الاتحاد

عربي ودولي

مخطط جديد لإقامة أنفاق ومرافق لتطويق «الأقصى»

صورة أرشيفية لجسر المغاربة في المسجد الأقصى بمدينة القدس المحتلة

صورة أرشيفية لجسر المغاربة في المسجد الأقصى بمدينة القدس المحتلة

كشف رئيس الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر الشيخ رائد صلاح النقاب عن تفاصيل تتعلق باستكمال هدم طريق باب المغاربة وتصعيد اقتحامات وتطويق الأقصى بعدد من مرافق الهيكل المزعوم. وقال الشيخ صلاح أمس إن مؤسسة الأقصى وثقت بالصور الفوتوغرافية ومقاطع الفيديو استكمال هدم طريق باب المغاربة. وأشار إلى أن عمليات الحفر تتم مؤخراً في وضح النهار بعد أن كانت تنفذ “سراً”.
وحسب الشيخ صلاح فإن هناك بابا كبيراً أسفل باب المغاربة يسمى بـ”باب النبي” يمكن من خلاله الوصول إلى أساسات المسجد الأقصى، وأن هناك وثائق حصلت عليها ونشرتها “مؤسسة الأقصى” سابقا أشارت إلى أن إسرائيل تخطط لفتح نفق جديد أسفل باب المغاربة. وقال الشيخ صلاح، إن السلطات الإسرائيلية تنفذ أكبر حملة حفريات أسفل الأقصى وفي محيطه لتكشّف أساساته، ولتبني شبكة أنفاق تمتد من سلوان جنوباً حتى باب العامود شمالاً. كما حذر الشيخ صلاح من مخطط لتطويق الأقصى بـ8 أبنية ضخمة، كمرافق للهيكل المزعوم. وقال إنه هناك سعي محموم لبنائها في الأشهر الأخيرة على حساب الأوقاف والآثار الإسلامية والعربية.
كما حذر المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين أمس الأول من خطورة ما يشاع عن نية الاحتلال الإسرائيلي تحويل باحات المسجد الأقصى المبارك إلى ساحات عامة وحدائق تلمودية، وخطورة فتح باب “النبي” التاريخي المغلق، الواصل إلى مصلى البراق. وأضاف أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تهدف من وراء فتح باب النبي التاريخي إلى الوصول لساحة البراق، وشبكة الأنفاق التي تقع تحت المسجد الأقصى من دون حسيب ولا رقيب، وهو ما وصفه بـ”الانتهاك الخطير والجسيم لحرمة المسجد الأقصى، في مسعى إلى هدم المسجد بعد محاصرته بمعالم يهودية تطغى على إسلاميته”. وطالب المفتي العام منظمة التربية والعلوم والثقافة “اليونسكو” بالتدخل الفوري والسريع لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من مدينة القدس واتخاذ القرارات العملية لدرء الأخطار المحدقة بالمسجد الأقصى المبارك.
ودعت الهيئة التنفيذية للمؤتمر الإسلامي لبيت المقدس قادة الأمة العربية والإسلامية ممثلة بمنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية إلى اتخاذ إجراءات فعالة وعملية على مستوى دولي لحماية القدس والمسجد الأقصى، وتفعيل القرارات الصادرة عن منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي في هذا الصدد. ?وأكدت في بيان صحفي عقب اجتماع في عمان أمس خطورة الأوضاع الراهنة التي يمر بها المسجد الأقصى والمقدسيون من إرهاب وإنذارات بهدم للمنازل وإقامة المتنزهات السياحية والمشاريع الاستيطانية مكانها بعد مصادرة الأرض وطرد سكانها.
من جهتها، تستعد حكومة تل أبيب خلال الأيام المقبلة للموافقة على بناء فنادق في المستوطنات القريبة من القدس ودعم المنشآت السياحية في مستوطنات الضفة بمنح مالية للمرة الأولى منذ عام 1959. وكشفت صحيفة “هاآرتس” العبرية أمس النقاب أمس عن عزم حكومة تل أبيب الموافقة على هبات وتسهيلات اقتصادية لبناء فنادق ومنشآت سياحية في المستوطنات الإسرائيلية القريبة من القدس أو الواقعة بالضفة الغربية. وأوضحت أن حجم هذه المنح سيصل إلى نحو 20% من مجمل استثمارات بناء الفنادق و10% لمنشآت الترفيه والسياحة. وأضافت أنه من المقرر أن تصادق تل أبيب على منح هذه الهبات في وقت قريب.
وكانت حكومة الاحتلال تدفع هذه الهبات والتسهيلات فقط للمشاريع السياحية ضمن حدود الأراضي المحتلة عام 48 وفقا لقانون الاستثمارات الحكومية لعام 1959. لكن في عام 2007 قررت لجنة تابعة لوزارة السياحة الإسرائيلية تفضيل تخصيص المنح لعمليات البناء في المناطق القريبة من القدس المحتلة. وخصصت لها 76 مليون شيكل في عام 2012. ووفقا لتوصيات اللجنة فإن “مدينة القدس ومحيطها، أصبحت منطقة جاذبة للسياح وعليها طلب كبير، ما يسبب طلبا كبيرا على الغرف الفندقية”. وتنص التوصيات على ضرورة زيادة القدرة الاستيعابية للغرف الفندقية في القدس ومحيطها. ووجدت وزارة السياحة الإسرائيلية الحل في مستوطنة “معالي أدوميم” شرقي مدينة القدس، وكذلك التجمع الاستيطاني “جوش عتصيون” جنوب مدينة بيت لحم بالضفة، لقربهما من مدينة القدس.

اقرأ أيضا

روسيا: نشر أميركا لأسلحة في الفضاء ضربة قاضية للتوازن الأمني