عربي ودولي

الاتحاد

مناورات عسكرية تركية بمحاذاة الحدود مع سوريا

تظاهرة مناهضة للرئيس للأسد أمام السفارة الروسية في برلين تندد بموقف موسكو وتطالب بوقف أعمال القتل في سوريا

تظاهرة مناهضة للرئيس للأسد أمام السفارة الروسية في برلين تندد بموقف موسكو وتطالب بوقف أعمال القتل في سوريا

بدأ الجيش التركي أمس، تدريبات عسكرية تهدف لتعزيز دفاعاته مع تصاعد أعمال العنف في سوريا، واختبار سرعة دباباته وقدرتها على المناورة في المنطقة الجنوبية الشرقية المحاذية للحدود بين البلدين، وذلك بمشاركة قافلة من المدرعات والأسلحة وبطاريات صواريخ أرض جو، حسبما أفادت وكالة الاناضول للأنباء. في حين أعلنت الأمم المتحدة أن الجمعية العامة تعتزم التصويت اليوم على مشروع قرار جديد عرضته السعودية، يقضي بمنع استخدام الأسلحة الكيميائية والبيولوجية في سوريا، كما يدين أعمال العنف المستمرة منذ 17 شهراً.
وأكد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أمس، أن الاجتماع الوزاري بشأن سوريا في مجلس الأمن الدولي الذي ترأسه بلاده الشهر الحالي، سيعقد قبل نهاية أغسطس”، وذلك بعد أن صرح الاثنين الماضي بأنه يسعى إلى عقد الاجتماع الأسبوع الحالي، مبيناً في بيان أن “رئاسة باريس للمجلس ستلعب دورها كاملاً للمساهمة في حل الأزمة المتفاقمة. ورحب نبيل العربي الأمين العام للجامعة العربية بدعوة فابيوس لعقد الاجتماع الوزاري لمجلس الأمن لبحث مستجدات الوضع الخطير فى سوريا، واتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف العمليات العسكرية الدائرة حالياً.
بالتوازي، أكد متحدث باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن الأخير سيدافع بقوة عن موقف موسكو من الأزمة في سوريا عندما يلتقي رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون اليوم. من جهته، قال نائب وزير الخارجية الروسي جينادي جاتيلوف أمس، إن لقطات الفيديو التي تظهر فيما يبدو مقاتلين من المعارضة يقتلون مؤيدين للرئيس الأسد في حلب، تثبت أن كلا الطرفين في الصراع ينتهكان حقوق الإنسان. بينما وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا الليلة قبل الماضية، إن الحلفاء يعملون معاً لإطاحة الأسد، مبيناً بقوله “تواصل الولايات المتحدة العمل مع حلفائنا الدوليين في محاولة لممارسة أكبر ضغط ممكن لكي يتنحى الأسد، ولكي ينفذ الإصلاحات الديمقراطية التي ستحمي الشعب السوري وستمنحه فرصة.
وتأتي التدريبات العسكرية التركية التي ستستمر لعدة زيام، بعد أن ارسلت تركيا قافلة من الدبابات والأسلحة وبطاريات صواريخ أرض جو إلى الحدود مع سوريا لتعزيز دفاعاتها في خطوة تبرز قلق أنقرة من الوضع الأمني على الحدود مع اتساع نطاق الصراع على الجانب الآخر من حدودها الجنوبية. وتشارك نحو 25 دبابة في التدريبات التي تجري في منطقة نسيبين في محافظة ماردين التي لا تبعد سوى كيلومترين عن الحدود مع سوريا، بحسب وكالة الاناضول. وصرح تورهان ايفاز حاكم المنطقة “هذا تدريب عسكري. وهو تدريب روتيني سيستمر يومين”. وتعزز تركيا تواجدها العسكري على الحدود بعد سقوط طائرة تركية مقاتلة بنيران سورية في 22 يونيو الماضي. والأسبوع الماضي ارسلت أنقرة قطاراً يحمل العديد من بطاريات صواريخ أرض جو إلى عدة وحدات في الجيش منتشرة على الحدود. وجاءت تلك التعزيزات فيما استولى المنشقون السوريون على العديد من المواقع الحدودية بين البلدين والبالغ طولها 900 كلم. حذرت أنقرة العضو في حلف شمال الأطلسي من أن أي هجوم مصدره وجود لحزب العمال الكردستاني شمال سوريا من الممكن أن يعطيها مبرراً للتدخل.
