صحيفة الاتحاد

الرئيسية

خليجي 21 بين الرياضة والسياسة

خليجي 21 بين الرياضة والسياسة
تقول عائشة المري: فاز المنتخب الوطني بكأس بطولة الخليج لكرة القدم في دورتها 21 التي نظمت في البحرين، بعد تقدمه على المنتخب العراقي، وأحرز المنتخب الكويتي المركز الثالث بفوزه على البحرين، وذلك في إطار البطولة الخليجية التي تنظم كل عامين، والتي كانت قد انطلقت في عام 1970. وتلعب كرة القدم دوراً حيوياً في صهر الانتماء المجتمعي، فيصبح أبطال الرياضة إيقونات رياضية، ولكن في ذات الوقت تلقي التناقضات والتجاذبات السياسية بظلالها على أنشطة الرياضة فتظهر حاجة السياسي للرياضة كما أن للرياضة والرياضيين حاجة للساسة والسياسة...

سوريا: خطاب النظام ووسائل الإعلام
استنتج عبدالله بن بجاد العتيبي أن حرب النظام السوري ضد شعبه مستمرة منذ ما يقارب العامين، استخدم فيها النظام كافة قوّاته الأمنية والمسلحة البرية والبحرية والجوية ولجأ مؤخراً لاستخدام الصواريخ البالستية في ضرب شعبه، الذي بات يعلم الجميع داخل سوريا وفي العالم بأسره أنّه لن يقبل باستمرار حكم بشار، والذي بقي لم يعلم هذا المعطى الواضح ثلاثة فقط، بشار وروسيا وإيران.
للأسف وفي ظل التأخير الدولي في بناء أي تحرك مجد تجاه الأوضاع في سوريا، فإن الأحداث هناك بدأ تناولها الإعلامي يبهت نوعاً ما، وإنْ لم ينته وهو تناول بدأ يتجه شيئاً فشيئاً ليبحث عمّا هو أكثر جدةً من الأحداث العربية والعالمية وأكثر الخوف أن يعتاد السمع والبصر على المجازر التي ترتكب في حق الشعب السوري.

مخاطر التصنيف
تقول أماني محمد: صارت التصنيفات هي السائدة لدى البعض في تحديد هوية البشر. فلم تعد تكفي بطاقة الهوية، فلابد أن تحدد توجهك الفكري حتى تمنع أي التباس، وأي قلق أو تساؤل مريب، يصنف الناس إلى ليبراليين أو سلفيين جهاديين، أو علمانيين، والأهم الوهابي الذي لا نعلم من أين أتت هذه الصفة؟ وكيف تحول سكان الخليج إلى وهابيين؟
ويصادق القول إن هذه التصنيفات هي قمة الإجحاف في حق الآخر ووضعه ضمن إطار عليه أن لا يخرج منه، وكأن الإنسان متهم، تهمته بينة، وليس العكس، وهو الأمر الذي كان يصعب تصديقه حين انبرت صحف عراقية لتطلق على فرق كرة القدم الخليجية بـ «فرق وهابية»، وبالتالي لابد من الانتصار عليها.
هذه الذهنية الغريبة علينا نحن أهل الخليج، تكشف عن نعرة طائفية متجددة في عقلية الآخر، وكأن الوهابي شخص يستحق أن يهزم لفكرة الوهابي الذي يلتزم بالسنة الصحيحة.


العرب والعلمانية التركية
رصد د.السيد ولد أباه فعاليات ندوة بالكويت حضرها الأسبوع الماضي حول «ارتدادات الربيع العربي» بتنظيم من المجلس الوطني للثقافة، ويرى أن الجدل قد اشتد حول تقويم أوضاع التحول الراهنة في المنطقة، وفق شعور عام باليأس والإحباط. استوقفني في هذا المنظور تدخل «إرشاد هرمزلو»، وهو أحد الشخصيات الفكرية والسياسية التركية المرموقة الذي اعتبر أن التجربة التركية الناجحة تحمل درساً واحداً للعرب هو تحمل المشاق والصعاب وانتظار الحصاد بعد طول معاناة، فالمكسب الديمقراطي عزيز عصي. أهمية كلمة «هرمزلو» تنبع أيضاً من كون النموذج التركي الحالي يقدم دوماً بصفته البديل المطلوب عربياً لتشابه السياقين العربي والتركي وتداخلهما تاريخياً وثقافياً. ولا يخفى على أحد أن التيارات الإسلامية الصاعدة انتخابياً بعد أحداث «الربيع العربي» تتبنى بوضوح النموذج التركي وتقدمه للإطراف الدولية ضمانة موضوعية على قدرة طرف إسلامي على التأقلم مع الديمقراطية التعددية رؤية ومسلكاً إجرائياً، حتى ولو كانت لحظة التحقق والاختبار، تنبذ بوضوح العلمانية التركية، التي هي الإطار الناظم للديمقراطية التركية.

نحو نظام أمني خليجي بديل

يشير د. عبدالله خليفة الشايجي إلى أن منطقة الخليج العربي عانت لعقود من عدم الاستقرار بسبب غياب نظام أمني إقليمي فعال يوازن القوى الموجودة في المنطقة التي تسعى دولها الكبرى للهيمنة، وهذا ما كانت عليه مخططات ومشاريع صدّام التي ترجمها بغزو وحرب ثمانية أعوام مع إيران، وتالياً غزوه واحتلاله لدولة الكويت. وهذا ما يظهر اليوم من خلال مشروع إيران وسياساتها وتدخلها وتمددها على حساب أمن ومصالح الدول العربية في منطقة الخليج العربي، وفي دول عربية أخرى من الخليج إلى المحيط. في ضوء تلك المعطيات لا يمكن من المنظور الاستراتيجي الوصول إلى نظام أمني خليجي مثالي يشمل جميع الدول الأعضاء المطلة على الخليج العربي بضفتيه العربية والفارسية، أو بمشاركة العراق وإيران في الترتيبات الأمنية الجماعية. وذلك بسبب التباين والخلافات والمشاريع والأجندات المتضاربة.

الخواء الروحي
استنتج منصور النقيدان أن الاحتجاجات والفوضى التي يعيشها العالم العربي الآن أوجدت حالة من التفسّخ الأخلاقي والانهيار القيمي، تبدو آثارها في ارتفاع معدلات الجريمة، واستباحة الدماء، والسرقة، والكذب، والخيانة، والغدر، وساهمت الحركات الإسلامية بدورها بضرب العمود الفقري للقيم والأخلاق الرفيعة، حيث حوّلت هذه الحركات الدين إلى سلعة تمثل مصدراً للمشاكل والحيل، بدلاً من أن يكون رابطاً ومحفزاً للتسامح والسلام الداخلي والانسجام والطمأنينة، وتزامن كل ذلك مع الهيجان السياسي، وتمدد الخواء الروحي واتساع رقعة الفراغ الفكري، أنتج ضموراً في الأخلاق.