أبوظبي (الاتحاد)

أكدت اللجنة المحلية العليا المنظمة لكأس آسيا «الإمارات 2019»، جاهزية الإمارات لاستضافة أكبر بطولة قارية ونسخة تاريخية غير مسبوقة من 5 يناير إلى 1 فبراير المقبل، وذلك قبل 50 يوماً على انطلاق الحدث الأهم في تاريخ مسابقات الاتحاد الآسيوي.
وأوضحت اللجنة المحلية العليا أن الفترة الماضية شهدت عمليات تطوير وتجديد وتوسعة للملاعب الثمانية المعتمدة لإقامة مباريات البطولة، بمشاركة 24 منتخباً، وفقاً لأعلى المواصفات والمعايير الدولية والمتبعة في البطولات العالمية، حيث شملت أعمال التطوير العديد من عمليات التجديد والتشييد والتوسعة في جميع الملاعب، وتضمنت العمليات بناء مقاعد إضافية ومناطق خارجية للجماهير، وتعزيز أنظمة التذاكر ومرافق المطاعم، والواجهات الخارجية والإضاءة والعشب، بما يدعم أهداف اللجنة المنظمة في تقديم نسخة استثنائية من البطولة، بما تليق بمكانة الإمارات في استضافة أكبر الفعاليات الرياضية العالمية، كما أكملت اللجنة المنظمة إتمام متطلبات نجاح البطولة وتميزها في جميع الخدمات، وعلى المستويات كافة، حيث الأمن والسلامة، والمعايير الفنية والتقنية والأمنية، والتغطية التلفزيونية والإعلامية، والتسويق، والجوانب التنظيمية.
ومنذ الإعلان عن فوز الإمارات بتنظيم البطولة، انطلقت الأعمال التحضيرية لاستضافة الحدث القاري الكبير، بإشراف مباشر من اللجنة المحلية العليا المنظمة للبطولة، التي قادت العمليات والخطط التنظيمية بوتيرة متقدمة وفق برنامج تحضيري بالتنسيق والتعاون مع الاتحاد الآسيوي، وتمكنت خلال فترة زمنية قياسية من إنجاز مشاريع مهمة وكبيرة تشكل إضافة كبيرة ومهمة على صعيد استضافة البطولة.
ويعد استاد آل مكتوم من أكثر الملاعب التي شهدت أعمال تطوير بنطاق واسع، حيث يتسع الملعب في حلته الجديدة لـ 15 ألف متفرج، بعد زيادة طاقته الاستيعابية بأكثر من 5 آلاف مقعد، فضلاً عن تجهيزه بأحدث تقنيات الأمن والسلامة والإضاءة، وفقاً لمعايير ومواصفات الملاعب الأوروبية، كما تمت إضافة مدرجات إضافية، في استاد راشد بنادي شباب الأهلي، لزيادة سعته من 9400 ألف متفرج إلى 12 ألفا.


كما اكتملت أعمال التطوير التي شملت استاد محمد بن زايد بنادي الجزيرة، وتحديث بعض المدرجات فيه، بما يتوافق مع معايير الأمن والسلامة، بجانب استاد هزاع بن زايد بنادي العين الذي شهد تحديثات محدودة، كما تم تغيير الإضاءة بالكامل في الملاعب التي لم تشهد توسعة على نطاق كبير، وتم الانتهاء من تطوير استاد خليفة بن زايد بالعين، واستاد آل نهيان بنادي الوحدة الذي خضع لعمليات تجديد وتوسعة كبيرة.
وخضع ملعب الشارقة لتغييرات شبه جذرية بداية من المنصة الرئيسة التي ستكون بصورة فخمة ومميزة، بجانب مدرجين أحدهما مدرج خاص يسع 250 مقعداً، وآخر لـ 150، ومصعد بجانب منصة لممثلي وسائل الإعلام التي تضم 300 مقعد وتجهيزاتهم المختلفة وإضافة 2500 مقعد للمدرجات وزيادة الإضاءة.
من جهته، أكد عارف حمد العواني مدير البطولة، اكتمال التحضيرات التنظيمية للبطولة، من حيث جاهزية ملاعب المباريات والتدريبات، ومواقع إقامة الوفود وبعثات المنتخبات المشاركة والوفود الإعلامية، والخطط الأمنية وشبكة النقل والمواصلات والمتطوعين، إضافة إلى الحملات الترويجية التي تستهدف تحقيق الزخم الجماهيري للبطولة وتحفيز مجتمع الإمارات بعموم شرائحه للتفاعل مع البطولة القارية.
وذكر العواني أن اللجنة المحلية العليا المنظمة للبطولة برئاسة سمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أبوظبي الرياضي حريصة على تقديم بطولة مميزة ومبهرة، ليس لشعوب القارة فحسب، وإنما للعالم أجمع، في ظل متابعة معالي اللواء محمد خلفان الرميثي رئيس اللجنة التنفيذية للبطولة، والدور المميز الذي تقوم به كافة المجموعات التي تستضيف الحدث القاري.
وقال: سائرون بنهج قيادتنا الرشيدة لكسب رهان التحديات في تقديم نسخة تاريخية استثنائية بكافة المقاييس، في ظل توافر أفضل المنشآت الرياضية والملاعب المميزة ذات الطراز العالمي الفخم، بجانب البنى التحتية المتكاملة، إضافة إلى ذلك تمثل البطولة محطة مهمة من محطات ترسيخ ريادة الدولة عالمياً، وعكس النموذج الحضاري والتعايش بسلام ومحبة وتسامح بين مختلف الثقافات ومكونات مجتمع الإمارات، وفقاً للنهج والرسالة السامية التي تتبناها الإمارات بقيادتها الرشيدة.وأضاف: لم يعد يفصلنا سوى 50 يوماً على انطلاق الحدث القاري الذي سيشهد للمرة الأولى مشاركة 24 منتخباً في البطولة على مدار تاريخها وتطبيق تقنية حكم الفيديو المساعد، بجانب المواجهات الكبيرة التي تجمع نخبة المنتخبات الآسيوية خلال البطولة، وغيرها من الجوانب المهمة التي ستعكس القدرات الخلاقة لأبناء الإمارات في قيادة وإدارة تنظيم كبرى الفعاليات الرياضية.
وقال: نواصل العمل بوتيرة سريعة وفق برنامج تنظيمي قادنا، لإكمال التحضيرات في وقت مناسب وقبل فترة طويلة من انطلاق البطولة، خاصة أن الفترة الماضية شهدت استعدادات غير مسبوقة واجتماعات مكثفة للجنة التنفيذية مع كافة المجموعات التي تحتضن مباريات البطولة القارية، للوقوف على التحضيرات قبل الوصول للمراحل التنظيمية الختامية.
وتتواصل عملية بيع تذاكر المباريات، والتي تم طرحها بأسعار في متناول الجميع، وتبدأ من 25 درهما، من أجل تمكين أكبر عدد ممكن من الجماهير لمعايشة الحدث القاري.