الاتحاد

عربي ودولي

بانيتا يستبعد الخيار العسكري ضد إيران «حالياً»

بانيتا وباراك في مؤتمر صحفي في تل أبيب أمس (رويترز)????????????

بانيتا وباراك في مؤتمر صحفي في تل أبيب أمس (رويترز)????????????

طهران (وكالات) - استبعد وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا أمس إلى الخيار العسكري في الوقت الحالي ضد المنشآت النووية الإيرانية، خلال مؤتمر صحفي عقده مع نظيره الإسرائيلي إيهود باراك في مستهل زيارته لإسرائيل. ونفى رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية فريدون عباسي دواني تعرض المواقع الإيرانية النووية لهجمات إلكترونية، في حين طالبت بكين الولايات المتحدة بالعودة عن قرارها فرض عقوبات على مصرف “كونلون” الصيني الذي تتهمه واشنطن بالتعامل مع هيئات إيرانية مرتبطة ببرنامج طهران النووي.
وقال بانيتا في عسقلان جنوب إسرائيل خلال زيارة إلى موقع نظام القبة الحديدية لاعتراض الصواريخ الذي تموله جزئياً الولايات المتحدة “علينا استنفاد كافة الجهود قبل” اللجوء إلى الخيار العسكري. وأضاف “من مسؤوليتي كوزير للدفاع أن أقدم للرئيس مجموعة كاملة من الخيارات ومن بينها الخيار العسكري حال فشل الدبلوماسية”.
وبحسب بانيتا فإن منع قيام إيران نووية هو “أولوية قصوى للأمن القومي” في إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما، ولهذا فإن “كل الخيارات مطروحة على الطاولة”. ووصل بانيتا مساء أمس الأول بعد أن أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مقابلة تلفزيونية بأنه لم يتخذ قرارا بعد حول شن ضربة عسكرية على إيران.
وأكد نتانياهو في مقابلته التلفزيونية على “حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها أمام أي تهديد يحدق بأمنها أو وجودها”. وأضاف أن “مصير إسرائيل يتعلق بنا وحدنا وليس بأي بلد آخر حتى مهما كان صديقا لنا”، في إشارة إلى الولايات المتحدة. وردا على سؤال عن كيفية تصرف إدارة أوباما في حال ضربة إسرائيلية أحادية الجانب أجاب بانيتا “نحترم سيادة إسرائيل واستقلالها” دون الإدلاء بمزيد من التعليقات.
ومن جهته، قال إيهود باراك، إنه من غير المحتمل أن تقوم العقوبات والجهود الدبلوماسية بإقناع إيران التخلي عن طموحاتها النووية. وأشار باراك إلى أن “احتمال حصول ذلك ضئيل للغاية رأينا العقوبات والدبلوماسية تفشل في السابق”. وأوضح باراك أن إيران رغم كل الضغوطات تواصل تخصيبها اليومي “لليورانيوم الذي يحتاجون إليه لسلاحهم”.
وأكمل “من الواضح أن لدينا ما نخسره”. وكان بانيتا أكد قبل وصوله أنه لن يبحث “مخططات شن هجوم محتمل” على طهران. وأضاف “من الخطأ القول، إننا سنبحث في خطط هجمات محتملة، ما نبحثه هو الخطط الطارئة المختلفة حول كيف يمكن أن نرد”. ومؤكدا على الموقف الذي تتخذه واشنطن منذ أشهر، قال بانيتا، إن الولايات المتحدة ما زالت “تدرس عدة خيارات” في الملف الإيراني لم يكشفها.
من جهة أخرى نفى رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية فريدون عباسي دواني أمس تعرض المواقع الإيرانية النووية لهجمات إلكترونية. ونقلت وكالة إيسنا عن عباسي دواني “هذا لا أساس له ونحن مستمرون في أنشطتنا”.
وأكدت مجموعة إف - سوكير الفنلندية للأمن على الإنترنت في 25 يوليو أن إيرانيا قدم نفسه على أنه باحث في المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية أبلغها أن البرنامج النووي الإيراني تعرض لهجوم أليكتروني.
وقال ميكو هيبونن مدير البحث في المجموعة “لقد قال إن القسم الفني أرسل رسالة إلكترونية داخلية تشير إلى وقوع هجوم وقدم تفاصيل بشأن الهجوم وخصوصا مرجع كلمة السر”. ونشر موقع الشركة على الإنترنت مقاطع من الحوار مع الباحث المفترض.
وبحسب هذه المقاطع، فإن حواسيب في موقعي تخصيب نطنز وفوردو تعرضت لهجوم. وأوضح هيبونن أن الباحث المفترض سمح بنشر هذه المعلومات شرط عدم كشف اسمه، مشيراً إلى أنه لم يتمكن من الاتصال مجددا به.
وفي يونيو قال متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية إن الهجمات الإلكترونية ضد البرنامج النووي الإيراني هي من أولويات الإدارة الأميركية الحالية.
وفي شأن متصل طالبت بكين أمس أعلنت وزارة الخارجية الصينية في بيان أن “الصين تحض الولايات المتحدة على رفع عقوباتها عن مصرف كونلون والكف عن الأضرار بمصالح الصين وبالعلاقات الصينية الأميركية”.
وشددت الولايات المتحدة أمس الأول عقوباتها على إيران بسبب “عدم التزامها بواجباتها الدولية”. وأوضح البيت الأبيض أن هذه العقوبات المفروضة على القطاع النفطي والبتروكيميائي الإيراني “تهدف إلى منع إيران من إنشاء آليات دفع مخصصة لشراء النفط الإيراني بالالتفاف على العقوبات المفروضة حاليا”.
وفي هذا السياق، شملت العقوبات مصرفي كونلون الصيني، وإيلاف الإسلامي العراقي لاتهامهما بـ”تيسير تعاملات بقيمة ملايين الدولارات من قبل بنوك إيرانية خاضعة للعقوبات بسبب ارتباطها بأنشطة إيران النووية غير المشروعة”. وتؤدي هذه العقوبات إلى قطع المصرفين عن النظام المالي الأميركي.
واتخذت الولايات المتحدة في الأشهر الأخيرة سلسلة إجراءات ضد القطاعين النفطي والمالي الإيرانيين سعيا منها لإرغام إيران على وقف نشاطاتها النووية المثيرة للجدل. وتشتبه دول غربية عديدة بسعي إيران لامتلاك السلاح النووي تحت ستار برنامج نووي مدني رغم نفي طهران الأمر.
ودخل حظر نفطي غربي على إيران حيز التنفيذ في الأول من يوليو كما أعلن الاتحاد الأوروبي حظراً كاملاً على شراء النفط الإيراني وكذلك على حركة نقل النفط الإيراني الذي لم تعد تؤمنه شركات التأمين الأوروبية التي تغطي 90% من الحركة العالمية لنقل النفط بحراً.

اقرأ أيضا

إجراءات الصين تنجح في كبح كورونا