وفي نيويورك، قرر رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة للدورة (66) القطري ناصر عبدالعزيز النصر، أن تجتمع الجمعية العامة اليوم على الساعة 1400 بتوقيت جرينتش، بناء على طلب من الدول العربية. ومن المتوقع أن ينال مشروع القرار الذي تقدمت به السعودية تأييداً قويا في الجمعية التي تضم 193 دولة، رغم أن قراراتها غير ملزمة. ويطالب مشروع القرار السلطات السورية ب”الامتناع عن استخدام ونقل وإنتاج وتطوير أو الحصول على أي أسلحة كيماوية أو بيولوجية أو أي مواد ذات صلة”.
ويدعو مشروع القرار الحكومة السورية إلى “الوفاء بالتزاماتها وتحديد مكان وتأمين جميع الأسلحة الكيميائية والبيولوجية والمواد ذات الصلة”. كما يدين استخدام الحكومة للأسلحة الثقيلة في المناطق المأهولة بالسكان. ويتهم الحكومة السورية باستخدام الدبابات والمروحيات والمدفعية الثقيلة دون تمييز ضد المدنيين السوريين، وعدم عودة قوات الحكومية السورية إلى ثكناتها وفقا لخطة النقاط الست التي وضعها المبعوث الدولي للأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا كوفي عنان.
ويدعم مشروع القرار التحول السياسي نحو الحكم الديمقراطي الذي تتضمنته خطة عنان أيضاً. وتناقش الجمعية العامة مشروع القرار بسبب فشل مجلس الأمن في اتخاذ إجراء حاسم لإنهاء الصراع في سوريا بسبب الموقفين الروسي والصيني الداعمين لنظام الأسد. ومن المقرر أن يبحث الرئيس الروسي ورئيس الحكومة البريطانية الأزمة السورية في لندن اليوم. وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف لوكالات الأنباء الروسية “نتوقع أن تتاح لنا فرصة أخرى لمواصلة حوارنا وأن نوضح للجانب البريطاني موقفنا الواضح والثابت بشأن المسألة السورية”. ورفض المتحدث كذلك تصريحات كاميرون التي تلمح إلى أن بوتين يرى أن على الرئيس الأسد التنحي. وقال “نعتقد أن السبب في هذه التصريحات هو خطأ في الترجمة”. وكان كاميرون قال في يونيو الماضي، إن بوتين قاده إلى الاعتقاد في قمة إقليمية بالمكسيك بأن الرئيس الروسي “لا يريد أن يبقى الأسد في السلطة”. وبدوره، ذكر كاميرون أنه يأمل في أن تتيح له زيارة بوتين إلى لندن تعزيز العلاقات التجارية بين الجانبين.
إلى ذلك، أكد وزير الخارجية الفرنسي أنه أجرى الاتصالات اللازمة من أجل عقد اجتماع وزاري لمجلس الأمن الدولي قبل نهاية أغسطس”. وتابع فابيوس “في ظل الوضع الطارئ حالياً في سوريا، تقف فرنسا إلى جانب الشعب السوري في معركته من أجل الحرية” مكرراً الدعوة إلى وقف إطلاق النار في البلاد “لافساح المجال أمام انتقال سياسي ذي صدقية”. الاثنين الماضي، أعلن الوزير في مقابلة مع إذاعة “ار تي ال” أن باريسا ستستغل رئاستها الدورية لمجلس الأمن خلال أغسطس من أجل “توجيه طلب قبل نهاية هذا الأسبوع (الحالي) لعقد اجتماع للمجلس يرجح أن يجري على مستوى الوزراء من أجل محاولة وقف المجازر بسوريا والاعداد لانتقال سياسي في آن”. وأوضح فابيوس أنه ينوي ترؤس الاجتماع الوزاري. وأضاف “ينبغي محاولة كل شيء” معرباً عن خشيته من حصول مجزرة في حلب ثاني كبرى مدن البلاد. وأفادت مصادر دبلوماسية أن قرار تأخير اجتماع مجلس الأمن رمى لعدم التضارب مع الاجتماع الذي دعته إليه المجموعة العربية من أجل تبني الجمعية العامة قراراً يدين القمع في سوريا.

