الرياضي

الاتحاد

حكايات بنات في ويمبلي

لندن (د ب أ) - يعد ستاد “ويمبلدون” موقعاً مرتبطاً بالمباريات الأسطورية، لكنه أمس الأول أدهش الجميع بأجواء مختلفة عندما استضاف مباراة “كلاسيكو” بين بريطانيا والبرازيل في منافسات كرة القدم للسيدات بدورة الألعاب الأولمبية لندن 2012.
ومع ضمان كلا الفريقين التأهل إلى دور الثمانية، كان فوز بريطانيا 1 - صفر هو الحدث الأقل أهمية في ليلة تركت للذكرى صورة استثنائية، بحضور 71 ألف متفرج متحمس في مباراة للكرة النسائية بأحد أهم معاقل كرة القدم العالمية، وقالت البرازيلية مارتا، التي تعد أفضل لاعبة في العالم وتقارن دائماً بالنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي لسرعتها ومهارتها في التحكم بالكرة “إنه مكان كبير وشهير، أعشق اللعب في هذه الظروف أمام العديد من الجماهير”.
ورأى شخص يعمل منذ سنوات في ويمبلي أجواء “أكثر وداً وأقل عدوانية”، مقارنة بمباريات الرجال، لكن الأجواء الاحتفالية لم تفسد أي من السمات المعتادة للعبة الشعبية الأولى في العالم، بل على العكس تماماً.
واهتزت المدرجات احتفالاً بهدف ستيفاني هوتون للفريق البريطاني، وهاجت ضد اللعب القوي للبرازيليات، وصرخت اعتراضاً على احتساب تسلل مشكوك بصحته، وكادت أن تنهار عندما أضاعت كيلي سميث ضربة جزاء، ورنت صيحة “هيا بريطانيا” تصم الآذان بفضل طبيعة ستاد ويمبلي المتميزة، فضلاً عن الأمواج التي صنعتها المدرجات، وتوالي تصفيق الأيدي على نغمات منتظمة والعدد الذي لا حصر له من الأعلام البريطانية.
كانت احتفالية كروية حقيقية، وقالت بعد المباراة إحدى المشجعات وهي مبحوحة الصوت تماماً وترتدي قميص المنتخب الأولمبي البريطاني وتلف جسدها بعلم بلادها “أعشق كرة القدم، لا يهم إذا كانت المباراة للرجال أو للسيدات، جئت لتشجيع بلادي”.
وأبدت مدربة المنتخب الإنجليزي هوب بويل تقديرها للمشجعين، حيث قالت بعد المباراة “يا لها من أجواء رائعة”، وأضافت “أود أن أشكر جميع المشجعين لقد كانوا مصدر إلهام لنا”. وساعد على تحقيق هذه الأجواء الخاصة أن المباراة جمعت اثنتين من القوى الكبرى للعبة.

اقرأ أيضا

ساري إلى مونديال الرجل الحديدي