أحمد النجار (دبي)

أكد زوار في أسبوع دبي للتصميم بنسخته الرابعة، بأن تواجدهم في الحي يمثل «قصة سنوية» يوثقون فصولها من عام لآخر، ويمثل المعرض بالنسبة لهم «صفقة رابحة» يسعون من خلاله إلى مجاراة خطوط الموضة ومواكبة موديلات التصميم الحديثة، خاصة معرض أبواب، الذي يعد منصة حاضنة لأعمال فنية لمواهب مبدعة من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا، حيث يشارك فيه 155 مصمماً محلياً إقليمياً، تتراوح نتاجاتهم بين حلول للبيئة وخدمات مجتمعية ومشاريع إنسانية وابتكارات ذكية تحقق الرفاهية للبشرية، ويهدف المعرض في جوهره وفق إشارة روان قشقوش القيم الفني ومديرة معرض أبواب، إلى بناء جسور تواصل بين الثقافات عبر فن التصميم لتبادل خبرات وتلاقي الأفكار والرؤى.
وقال إن المعرض يرفع شعار نشر ثقافة التصميم في المنطقة لخلق بيئة ملهمة تدعم المواهب تشجيعاً على استدامة الحرف المحلية وفتح قنوات للحوار والإبداع والثقافة، وتؤكد العلاقات وبناء شراكات تعاون وعقد شراكات عمل وتبادل خبرات وخلق وتعزيز التواصل الثقافي والحضاري، وتوفير فرص مهنية وتفاعلية وتدريبية.
وأكدت أن حضور المصمم الإماراتي في هذه النسخة واضح بشكل كبير من خلال عدد المشاركات التي تضاعفت عن العام المنصرم فضلاً عن جودة المحتوى والتنوع في الأفكار والتصاميم التي تطرح حلولاً عصرية تتوثب نحو المستقبل.

التراث والبيئة
الملفت في المعرض وجود تحف فنية تم تصميمها بالصوت ليكون وسيطاً ومعبراً عن مفهوم العمل، ويضم المعرض خمس قصص ضمن بيئة إبداعية رحبة تقدم أعمالاً تحاول الإجابة عن أسئلة الزوار عن تحديات مختلفة في البيئة والحياة والتغيير المناخي، ويروي المعرض سيرة مدن، ويسعى المعرض لاستكشاف التقاليد ورصد التشابه في القيم والتراث والبيئة كأداة للكشف عن تاريخ المدينة عبر تصاميم مختلفة تسرد قصصاً تفاعلية معبرة عن هوية أمكنة شتى، ففي جناح عمان يقدم المصممان باسل نوري وهشام جوقة عملين فنيين الأول «مشهد لأصوات الصحراء» أبدعه نوري، مهندس معماري أردني وموسيقار ومصمم مقيم في برلين، يعمل باستخدام وسائط متنوعة لتصميم تجارب ومعارض سمعية بصرية غامرة، وقدم جوقة وهو مخترع رقمي عمل بعنوان «فيرومانسي تحريك الجماد» يدمج الفن بالتكنولوجيا، ويركز على إبراز جمال العلوم بأسلوب هجين لتأسيس بيئات تفاعلية ومستدامة، وفي جناح بيروت، طرحت تمارا براج عملاً فنياً هو «ما وراء السطح» تركز فيه على التعبير بشكل أفضل عن كيفية استفزاز الأشكال والقوام الحواس والتلاعب بالعواطف وتوضيح الذكريات.

همزة وصل
وفي جناح دبي، قدم المصمم سعيد المدني «الجانب البعيد من القمر» الذي يركز على استكشاف العلاقة الكامنة بين اللغة والمكان وتشكيل المواد، والكتابة والفنون المجردة ومطابقة الملحقات الفنية وتفكيك الهوية، كما شاركت المصممة هند بنت دميثان المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة الاستشارات الإبداعية «همزة وصل»، بعمل فني بعنوان «حافظوا على وضوح الجانب السلبي»

علاقات إنسانية
أما في جناح الكويت، قدمت كوثر الصفار «أزواج من الأوعية» وتركز على إيجاد أنماط للعلاقات الإنسانية والحقيقة، سواء تجلت في رصد الأهمية الثقافية، أم تكامل المواد، أم تأسيس الروابط البشرية. وتهدف «صفار» إلى تقديم منتجات ذات طابع شخصي مميز وتحمل سمات محلية وتنال استحسان العالم، وتركز على تطوير الحرف اليدوية في الكويت التي لا يألفها العالم، لترسي مفهوماً وتعريفاً جديدين لمفهوم التصاميم الفاخرة، وتعزز حرفة التصميم والنقش محلياً.

بورتريه بالرمان
وكان للجناح السعودي الذي يحل ضيفاً على معرض أبواب، حضور مختلف، حيث قدمت المصممة لينا صالح مشروعاً فنياً بعنوان «الكشكشة» يتمحور عملها حول استخدام التصميم لفهم التجارب الإنسانية والثقافية، وحرصت فيه على تحدي المفاهيم التقليدية لرسم ملامح مستقبل التفاعلات التصميمية، كما شاركت في الجناح نفسه، المصممة عهد العمودي بلوحة فنية بعنوان «بورتريه شخصي بالرمان».