عربي ودولي

الاتحاد

إحباط تهريب 400 معتقل بعد تفجيرات بغداد

عراقيون يسيرون وسط المحلات التي دمرها تفجير  سيارة مفخخة وسط بغداد

عراقيون يسيرون وسط المحلات التي دمرها تفجير سيارة مفخخة وسط بغداد

هدى جاسم (بغداد) - أعلنت وزارة الداخلية العراقية أمس إحباط تهريب 400 معتقل معظمهم من قيادات إرهابية محتجزين في المديرية العامة لمكافحة الإرهاب التي تعرضت لتفجيرين أمس مما أسفر عن سقوط نحو 23 قتيلا وسط بغداد.
وقتل 7 أشخاص واصيب 20 آخرون باعتداءات في عدة مدن عراقية، وأظهرت حصيلة رسمية أن 325 عراقيا قتلوا في شهر يوليو. في حين اجتمع رئيس الحكومة نوري المالكي برؤساء الكتل السياسية في مجلس النواب العراقي (البرلمان) لبحث ورقة الإصلاح السياسي والأزمة المندلعة بين بغداد وإقليم كردستان العراق، وسط بوادر إيجابية بتسوية الخلافات بين الكتل وتوقع إعلان ورقة الإصلاح الأسبوع المقبل.
وقالت الداخلية العراقية أمس، إنها أحبطت عملية اقتحام مسلحين مجهولين المديرية العامة لمكافحة الإرهاب في الكرادة وسط بغداد بعد تفجيرين بسيارتين مفخختين أمس الأول، مما أسفر عن سقوط نحو 23 قتيلاً، بينهم ستة انتحاريين. وأضافت أن “الإرهابيين فشلوا بتهريب نحو 400 معتقل في المديرية معظمهم عناصر قيادية إرهابية محتجزة في المديرية.
وقال وكيل الوزارة لشؤون الاستخبارات اللواء حسن كوكز، إن “الخطة كانت اقتحام مبنى المديرية بتفجير سيارة مفخخة في ساحة الأندلس وثلاث سيارات قرب مبنى المديرية”، لافتاً إلى أنهم “تمكنوا من تفجير سيارتين وفشلوا بتفجير الثالثة”.
وأضاف أن “الإرهابيين اقتحموا مبنى المديرية بزي عسكري مستغلين الارتباك الذي حصل بعد انفجار السيارتين، بهدف تهريب سجناء خطرين جدا”، مؤكدا أن “العناصر الأمنية لاحقت الإرهابيين داخل المبنى مما أدى إلى اشتباك دفع بأحدهم إلى تفجير نفسه لعرقلة الملاحقة”.
وأشار إلى أن “الداخلية دفعت بقوات من جهاز مكافحة الإرهاب والشرطة الاتحادية للدخول إلى المبنى وتطهيره”. وأوضح أن “العملية أسفرت عن مقتل ستة انتحاريين وسبعة من عناصر حماية المبنى وعشرة مدنيين آخرين، فيما أصيب نحو 50 شخصا بانفجار المفخختين”.
من جانب آخر، كشف مصدر مطلع، أن تنظيم “القاعدة مستمر بتنفيذ عمليات رمضان”. وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، إن “تنظيم القاعدة سيختم عمليات رمضان بعملية كبيرة تشمل جميع محافظات العراق وينفذها في العشر الأخيرة من شهر رمضان”.
وفي شأن أمني اخر قتل ثلاثة أشخاص وجرح ستة من الشرطة إثر تفجير مزدوج بعبوتين ناسفتين في الحي العسكري بقضاء المسيب في محافظة بابل. كما قتل جنديان بهجوم مسلح على نقطة تفتيش تابعة للجيش في منطقة الفيصلية شرق الموصل بمحافظة نينوى.
واصيب شرطيان بتفجير استهدف دوريتهما وسط قضاء الحويجة جنوب غرب كركوك بمحافظة التأميم. كما قتل مدني وابنه وأصيب مدنيان آخران بانفجار سيارة مفخخة استهدفت دورية للشرطة بناحية الصقلاوية شمال مدينة الفلوجة في محافظة الأنبار، كما أصيب مدنيان بجروح بانفجار عبوة ناسفة شمال الصقلاوية.
وفي محافظة صلاح الدين بلغت حصيلة انفجار السيارة المفخخة وسط قضاء الشرقاط بمحافظة نينوى ثمانية مصابين.
وحمل عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية حامد المطلك، الحكومة العراقية والقادة السياسيين مسؤولية الخروقات الأمنية التي يشهدها العراق. وقال إن “الحكومة أثبتت فشلها في إدارة الملف الأمني نتيجة التفرد وإقصاء الآخرين وعدم بناء الأجهزة الأمنية بناء مهنياً وقانونيا صحيحا”. وأكد أن “هذه الأجهزة لا تستطيع أن تبني الأمن”.
