أكد الدكتور يوسف السركال، وكيل وزارة الصحة ووقاية المجتمع المساعد لقطاع المستشفيات، أن 4 مستشفيات جديدة تبلغ تكلفتها ملياراً و252 مليون درهم، ستدخل حيز التشغيل خلال العامين الجاري والمقبل، وتغطي أكثر من إمارة، وتضيف أكثر من 654 سريراً إلى الأسرة الحالية البالغ عددها 2127 سريراً. وقال في حوار مع «الاتحاد»، إن المرافق الطبية التي ستدخل حيز الخدمة ستساعد على تلبية تطلعات الجمهور، لتقديم أفضل الخدمات المتميزة في المجال الصحي والتوسع في تطوير الخدمات، وتوفير مزيد من الوقت والجهد على المواطنين، مشيراً إلى أن هذه المشاريع ستؤدي إلى تغطية الكثير من الخدمات التي تريد الوزارة تنفيذها. وأضاف «تضم المشاريع الجديدة مستشفى النساء والولادة والأطفال، وهي توسعات بمستشفى القاسمي، وتكلفته 500 مليون درهم، وتم تسلمه بشكل مبدئي، وحالياً قيد التسلم النهائي، ويضم 280 سريراً، ومستشفى عبد الله بن عمران للنساء والولادة والأطفال في منطقة الدقداقة برأس الخيمة، ويسع 68 سريراً وبلغت تكلفته 170 مليون درهم، وهو قيد التسلم النهائي». وأشار السركال، إلى أنه جار إحلال مستشفى شعم في رأس الخيمة بسعة 34 سريراً وتصل تكلفته التقديرية إلى 82 مليون درهم، ومستشفى الأمل للصحة النفسية الجديد في منطقة الروية بدبي، وجار تنفيذه بتكلفة 500 مليون درهم، ويضم 272 سريراً. حوار - سامي عبدالرؤوف وكشف يوسف السركال عن أنه يجري حالياً دراسة مشروع افتتاح عيادات مسائية تخصصية ببعض المستشفيات، خاصة التي لوحظ بها تباعد في فترات المواعيد، بالإضافة للعمل على تطبيق نظام لتنظيم دخول الحالات في أقسام المستشفيات المختلفة الذي من شأنه أن ينظم دخول المرضى للحصول على الخدمة، وذلك بغية الحصول على أفضل الخدمات الصحية. وذكر أنه سيطبق النظام في مكاتب الدخول، العيادات الخارجية، الصيدلية، المختبر وقسم الأشعة، وبناءً على النتائج والإحصائيات، ستتم دراسة الاحتياجات لزيادة توفير موارد إضافية لتغطية نسبة الطلب على الخدمات. وقال: «يأتي ذلك تحقيقاً لرؤية القيادة الرشيدة للارتقاء بخدمات الرعاية الصحية، وتحقيق الجودة والتميز في مستشفيات الوزارة، وقامت الوزارة بتبني معايير الهيئة الدولية المشتركة للاعتماد الصحي، سعياً للوصول بالخدمات الصحية إلى المستويات العالمية من خلال تطبيقها أفضل المعايير والبروتوكولات المعتمدة عالمياً». وأكد أن مشروعات وبرامج الوزارة، تساعد على تحسين إجراءات العمل اليومية في المستشفيات وتحسين كفاءتها، حيث سيؤدي ذلك إلى تسهيل وصول المتعاملين إلى المواعيد والخدمات الصحية، ومشاركتهم بالعملية العلاجية بشكل فاعل. وأشار إلى أنه تم اعتماد 5 مستشفيات من قبل الهيئة الدولية المشتركة للاعتماد الصحي، وهي الذيد، والبراحة، وكلباء، والشيخ خليفة للنساء والولادة، وعبيد الله، وجارٍ العمل على تهيئة واعتماد بقية منشآت الوزارة تقديماً لخدمات طبية متميزة وتحقيقاً لرؤية الإمارات 2021. ونوه السركال، بتطبيق بروتوكول مكافحة العدوى المعتمد من قبل منظمة الصحة العالمية، واعتماد وثيقة لحقوق وواجبات المرضى تم توزيعها على المستشفيات. الخدمات العلاجية وذكر أنه تم استخدام الروبوت الآلي في تقديم الخدمات الطبية، فتم استخدامه في عمليات القلب التداخلية وعملية القلب المفتوح وعمليات الجراحة العامة والمسالك البولية، مشيراً إلى أنه تم تأسيس مشروع العناية المركزة الإلكترونية عن بعد ليتم تقديم خدمات الاستشارة الطبية عن بعد في مجال العناية المركزة وعلاج الجروح عن بعد للتغلب على عائق المسافة. ونوه بأن قطاع المستشفيات يضع مؤشرات أداء لسهولة الوصول للخدمات مثل فترات الانتظار من وقت تسجيل المريض حتى تلقيه الخدمة كاملة بناء على حالته الصحية، وسهولة الحصول على مواعيد لعمليات مجدولة تماشياً مع المؤشرات العالمية في هذا المجال. وقال «يمكن للمريض في مستشفيات الوزارة أخذ موعد لمقابلة الطبيب عبر الهاتف باستثناء الحالات الجديدة التي تراجع المستشفى لأول مرة، والتي تقتضي أخذ بيانات تفصيلية