الاتحاد

عربي ودولي

كرامي يعتذر عن تشكيل الحكومة والمعارضة تلوح بالإضراب و التدويل


بيروت والعواصم-الاتحاد ووكالات الانباء: أحيا لبنان امس الذكرى الثلاثين لاندلاع الحرب الاهلية في 13 ابريل عام 1975 بمسيرات حاشدة جابت شوارع بيروت تحت شعار 'لبنان وطن للحياة' بمشاركة دبلوماسية حاشدة للسفراء العرب والاجانب وكبار المستثمرين العرب بينهم خلف الحبتور، وكان ابرزها تلك التي انطلقت من السان جورج المكان الذي اغتيل فيه رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري في 14 فبراير الماضي وحملت شعار 'الحريري يتابع مسيرته 'وانتهت باحتفال خطابي اكد ان المسيرة ستستمر الى ما لا نهاية في اعادة البناء والعمران والسلام والامن والامان للشعب اللبناني·
واكد المشاركون في المسيرات على الوحدة الوطنية ومطالبة المسؤولين بالاسراع في تعزيز اواصر اللحمة الوطنية ومعالجة الازمات المتفاقمة سياسياً واجتماعياً واقتصادياً، وقالت النائب بهية الحريري ان اللبنانيون يريدون ازالة الندبات بالوحدة والحوار وان لبنان لا يختصر بأشخاص وسيعيد حلم بناء قصر المؤتمرات، فيما اعتبر النائب مروان حمادة انه في 13 ابريل 2005 يغلق لبنان الماضي الاليم ويبحث عن المستقبل والوحدة والازدهار·
وجاء احياء الذكرى فيما انهى رئيس الوزراء المكلف عمر كرامي اعتكافه امس باعلان اعتذاره عن مهمة تشكيل الحكومة بعد وصوله الى ما وصفه بـ'الحائط المسدود' بسبب ما سماه 'اختلاف الرغبات' مشيرا الى أنه حاول جاهدا تشكيل حكومة ترضي الرأي العام اللبناني ولكن نظرا لتضارب الرغبات فشلت هذه الجهود، وأشار إلى أنه اعتذر عن عدم تشكيل الحكومة الاثنين الماضي ولم يذع ذلك بناء على طلب الرئيس إميل لحود ولكن الآن وبعد فشل كل الوساطات وصلنا مرة أخرى إلى الحائط المسدود'·
واعلن كرامي ايضا انسحابه من لقاء عين التينة (تحالف الموالاة)، واشار الى ان الوقت لا يزال متاحا لاجراء الانتخابات التشريعية في موعدها المقرر في مايو المقبل·
وتحركت المعارضة اللبنانية من جانبها بقيادة النائب وليد جنبلاط وعضوية النائبين غنوة جلول وفارس سعيد باتجاه اوروبا للحصول على دعمها في رفض اي احتمال لتأجيل الانتخابات المقررة في مايو المقبل· وافاد مصدر في المعارضة ان الوفد سيبحث مع رئيس البرلمان الاوروبي جوزب بوريل ومسؤولين اخرين في ستراسبورج مختلف اوجه الازمة اللبنانية بما فيه تشكيل الحكومة واحتمال ارجاء الانتخابات على ان يتوجه جنبلاط بعد ذلك منفردا الى باريس لاستكمال المشاورات· وحذر عدد من نواب المعارضة من ان يشكل تأجيل الانتخابات مدخلا لتدخل اجنبي جديد في لبنان يضاف الى القرار 1559 ولجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري·
وحمل سيمون كرم من لقاء قرنة شهوان السلطة مسؤولية تدخل الدول الخارجية للضغط من اجل اجراء الانتخابات في موعدها، وقال ان اصرار السلطة وسوريا على تعطيل انطلاق عملية سياسية سليمة اي الانتخابات وفق اي قانون كان هو الذي يفتح باب التدخلات الخارجية، وان كان شدد على ان المعارضة بكل اطرافها لا تريد استبدال الوصاية السورية بوصاية اجنبية، وقال:'الذي يفتح الباب امام التدخل هو السلوك الرسمي'·
وحذر النائب غازي العريضي بدوره من قرار دولي يلزم باجراء الانتخابات في موعدها، معتبرا ان عدم الاعلان عن الحكومة هو مجرد مسرحية، فيما قال النائب عاطف مجدلاني ان التمديد للحود اوجد القرار 1559 ويخشى ان يؤدي التمديد للمجلس النيابي الى قرار دولي جديد لا يستطيع احد التكهن بتداعياته المحلية والاقليمية· وتخوف النائب جان اوغسبيان ايضا من ان تؤدي المماطلة الى مزيد من التدخل الدولي لتدويل الانتخابات اذا تم التمديد للمجلس النيابي·
وحذر النائب مروان حمادة من انه في حال استمر الموالون لسوريا في المناورات من اجل تاجيل الانتخابات فان البلاد ستشهد اضرابا عاما وتظاهرات جديدة، كما تطرق وزير الخارجية الفرنسي ميشال بارنييه الى الموضوع مؤكدا على ضرورة تنظيم الانتخابات في مايو في موعدها· وندد حمادة متحدثا لاذاعة فرنسا الدولية بجميع المناورات الرامية الى تاخير تشكيل حكومة واقرار قانون انتخابي، مشيرا الى ان الهيئات الاقتصادية قلقة جدا ازاء الوضع المالي وستلجأ على الارجح الى الاضراب العام، واضاف:'شاهدنا في تاريخ لبنان اضرابات عامة اسقطت رؤساء جمهورية ونحن سنستأنف التظاهرات السلمية بمشاركة جميع الطوائف'· اما بارنييه فقال خلال برنامج على شبكة 'فرانس '3 ومحطة 'فرانس انفو' انه ينبغي على مختلف الطوائف في لبنان الآن ان تتحدث مع بعضها البعض تلك الطوائف التي تظاهرت على التوالي في الشارع يجب ان يتكلم الناس ويشكلوا او يساندوا حكومة حيادية تنظم الانتخابات·
وقال النائب نسيب لحود ان الرد على تكتيك تأخير الانتخابات سيكون بالضغط الشعبي في الشارع، واضاف:'قد نعود الى الشارع لاجبارهم على المضي في اجراء الانتخابات ولاجبار رئيس الوزراء على التنحي وافساح المجال لرئيس حكومة جديد يشكل الحكومة'· في وقت كشفت صحيفة 'المستقبل' عن ان الرئيس اميل لحود يميل الى تكليف وزيرة الصناعة ليلى الصلح برئاسة الحكومة المقبلة المحصورة مهمتها بالاشراف على الانتخابات وتهيئة الارضية لعمل لجنة التحقيق الدولية باغتيال الحريري على ان تكون 'حكومة وزراء من الدرجة الثالثة' لانهاء ما نسف الحكومة الاولى حول محاصصة المناصب الوزارية·

اقرأ أيضا

القوات الإيرانية تحتجز ناقلة نفط بريطانية في مضيق هرمز