وأظهرت حصيلة أعدتها وزارات الدفاع والداخلية والصحة أن 325 عراقياً قتلوا في شهر يوليو هم 241 مدنياً و44 عسكرياً و40 شرطياً، وهي أعلى حصيلة شهرية منذ مقتل 426 شخصاً في أغسطس 2010.
وأوضحت الحصيلة أيضا أن 697 عراقياً أصيبوا بجروح في هجمات استهدفت مناطق متفرقة من البلد الشهر الماضي. كما قتل 55 إرهابياً واعتقل 300 خلال عمليات مداهمة نفذتها قوات الأمن خلال يوليو.
سياسيا أكدت مصادر سياسية رفيعة المستوى أن نتائج الاجتماع الذي جمع المالكي ورؤساء الكتل السياسية في البرلمان العراقي تمخض عن شبه اتفاق بإعلان ورقة الإصلاح السياسي لتجاوز الأزمة في البلد الأسبوع المقبل.
وذكر مصدر مطلع أن الاجتماع الذي دام أكثر من ساعتين قد حمل أجواء “إيجابية من الأطراف التي كانت طالبت بسحب الثقة عن المالكي خصوصاً القائمة العراقية والتحالف الكردستاني، وأن مرونة عالية قد أبداها المالكي في التعامل مع المطالب التي عرضت أمامه لتعزيز ورقة الإصلاح حسب المصادر التي.
كما ناقش المجتمعون الأزمات الأمنية التي مرت وتمر بالبلد وتأثير الأزمات السياسية عليها، وركز الاجتماع على الأزمة بين بغداد وأربيل والتأكيد على أن منع القوات العراقية من التحرك في أي نقطة من العراق يعد مخالفة دستورية.
من جانبه، حذر الاتحاد الإسلامي الكردستاني من انتقال الأزمة السياسية بين بغداد وإقليم كردستان إلى المجال العسكري، داعياً رؤساء الكتل البرلمانية إلى تبني مبادرة خاصة لحلها. وقال رئيس الكتلة نجيب عبدالله، إن “جلسة رؤساء الكتل مع المالكي والتي كانت بدعوة منه شهدت التباحث بخصوص مستجدات الأزمة السورية وتداعياتها على الساحة العراقية لاسيما الأزمة الأخيرة التي حدثت بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان وكذلك الأزمة السياسية في العراق”.
ودعا عبد الله رؤساء الكتل البرلمانية إلى “تبني مبادرة خاصة تتمثل بالتوجه إلى أربيل لعقد لقاء مع رئيس الإقليم مسعود بارزاني ووزارة البيشمركة والمالكي ووزارة الدفاع على طاولة حوار واحدة”، معتبراً أن “هذه الأزمة تشكل ناقوس خطر لانتقال المشاكل من المجال السياسي إلى المجال العسكري”.
وهذا الاجتماع هو الأول منذ أكثر من أربعة أشهر بين المالكي ورؤساء الكتل البرلمانية وممثلين عن قادة الكتل السياسية بعد الأزمة بين المالكي والقائمة العراقية والتحالف الكردستاني على خلفية مطالبات بسحب الثقة عن رئيس الحكومة.
من جانب آخر، عبرت القائمة العراقية عن مخاوفها من تعثر جهود زعيم التحالف الوطني إبراهيم الجعفري في إعداد ورقة الإصلاح لإنهاء الأزمة الحالية، وان يتحول الفشل في تحقيق الإصلاح إلى اتهام الجعفري بعدم قدرته على إقناع الأطراف السياسية وأطراف التحالف الوطني بتحقيق الإصلاح تحت ضغوط معينة.
وقال مستشار القائمة العراقية هاني عاشور، إن مهمة إعداد ورقة الإصلاح التي تبنى إنجازها التحالف الوطني بأشراف الجعفري، لم تتحقق حتى الآن، مما يعيد الأزمة السياسية إلى مربعها الأول، بعد أن تأكدت توقعات الكتل السياسية من أن الورقة لم تكن سوى مناورة لكسب الوقت وتذويب الأزمة.
وأكد عاشور أن أيا من الكتل السياسية لم تتسلم ورقة الإصلاح ولم تناقشها رغم عشرات التصريحات من التحالف الوطني ودولة القانون بأنه تم إنجازها وإرسالها للكتل السياسية الأخرى، وأنها حظيت بقبول تلك الكتل السياسية.

اقرأ أيضا

«منظمة الصحة» تحذر من الرضا بعد تراجع حالات كورونا