الاتحاد

الرياضي

تشيتري.. فخر الكرة الهندية يهدد رونالدو وميسي!

توب 5 الجيل الحالي الأكثر تهديفاً دولياً

توب 5 الجيل الحالي الأكثر تهديفاً دولياً

دبي (الاتحاد)

من بين 3 أهداف سجلها المنتخب الهندي، في كأس آسيا 2011، كان نصيب النجم الأشهر سونيل تشيتري ثنائية، أحرزها في مرمى كوريا الجنوبية والبحرين، صحيح أن ذلك لم يشفع للمنتخب الهندي للنجاة من مصيره المحتوم بالوداع المبكر، بعد أن تلقي 3 خسائر ودخول مرماه 13 هدفاً، إلا أن تشيتري يظل أيقونة الأمل والبهجة للجماهير الهندية، حيث يلقب في بلاده بـ «كابتن فانتاستك»، تقديراً لما يملكه من مهارات وقدرات، لا تتوافر للاعب غيره في تاريخ وحاضر الهند، في عالم كرة القدم.
سونيل تشيتري حصل رسمياً على لقب أيقونة آسيا من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، بعد بلوغه 34 عاماً في أغسطس الماضي، فقد كان لهذا النجم الدور الأهم والأكبر لدفع الملايين في بلاده لمتابعة كرة القدم التي لا تعد اللعبة الشعبية الأولى، وهي لا تشكل الجزء الأهم في ثقافة الترفيه لدى الشعب الهندي، وعلى الرغم من ذلك تجتاح موجات من الحماس الشارع الهندي، خلال منافسات كأس العالم على وجه التحديد، كما أن مشاركة المنتخب في النهائيات الآسيوية، تحظى باهتمام كبير لدى قاعدة جماهيرية كبيرة في الهند.
بالعودة إلى «كابتن فانتاستك»، فإنه مصدر الفخر الأول لجماهير بلاده، والنجم الأشهر في الوسط الكروي الهندي، إذ يكفي أنه يحتل المرتبة الثانية عالمياً، في قائمة النجوم الذين لا زالوا يمارسون كرة القدم في الوقت الراهن، من حيث عدد الأهداف الدولية، بعد كريستيانو رونالدو مع البرتغال، وبالتساوي مع ليونيل ميسي نجم المنتخب الأرجنتيني، ويبلغ عدد الأهداف الدولية لتشيتري 65 هدفاً، أحرزها في 104 مباريات، وهو يملك الفرصة لتعزيز أرقامه التاريخية، والتي يصعب على أي لاعب في بلاده تجاوزها، أو حتى معادلتها قريباً.
ولدى رونالدو 85 هدفاً مع البرتغال، وسجل ميسي للأرجنتين 65 مرة، متساوياً مع تشيتري، ويحتل المركز الرابع دافيد فيا نجم الكرة الإسبانية، والذي سجل 59 هدفاً، فيما يأتي روبرت ليفاندوفسكي نجم بولندا في المركز الخامس، ولديه 55 هدفاً في 100 مباراة دولية.
ويعرف الملايين من جماهير المنتخب الهندي، أن تشيتري يملك هذا الرقم التهديفي المميز الذي يطارد به رونالدو وميسي دولياً، ولكنهم في الوقت ذاته يدركون أن المقارنات مع الأيقونتين الأشهر عالمياً «ليو» و«الدون» لا علاقة لها بالشهرة العالمية، أو القدرات الكروية، وإنما يتعلق الأمر برقم تهديفي دولي يجعله النجم الثالث على المستوى العالمي في الوقت الراهن، وتحديداً من بين اللاعبين الذين لم يعتزلوا كرة القدم حتى الآن. عائلة تشيتري تعشق كرة القدم، ليس على مستوى الارتباط بالابن، وتشجيع اللعبة فحسب، بل إن الأب سبق له أن انضم للمنتخب الهندي العسكري، فضلاً عن أن الأم وشقيقتها سبق لهما الانضمام لمنتخب نيبال لكرة القدم النسائية، مما يؤشر إلى أن تشيتري يملك جينات الموهبة الكروية، والتي ورثها عن الأب والأم معاً، وهو ما يجعل هذه العائلة تتمتع بمكانة خاصة في الوسط الكروي الهندي. ولا تتلخص علاقة عائلة تشيتري مع كرة القدم في الأب والأم فحسب، بل إنه تزوج من ابنة لاعب منتخب الهند السابق سوبراتا بهاتاشاريا، والذي خاض مع منتخب الهند الاختبار الكروي الأصعب والأهم في مرحلة ما بعد العزلة الكروية، وذلك بالمشاركة في نهائيات كأس آسيا عام 1984، وكرر تشيتري إنجاز والد الزوجة في كأس آسيا 2011، وهو الآن يقف على أعتاب تأكيد مكانته التاريخية، حيث سيكون اللاعب الهندي الأول الذي يمثل بلاده في نسختين من البطولة القارية.
ووفقاً لما نقله موقع فوكس سبورتس آسيا، تحدث بهاتاشاريان قائلاً: «شخصان من عائلتنا شاركا في نهائيات كأس آسيا، هذا الأمر يجعلني أشعر بالفخر، فقد مثلت الهند في كأس آسيا 1984، وها هو سونيل زوج ابنتي يشارك مع المنتخب في النسخة الحالية بالإمارات، فضلاً عن مشاركته في البطولة عام 2011، لذلك يحق لنا أن نشعر بالفخر 3 مرات».
وقال بهاتاشاريا: «لقد رأيت موهبة سونيل مبكراً جداً، حينما كان شاباً صغيراً في مستهل مشواره مع كرة القدم، وتحديداً منذ بداياته في فريق موهان، لقد جاء إلى النادي حينما كان صغيراً، وحرصت على منحه الفرصة هو وسوبراتا، ليصبحا فيما بعد الأفضل في تاريخ الكرة الهندية».
يذكر أن المنتخب الهندي يسعى للظهور بصورة مختلفة في مشاركته الحالية بالبطولة القارية، وعلى الرغم من صعوبة المهمة في ظل التوقعات النظرية التي تقول إنه سيكون صاحب المركز الأخير في المجموعة التي تضم منتخبنا الطامح لصدارة المجموعة، والبحرين، وتايلاند المتطورة في السنوات الأخيرة، إلا أن تشيتري ورفاقه يحلمون بتحقيق المفاجأة، والتأهل إلى دور الـ 16 في البطولة، حيث سيكون للجمهور الهندي دور معنوي ونفسي كبير، فضلاً عن بصمة المدرب الإنجليزي ستيفن كونستانتين الذي يعمل مع المنتخب الهندي منذ عام 2015.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: روح رياضية عالية من الفريقين