من المريض، وذلك ضماناً لسلامته، ولتأكيد تحويله للطبيب المناسب». وأضاف «يتعين على المريض الحضور للمستشفى حتى يتسنى إدراجه في العيادة المناسبة لحالته الصحية بعد أخذ التحويل من المركز الصحي، ما عدا الحالات الطارئة، فيمكنه التوجه مباشرة لأقسام الطوارئ». معالجة الأخطاء وعن الأخطاء الطبية المتكررة وغياب المحاسبة، أكد أنه توجد قوانين واضحة للتعامل مع الأخطاء الطبية، فالمريض لديه حقوق كما هي لدى الطبيب، وحينما يحصل أي خطأ طبي، هناك نظام واضح يحدد طريقة الإبلاغ عن الخطأ الطبي، والتعامل معه وخطوات معروفة يقوم بها المتضرّر لكي يأخذ حقه. وذكر أنه بناء على تقارير الأخطاء الطبية، يتم تقديم دورات تدريبية وتأهيلية للموظفين، بالإضافة لاعتماد سياسات وبروتوكولات طبية سعياً للتقليل من هذه الأخطاء وتفادياً لتكرارها. تقليل الانتظار وحول تقليل مدد الانتظار للفحص، أفاد بأن قطاع المستشفيات يسعى لتنظيم الخدمات الصحية المقدمة في المستشفيات، وتسهيل الحصول على هذه الخدمات، حيث تم وضع العديد من مؤشرات الأداء والتي تقيس مدة الانتظار للحصول على الخدمات، يتم قياسها بشكل دوري، حيث بلغت نسبة المرضى ممن قضوا أقل من 4 ساعات بأقسام الحوادث 93% مقارنة بالمستهدف 90%، كما بلغ معدل الانتظار في عيادات المستشفيات التخصصية الخارجية 39 دقيقة مقارنة بالمستهدف 45 دقيقة. ولفت إلى أنه تم تطبيق نظام تصنيف الحالات الطارئة بمستشفيات الوزارة كافة بناء على المعايير العالمية، ضماناً لتقديم الخدمات، وفقاً لاحتياجات المتعاملين وفي الوقت المناسب. وحول وجود مستشفيات تابعة للوزارة مغلقة، قال «المستشفيات الجديدة كافة قيد التسليم من وزارة الأشغال، وفور تسلمها بشكل كامل سيبدأ التشغيل الفعلي والكامل بعد اعتماد الموازنة التشغيلية من وزارة المالية». وأكد أنه لا يوجد لدينا مستشفى لم يدخل الخدمة، بعد أن تم تسلمه من وزارة الأشغال واعتماد موازنته من وزارة المالية، مشيراً إلى أن وزارة الصحة تقوم بإيجاد المرافق الطبية المناسبة، سواء المستشفيات أو مراكز الرعاية الصحية. وأضاف: المرافق الحالية تلبي احتياجات المواطنين والمقيمين، ورغم ذلك تسعى الوزارة للتطوير المستمر، بالإضافة إلى تشجيع القطاع الصحي الخاص على القيام بدوره. 200 سياسة طبية معتمدة عالمياً دبي (الاتحاد) قال الدكتور يوسف السركال، وكيل وزارة الصحة ووقاية المجتمع المساعد لقطاع المستشفيات، إنه «تم إعداد واعتماد وتنفيذ أكثر من 200 سياسة طبية معتمدة عالمياً لتحسين الخدمات الصحية في المستشفيات والمراكز التي تم اعتمادها في الوزارة، وتم نشر السياسات والبروتوكولات كافة على موقع الوزارة الداخلي (الإنترنت) لتكون متاحة لكافة مرافق وزارة الصحة للعمل بها بكافة مرافق الوزارة». وأشار إلى تطبيق بروتوكول مكافحة العدوى المعتمد من قبل منظمة الصحة العالمية واعتماد وثيقة لحقوق وواجبات المرضى تم توزيعها على المستشفيات. وقال «سعياً من قطاع المستشفيات بالوزارة لتقديم خدمات صحية متميزة للمجتمع في مستشفيات الوزارة، تم اختيار 22 خدمة طبية ليتم تطويرها وتقديمها من خلال مراكز امتياز موزعة على مختلف المستشفيات والمناطق الطبية؛ بهدف تقديم خدمات طبية متخصصة وآمنة ومتكاملة ومبنية على الأدلة والبراهين العلمية، ووفقاً لأفضل الممارسات». الأفضل عالمياً دبي (الاتحاد) عن خطط الوزارة لجعل الإمارات واحدة من بين أفضل 20 دول في العالم في الرعاية الصحية، قال يوسف السركال: أدوات الوزارة في تحقيق ذلك متنوعة، وأهمها: التركيز على تبني معايير الاعتماد العالمية لضمان توفير خدمات ذات جودة عالية ضمن منشئات مؤهلة وآمنة، والابتكار في تقديم الخدمات الصحية من خلال استخدم التقنيات الحديثة والحلول المبتكرة. كما تتضمن تطوير البنية التحتية للمنشآت والمراكز الصحية لضمان توفير بيئة آمنة ومؤهلة لخدمة المستفيدين والمترددين على هذه المنشآت بشكل متكامل ومرضي، بالإضافة إلى الارتقاء بعمل مراكز خدمة المتعاملين لتيسير الإجراءات وتوفير خدمات ذات جودة.