عربي ودولي

الاتحاد

تجدد المواجهات لليوم الثاني في جنوب دارفور

سناء شاهين، وكالات (الخرطوم) - تجددت المواجهات في نيالا اكبر مدن جنوب دارفور أمس لليوم الثاني على التوالي حيث قال شهود عيان إن الشرطة السودانية استخدمت الغاز المسيل للدموع والهراوات للتصدي لاحتجاجات مناهضة للحكومة وبرنامجها التقشفي. بينما ارتفعت حصيلة مواجهات الثلاثاء الى 8 قتلى و24 جريحاً وفق الحصيلة الرسمية في اسوأ عنف منذ يونيو الماضي، رغم تحدث ناشطين من جانبهم عن سقوط 12 قتيلاً ونشر قائمة باسمائهم.
وقال شهود عيان “إن حوالي 400 شخص تجمعوا في السوق الرئيسية وفي منطقتين اخريين في نيالا الغربية للاحتجاج على الحكومة وارتفاع التضخم، لكن الشرطة المسلحة بالهراوات فرقتهم. وقال مقيم في المدينة “هناك وجود امني قوي في انحاء نيالا والسلطات اغلقت كل المدارس”. واضاف “أعلنت الاذاعة المحلية لنيالا أن المدارس مغلقة، والشرطة والامن انتشرت باعداد كبيرة في مختلف اجزاء المدينة، والسوق الرئيسي مغلق تماما”.
وهتف المتظاهرون ومعظمهم من الشباب “نريد العدالة.. نريد الثأر”. واطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع، وسمعت أصوات عيارات نارية، الا انه لم تقع إصابات بحسب الشهود الذين أضافوا ان المحتجين اضرموا النار في الإطارات في الشوارع. ونادى المحتجون بالاطاحة بحاكم الولاية وبحكومة الخرطوم بعد أول تأكيد رسمي لوقوع قتلى في احتجاجات الثلاثاء.
واتهمت مجموعة ناشطين تطلق على نفسها “السودان التغيير الان” الشرطة باطلاق الذخيرة الحية على المتظاهرين الثلاثاء في نيالا، معلنة مقتل 12 شخصا اغلبهم من الشباب. وقال شهود إن المحتجين أحرقوا إطارات ورددوا هتافات منها “لا..لا للغلاء” و”الشعب يريد تغيير النظام”. وقال احد الشهود انه رأى نحو 15 جريحا يعالجون في المستشفى بعضهم كان ينزف.
ولم تقدم الشرطة اسباباً لحالات الوفيات، لكنها قالت إنها استخدمت الحد الادنى من القوة للسيطرة على الاوضاع بعد أن احرق المتظاهرون محطة للوقود واحد مراكز الشرطة في نيالا وصيدلية. وقالت المتحدثة باسم حكومة جنوب دارفور بثينة محمد احمد لفرانس برس “التظاهرات اندلعت لان الطلاب يرفضون أسعار تذاكر المركبات العامة التي اعلنتها الحكومة”. واضافت “ان مجموعات (لم تسمها) هاجمت الممتلكات الحكومية خلال التظاهرات”.
واتهم والي جنوب دارفور حماد اسماعيل الذي امر بتشكيل لجان تحقيق في الاحداث الحركات المسلحة باستغلال الاحتجاجات لزعزعة الاستقرار في الولاية، مشيرا الى محاولات للاعتداء على البنوك والمواقع الاستراتيجية تصدت لها اجهزة الامن، ودعا الاهالي الي عدم الانسياق وراء التحريضات وتفويت الفرصة على المتربصين بالأمن والاستقرار. فيما اتهمت حركة “العدل والمساواة” السلطات الامنية في الولاية باستخدام القوة المفرطة في قمع الطلاب المحتجين.
من جهة ثانية، ذكرت وكالة السودان للانباء ان مسلحين مجهولين قتلوا امس المسؤول المحلي عبد الرحمن محمد عيسى وسائقه في سيارة في كتم بولاية شمال دارفور. وقالت الوكالة إن عيسى معتمد محلية الواحة توفي متأثرا بجروحه بعد ان اطلق مسلحون النار على سيارته داخل كتم ونقل للمستشفى ولكنه فارق الحياة”. واضافت “اختطف المسلحون السيارة ولكن الاجهزة الامنية طاردتهم واستطاعت استعادة السيارة وما زالت تلاحقهم للقبض عليهم”. ولم توضح الوكالة هوية المسلحين الذين نفذوا الهجوم.
الى ذلك، قالت الرئيسة الجديدة لمفوضية الاتحاد الافريقي نكوسازانا دلاميني زوما، ان البشير المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية هو عنصر مهم في جهود السلام الجارية ويجب عدم اعتقاله. وقالت الرئيسة الجديدة للمفوضية امام منتدى لرؤساء الجمهوريات الافارقة السابقين “من المهم احلال السلام في السودان خاصة في دارفور، ويجب ان يكون الرئيس البشير جزءا من ذلك”. واضافت “ان تحقيق السلام في السودان اهم من المسارعة لاعتقال البشير”.

اقرأ أيضا

موريتانيا والسنغال تدعوان لإقامة تحالف واسع ضد الإرهاب