سليمان: الجيش سيمنع تحويل لبنان ممراً للسلاح والمسلحين إلى سوريا
مصطفى ياسين (بيروت) - أكد الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان أمس أن الجيش سيمنع تحويل لبنان إلى ممر للسلاح والمسلحين إلى سوريا، داعياً إلى حياد لبنان عن سياسة المحاور. وقال، في كلمة ألقاها خلال حفل تخريج دفعة من الضباط بمناسبة العيد رقم 67 للجيش اللبناني، “نعم لحياد لبنان عن سياسة المحاور، لا لتحييد لبنان عن محيطه وقضايا العرب المحقة وخصوصاً القضية الفلسطينية”، رافضاً أي شكل من أشكال التوطين. وأوضح سليمان أن الجيش يواصل التزامه في الجنوب مع قوات “يونيفيل” بالتصدي لخروقات العدو الإسرائيلي وحماية الحدود ورعاية النازحين من سوريا وسيواصل على محاربة الإرهاب ومؤازرة الأجهزة الأمنية في السهر على الأمن”.
وأشار الرئيس اللبناني إلى أن الدولة لن تقبل بإجبار الجيش عن التخلي عن واجبه في أي بقعة من لبنان وقد أثبتت التجربة أن أي منطقة ينزع عنها غطاء الجيش تصبح مكشوفة، ولفت إلى أن هناك حاجة ملحة لوضع استراتيجية دفاعية واستراتيجية ترتكز على الجيش اللبناني للتصدي لمخططات إسرائيل ضد لبنان، مؤكداً أن الجيش الحافظ الأخير لصورة الوطن. وتابع “نعم للمشاركة في الدفاع الوطني، لكن لا شراكة مع الجيش في الأمن والسيادة والتصرف بعناصر القوة التي هي من حق الدولة ولا للسلاح المنتشر في أنحاء البلاد”. وأشار سليمان إلى أن”أي نية في تغطية أي مسيء إلى الجيش ستفشل، مشيراً إلى أن هناك معادلة بين ميزان الأمن وسيف العدل.
وتطرق سليمان إلى الانتقادات التي توجه من قبل بعض القوى السياسية للمؤسسة العسكرية، ورأى أن أي نية في تغطية أي مسيء للجيش ستفشل، لأنه قوة عادلة وقادرة تعمل ضمن القانون يؤدي الحساب ويقبل المحاسبة بالطرق القانونية، وهو يحمي ولا يعتدي وهو يجسد الوحدة الوطنية وينتمي إلى كل الطوائف وقناعاته التضحية من أجل الوطن، أنه فوق الطوائف والمذاهب ويلتزم القرارات السياسية. وأكد على مواصلة الدفع في اتجاه المصالحة التامة، مركزاً على قانون انتخاب عادل ومتوازن ينسجم مع الدستور.
من جهته، أعلن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في رسالة تهنئة للجيش في عيده، أن قرار الحكومة بنشر الجيش على الحدود في الشمال والبقاع، هو من أجل تثبيت الأمن والاستقرار والحد من وقوع الإصابات في صفوف أبناء المناطق المجاورة لتلك الحدود، مشيراً إلى أن الحكومة بصدد إقرار خطة متكاملة على 4 سنوات لتعزيز قدرات الجيش بكلفة مالية تقدر بنحو مليار و600 مليون دولار. بينما أعلن وزير البيئة ناظم الخوري المقرّب من رئيس الجمهورية أن الرئيس سليمان يعد خطة بشأن الاستراتيجية الدفاعية ليتم طرحها في الجلسات المقبل لهيئة الحوار الوطني للمناقشة وصولاً إلى إقرار الخطة الدفاعية عن لبنان.
من جهة أخرى حذّر رئيس مجلس تنمية الصادرات الصناعية في لبنان خالد فرشوخ من كارثة تقع على الصادرات الصناعية في حال أقفلت المعابر البرية مع سوريا، مشيراً إلى أن خسائر الصادرات الصناعية اللبنانية منذ مطلع 2012، فاقت الـ150 مليون دولار جراء تراجع التصدير عبر سوريا. ودعا الحكومة اللبنانية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة بأقصى سرعة لإيجاد بدائل مجدية عن التصدير البري.

اقرأ أيضا

إيران: نسبة المشاركة في الانتخابات بلغت 42 بالمائة