الاتحاد

كرة قدم

الزمن الفعلي في مباريات الهواة 25 دقيقة فقط!

مباريات دوري الدرجة الأولى تعاني ظاهرة إهدار الوقت (تصوير متوكل مبارك)

مباريات دوري الدرجة الأولى تعاني ظاهرة إهدار الوقت (تصوير متوكل مبارك)

سامي عبدالعظيم (رأس الخيمة)

أصبح الوقت الفعلي لمباريات دوري الدرجة الأولى بين 20 و25 دقيقة، حسب التقديرات الدقيقة من المتابعين للبطولة، وهو ما يعني عدم تطوير المسابقة، وتراجع المستوى الفني للاعبي الفريقين الصاعدين إلى «المحترفين».
طرحنا القضية على ساحة النقاش، من أجل البحث عن الحلول التي تكفل زيادة الوقت الفعلي لمباريات «الهواة»، وبالتالي إضفاء مزيد من القوة والندّية على البطولة التي حالياً تشهد صراعاً قوياً على الصدارة.
استهل حسن إبراهيم مدرب رأس الخيمة السابق حديثه بالتعبير عن استغرابه لوصول الأمر إلى هذه الدرجة، والتغاضي عن المخاطر التي يتسبب بها وتأثيراته السلبية في لاعبي الدرجة الأولى، وما يمكن أن ينجم عن هذا الأمر في المرحلة المقبلة بالنسبة إلى الفريقين الصاعدين لدوري المحترفين، مشيراً إلى أهمية الاهتمام بالموضوع من اتحاد الكرة، ورصد الوقت الفعلي للعب في مباريات دوري الأولى، خلال الفترة المقبلة، للوصول إلى حلول للمشكلة.
وأوضح سليمان حسن، مدرب مصفوت، أن بعض الفرق في دوري الدرجة الأولى، تلجأ إلى إهدار الوقت في الشوط الأول، من خلال التمثيل على الحكم، وذلك بسقوط اللاعبين على أرضية الملعب وادّعاء الإصابات، وهو ما يؤدي إلى قتل المباراة في وقت مبكر، وإلحاق الضرر بالمسابقة، مشيراً إلى أهمية السعي لإبعاد اللاعبين عن هذه الآفة غير الجيدة، ولا يمكن أن يكون التكتيك الذي نشهده في المباريات، أساسه إهدار الوقت بمبررات غير مقبولة ولا أساس لها في كرة القدم، ونحن نتحدث عن التطور الذي نسعى إليه في دوري الدرجة الأولى.
وأضاف «أشدد على اللاعبين أثناء الحصص التدريبية، بضرورة متابعة اللعب، حتى لو تعرضوا للإصابات البسيطة، وعدم السقوط على الأرض، لأن مباريات كرة القدم تشهد مثل هذه الحالات، وهذا الأمر يحفزهم للأداء القوي في الملاعب المختلفة، ويعزز في دواخلهم الشعور بأهمية استغلال الوقت لتقديم المردود القوي في الدوري». واعتبر عارف شلنك مساعد مدرب رأس الخيمة أن إهدار الوقت بالسقوط في الملعب وادعاء الإصابة، من الأسباب المهمة التي تعرقل استمرار المباراة لوقتها الأصلي، وقال إن المطلوب من الجميع العمل على تسريع اللعب في المباريات، وعدم اللجوء إلى الأشياء التي لا تخدم التطور المطلوب في دوري الدرجة الأولى، وبعض المباريات تفقد درجة الإثارة، عندما يكون السقوط في الملعب هو الواقع السائد، بهدف قتل الوقت، وعدم منح الفرصة للأداء الذي يؤكد أن المنافسة تستدعي الاهتمام والمتابعة من الجماهير التي تحرص على متابعة المباريات في الدوري.
وأضاف «التوقفات الكثيرة ضارة للغاية، ولا تؤدي إلى تطوير المستوى الفني، وأذكر تحديداً أن الدوري قبل 7 مواسم، أفضل بكثير من الوضع الحالي، والملاحَظ تدني المردود الفني للفرق في دوري الأولى، والمطلوب رفع مستوى ثقافة جميع اللاعبين، بأهمية الأداء الفعلي في الملعب، ونلاحظ في الدوريات الأوروبية، عدم دخول الأطقم الطبية، إلا عند الضرورة القصوى، أو الحالات الطارئة، وعلى الحكام التشديد على اللاعبين من تبعات هذا الأمر، حتى لا يصبح الموضوع مؤثراً بالدرجة التي تجعلنا لا نشاهد سوى سقوط اللاعبين، ودخول الأطقم الطبية إلى أرضية الملاعب، وفي تقديري أن نسبة اللعب الفعلي في مباريات دوري الدرجة الأولى، تصل إلى 30 دقيقة».
ودعا شلنك إلى دور إيجابي أكثر من المدربين والإداريين، لحث اللاعبين على الاهتمام بكرة القدم، وعدم السقوط في الملعب خلال المباريات، لتحقيق المتعة في مباريات كرة القدم خلال الموسم الجاري والمواسم التالية.
وبدوره، قال محمد سعيد الطنيجي مدرب الذيد، إن الوقت الفعلي للعب في مباريات دوري الأولى والمقدر من 20 إلى 25 دقيقة، لا يساعد على التطور، أو يعزز المكتسبات التي يمكن أن تحصدها فرق الهواة، من خلال الأداء القوي في المباريات، وهو ما يعني التطور الكروي، مشيراً إلى أن الحلول مستحيلة لهذه المشكلة، رغم أهمية الوصول إلى أرضية مشتركة، تؤدي إلى دعم الإيجابيات الكثيرة في الدوري، وتجاوز السلبيات، وأعتقد أن قتل الوقت ثقافة سلبية من اللاعبين.

اقرأ أيضا