الرياضي

الاتحاد

موهبة قطرية متعددة الوجوه

لندن (د ب أ) - ناصر العطية، قصة نجاح وموهبة متعددة الوجوه في عالم الرياضة، موهبة بزغت في قطر وخططت في صحراء تشيلي وسطعت بطلقة صائبة تحت سماء لندن عاصمة الضباب.
وصنع القطري ناصر العطية تاريخاً جديداً لبلاده عندما فاز أمس الأول بالميدالية البرونزية لمسابقة الإسكيت، ضمن منافسات الرماية بدورة الألعاب الأولمبية (لندن 2012)، لتكون المرة الثانية التي يدون فيها اسمه في سجلات الإنجازات الرياضية، وكانت المرة الأولى عندما توج، من خلال حماسه الشديد، بلقب سباق رالي داكار في 2011.
ويبدو أن البرونزية التي أحرزها العطية خطفت الأضواء حتى من الرامي الأميركي فينسنت هانكوك الذي أحرز الميدالية الذهبية في المسابقة مثلما فعل في أولمبياد بكين 2008، وفور انتهاء المسابقة والتأكد من فوز العطية بالبرونزية على حساب الرامي الروسي فاليري شومين الذي خاض مواجهة فاصلة مع العطية على البرونزية بعد تساويهما في رصيد 144 نقطة، بدأ احتفال المشجعين القطريين الذين حضروا في المدرجات، كما صفق المتطوعون عندما بدا العطية مثل النجوم البارزين مثل العداء الجامايكي أوسين بولت والسباح الأميركي مايكل فيلبس.
وفي المؤتمر الصحفي الذي وجهت فيه معظم الأسئلة إلى العطية، أوضح العطية أن حلم الفوز بهذه الميدالية بدأ قبل شهور، وبالتحديد خلال مشاركته في المرحلة التاسعة لرالي داكار.
وأوضح: “تلقيت رسالة قصيرة على هاتفي الجوال من الاتحاد القطري للرماية يبلغني فيها بأنني لن أحصل على بطاقة دعوة (وايلد كارد) للمشاركة في منافسات الرماية بالأولمبياد الحالي، وقلت حسناً، يجب أن أنسحب من الرالي، وفتحنا محرك السيارة لنظهر للناس أنه من الضروري أن ننسحب من سباق الرالي”.
وكان موعد سباق الرالي متزامنا مع البطولة الآسيوية للرماية، وكانت لدى العطية مجرد أيام قليلة من أجل التأهل للأولمبياد عبر هذه البطولة، وفاجأ العطية بانسحابه عالم سباقات السيارات في ذلك الوقت، خاصة أنه حامل لقب السباق. وتعلل العطية بوجود مشاكل في سيارته الهامر لينسحب من السباق.
ولكن السائق الأميركي روبي جوردون الذي شارك في رالي داكار بسيارة هامر أيضاً، لم يكن مقتنعاً بتبريرات العطية، ورأى أن المشكلة ليست في السيارة وإنما في العطية نفسه، ووصل العطية بعدها بيوم واحد إلى قطر ليشارك في البطولة الآسيوية، ونجح في شق طريقه إلى الأولمبياد اللندني، وقبل شهرين فقط، قال العطية إنه فسخ عقده الخاص بسباقات الرالي.
وأكد العطية أنه لا يرغب في الاعتزال الآن، وقال: “أود أن يبلغ رصيدي سبع مشاركات أولمبية وأن أحقق رقماً قياسياً”.
ومن الصعب أن تتخيل رياضتين مختلفتين كثيراً مثلما هو الحال لدى المقارنة بين سباقات السيارات والرماية، سباقات السيارات تعتمد على السرعة وتنطوي على قدر من الخوف والضوضاء والحركة، بينما تعتمد الرماية على التفكير وتحتاج للتركيز الشديد والهدوء والثبات للأجواء المحيطة بالرامي. وقال العطية والابتسامة العريضة تعلو وجهه إنه وجد منطقة مشتركة بين الرياضتين وهي أنه “يجب أن تكون شخصاً جيداً”.

اقرأ أيضا

رسمياً.. الإمارات تنظم «غرب آسيا»