجم مع التشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية يعتبر أمراً مهما للغاية حيث أن التزام المنشآت باستيفاء المعايير الموضوعة لذلك من شأنه أن يدرأ المخاطر المهنية عن العمال، وهو الأمر الذي يسهم في زيادة إنتاجيتهم لشعورهم بالاطمئنان وبالتالي ينعكس ذلك بالإيجاب على مصالح أصحاب العمل.
وأشار إلى أن دولة الإمارات ممثلة بوزارة العمل قطعت شوطاً كبيراً وحققت إنجازات ملموسة في مجال الصحة والسلامة المهنية على صعيد وضع التشريعات وتطبيقها على أرض الواقع، حيث كان ذلك موضع إشادة من قبل المنظمات الدولية ذات العلاقة ومن بين تلك التشريعات ما يتعلق بقرار حظر تأدية الأعمال تحت أشعة الشمس وفي الأماكن المكشوفة الذي تطبقه الوزارة للسنة الثامنة على التوالي، إضافة إلى المعايير المتعلقة بالسكن العمالي والتي أقرت من قبل مجلس الوزراء الموقر.
واعتبر أن الغرامات الإدارية المذكورة جاءت لتشكل رادعا للمنشآت التي لا تلتزم بالمطلوب منها في مجال توفير السلامة للعمال كما أنها في المقابل تشكل حافزاً لها للالتزام انطلاقاً من تجنب الوقوع في تلك الغرامات.
وجاء في قرار مجلس الوزراء الذي تطبقه وزارة العمل اعتباراً من أمس الأربعاء مجموعة مخالفات تتعلق بتنظيم العلاقة العمالية وضبط سوق العمل وتشمل عدم استخدام أو تشغيل أو الحاق العامل لمزاولة العمل لمدة تزيد على شهرين (20 ألف درهم عن كل عامل) وعدم التجاوب مع استدعاء الوزارة والمتعلقة بشؤون العمل خلال المواعيد المحددة من قبل الوزير (20 ألف عن كل حالة).
بلاغات الهروب الكيدية
كما تشمل عدم اتخاذ الإجراءات اللازمة لتقييد بلاغ الهروب على العامل الهارب وفقاً للإجراءات الصادرة بهذا الشأن (20 ألف درهم عن كل عامل) ومخالفة تقديم بلاغ هروب كيدي أو صوري (20 ألف درهم عن كل عامل ) إضافة إلى مخالفة تقديم مستندات أو بيانات غير صحيحة للوزارة (20 ألف درهم عن كل حالة).
وفي هذا السياق، أكد الظاهري أن عدم الحاق العامل لمزاولة عمله لدى المنشأة التي استخرجت له تصريح العمل خلال المدة المحددة يعد مخالفة صريحة للقوانين نظراً لأن حصول العامل على الإقامة في الدولة يأتي بناء على تصريح عمله كما أن بقاءه متعطلاً له آثار سلبية متعددة الجوانب على المجتمع بشكل عام. وأضاف أنه لتنظيم العلاقة التعاقدية وحفظ مصالح أصحاب العمل جاءت الإجراءات الخاصة بالإبلاغ عن هروب العامل أو انقطاعه عن العمل وبالتالي فإن استخدام صاحب العمل لتلك الإجراءات بغير الأهداف التي وجدت من أجلها أو عدم استيفاء المطلوب منه بالكامل يعرضه تلقائياً ومنطقياً للعقوبة التي تنسحب أيضاً على غير الملتزمين مع استدعاءات الوزارة لهم أو من يقدم بيانات غير صحيحة.

اقرأ أيضا

منصور بن محمد يدشن مختبر الابتكار الأمني