ثقافة

الاتحاد

6 شعراء يقرأون في الحب والأمل والجمال

خلال الأمسية

خلال الأمسية

استضاف منتدى الثلاثاء الشعري الذي ينظمه بيت الشعر التابع لدائرة الثقافة والإعلام في الشارقة أمس الأول أمسية شعرية شارك بها ستة شعراء من الإمارات واليمن وسوريا وفلسطين.
تباينت قصائد الأمسية التي قدمت لها وأدارتها الشاعرة شيخة المطيري في شواغلها المضمونية، ولكنها بدت مشتركة في إيقاعها المنبري وفي أثرها على الحضور، بدءاً من القصيدة الأولى التي قرأها الشاعر اليمني رعد أمان وهي بعنوان “أنا العشرون” واحتفى عبرها بخفق القلب ومغالبته انسراب العمر؛ فسنين المرء لا تحسب بالعدد ولكن بأحلامه وآماله وجمال روحه، حيث يقول:
يا صاحبي، إن عمرَ المرءِ خفقتُهُ
لا كم طوى في سنيّ العمر من عدد
فدع فؤادك يخفق بالهوى أبداً
وغنّ للحسن.. لا تصغ إلى أحد
وفي نصه التالي وهو بعنوان “عروس الأمل” غنى الشاعر اليمني لمدينة عدن:
“عدنٌ” هذي التي أبصر أم حلم بدا لي؟!
“عدنُ” هذي، أم الجنّةُ في أسمى مجال؟!
“عدنٌ” أم موكب النور على وقع ابتهال؟!
“عدنٌ” أم نعمة الله استراجت في الأعالي؟!
وتلا أمان في القراءات الشاعر السوري فاتح البيوش الذي استهل بقصيدة “حنّت إليه جذوع النخل” وكتبها في مولد النبي صلي الله عليه وسلم:
على حصير ضياء نوره ولدا
فاسّابقت سحب كي تغسل الجسدا
والكون من فرح صلّت جوانبه
والنجم من عجب في أفقه سجدا
ومن مناخاتها القصيدة أيضا:
كحبة أنجبت ألفا بسنبلة
فزادها الله من إحسانه عددا
أما القصيدة الثانية التي قرأها البيوش فعنوانها “كغيمة دُقت بمسمار” وهي عبارة عن مرثية مفتوحة على الجرح السوري وفيها يقول:
نعش تشكّل من نور ومن غار
تسري به الروح محفوفا بجلنار
نجم تسجّى على الحدباء أم قمرٌ؟
أم أنه جشد من طينة الغار؟!
أيضا قرأ البيوش قصيدة ثالثة بعنوان “ولادة من تراب الموت” مطلعها:
بكيت دمشق فانحسر الغمام
وسالت من مدامعه الشآم
وصلّى في عيون القلب وردٌ
يعاتبني فينطفئ الكلام
أحمد الأخرس من فلسطين بدأ قراءاته بقصيدته الموسومة “انتقام مؤجل”، وقد قدمها بطريقة أدائية ملفته وقد بدت من حيث مضمونها مثل رسالة مغالبة ضد العدو الذي يحتل الأراضي الفلسطينية ويقذف أراضيها كل ساعة ويقول فيها:
أرسل جيوشك حيث أرسلَ صرخته
وابتر يديه ولا تجفف دمعته
أحرق صداه الصّعب في سحب المدى
لكن تذكر: لستَ تدرك هيبته
“ خيط من الشمس” هو عنوان النص الذي بدأ به الشاعر الإماراتي سعيد القبيسي وجاء في مطلعه:
اسحب من الشمس خيطا وانسج الأملا
وأرسم على الصبح قولا منك أو عملا
الأمس يدفن أحلاما مكبلة
واليوم يكتب في تاريخنا جملا
متاهة في عرق القلب مظلمة
يلوذ دمعي بها في الليل مبتهلا
وقرأ القبيسي أيضا “ حطام يترنح” واختتم بـ” حنين التراب” ومنها:
تراب بأقدام الأحبة يحلم
وبيت على درب الرجيل مهدم
ويشكون عند العين سح عروقها
فلما سقتهم من دموعي تيمموا
أما الشاعر ياسر الأطرش السوري فقدم ثلاث قصائد هي “آية الروح” و”إني خفت عقباها” و”أنا إنسان..” وقد جاءت معبأة بحس المنازعة والاحتجاج الغالب على الفضاء السياسي السوري في الوقت الراهن:
أنا إنسان..
ولي بيت ولي عنوان
ولي باب يحن إلى ضحى كفّي لنمسح عبرة النسيان
ولي أحجار ضيعتنا.. شوارعها
تفاصيل الخطى الأولى .. ثمار الليل ..شاي
أنا إنسان.. ولي وطني.. وأهلي كلهم مثلي
وفي ختام الأمسية قرأ الشاعر الإماراتي علي الشعالي مجموعة من نصوصه القديمة، منها نصه “نور انت” ومستهله:
رصعت صدرا سؤددا
وبلغت بالسيف المدى
ورقعت أنفاس الكرام كأن كفك والردى
ضدان..
قد تلد الكروم لي المعارك سيدا
أو يدعيك المجدحين تطير نوراً أمجدا

اقرأ أيضا