صحيفة الاتحاد

الرياضي

«فخر أبوظبي» يرفض الراحة ويستعد لـ «الملكي» بحماس الكبار

لاعبو الجزيرة يحتفلون مع جماهيرهم بالفوز على أوراوا (تصوير مصطفى رضا)

لاعبو الجزيرة يحتفلون مع جماهيرهم بالفوز على أوراوا (تصوير مصطفى رضا)

مصطفى الديب (أبوظبي)

لم يكن الإنجاز الرائع الذي حققه الجزيرة، بالصعود إلى نصف نهائي كأس العالم «أبوظبي 2017» على حساب أوراوا الياباني بطل آسيا، ضربة حظ أو مصادفة، ولكن ثمرة مجهود فريق عمل متكامل داخل النادي، وهناك أسباب عديدة وراء كتابة ممثل الوطن تاريخاً جديداً لكرة الإمارات.
وتأتي عبقرية الهولندي تين كات مدرب الفريق عاملاً أساسياً لما تحقق على أرض الواقع، حيث جسدت الحلم إلى واقع، وتعامل مع كل مواجهة طبقاً لظروفها، وفي المباراة الأولى أمام أوكلاند فضل مجاراة المنافس في بعض الأوقات، لأن المنافس النيوزيلندي لا يعد من الفرق المخيفة في البطولة، أما اللقاء الثاني أمام أوراوا بطل آسيا فتحلى المدرب بقمة العقلانية، عندما لعب على «لدغة العقرب» واعتمد على الهجوم المرتد وطوع إمكانيات لاعبيه بشكل نموذجي، خصوصاً صغار السن أمثال محمد العطاس «جوكر» الفريق في البطولة.
وتأتي الروح القتالية للشباب ثاني الأسباب، وغرد أبناء «فخر أبوظبي» بعيداً عن سرب الطبيعة، وأصبحوا نجوماً خارقين، نجحوا في القضاء على الطموحات اليابانية ومن قبلها النيوزيلندية، ولعب تين كات على عزيمة الشباب جزءاً أساسياً في التحفيز النفسي للاعبيه قبل كل مباراة، خصوصاً لقاء أوراوا، حيث بدا من تصريحات محمد العطاس أن الثقة في النفس أهم أسلحتهم في مواجهة بطل آسيا، من أجل إثبات الذات.
وبكل تأكيد جاءت الرغبة في تسطير تاريخ جديد للنادي ولكرة الإمارات أحد أهم أسباب الفوز على أوراوا، لأن تجاوزه يعني اللعب مع ريال مدريد، وهو ما لعب عليه تين كات وكتيبته، حيث سعى الجميع لكتابة أسماء هذا الجيل، بحروف من ذهب في سجلات التاريخ.
ولا شك أن خبرة علي خصيف لعبت دوراً مهماً في الفوز خلال لقاء البداية، وكذلك لقاء ربع النهائي أمس الأول أمام أوراوا، وهو أحد أسباب الحفاظ على نظافة شباك «فخر أبوظبي» أمام فرق عاتية، بحجم بطل آسيا وأوكلاند أكثر فرق العالم مشاركة في مونديال الأندية.
أما خامس أهم الأسباب، فيكمن في القدرات الخاصة للقناص علي مبخوت، وهو صانع السعادة وصاحب الفرح الذي أقيم في خيمة الجزيرة أمس الأول، ولعب مبخوت دوراً خفياً في المباراتين، وللتفاهم بينه وبين رومارينيو دور فاعل في الفوز على أوكلاند سيتي، وصنع هدف الفوز في ضربة البداية، أما اللقاء الثاني أمام أوراوا فتبدلت الأدوار وصنع رومارينيو لمبخوت الهدف، وكانت لسرعة مبخوت واختياره المكان الصحيح، وقدرته على اخترق الدفاع الياباني الدور الأساسي في تدوين تاريخ الفخر الحديث، عندما تفحص شباك حارس مرمى المنافس بهدوء، اقترن بسرعة الأداء، لكي يتخلص من الدفاع، ويسكن الكرة الشباك، معلنة عن فرحة وطن بهذا الإنجاز الرائع.
على جانب آخر، رفض الجهاز الفني للجزيرة الراحة، وواصل الفريق التدريبات بشكل يومي استعداداً للقاء العمر أمام ريال مدريد بعد غدٍ، وخاض الجزيرة حصة استشفائية على ملعب محمد بن زايد مساء أمس، واقتصرت التدريبات على مجموعة من فقرات التدليك للاعبين الذين شاركوا في مباراة أوراوا، فيما خاض اللاعبون الذين لم يشاركوا في المباراة حصة تدريبية لمدة ساعة تقريباً، وواصل الجهاز الطبي جلسات العلاج للمصابين محمد جمال ومحمد فوزي اللذين خرجا من قائمة الفريق بسبب الإصابة.
ويواصل الفريق تدريباته مساء اليوم على ملعب فندق قصر الإمارات، كما يختتم تدريباته مساء الغد على الملعب نفسه.
وأرجع أحمد سعيد، المشرف على فريق الجزيرة، الإنجاز إلى عزيمة الرجال وقوة الأبطال في صفوف «فخر أبوظبي»، وقال: صنع الجزيرة التاريخ وسطر هذا الجيل اسمه بحروف من ذهب في سجلات الرياضة العالمية، وهو أمر يجب أن يفخر به الجميع، خصوصاً أن الجزيرة يلعب باسم الوطن.
وأضاف: نجح الجميع في تشريف الوطن، من خلال القتال والأداء الرجولي داخل الملعب، مشدداً على أن عبقرية تين كات لعبت دوراً بارزاً في هذا الإنجاز التاريخي، بتطويع إمكانيات لاعبيه بشكل نموذجي خلال لقاءي أوكلاند وأوراوا.
وقال: بكل تأكيد مواجهة ريال مدريد حلم استطعنا الوصول إليه بمجهود الجميع ورغبة الأبطال، مشدداً على أن المواجهة للتاريخ، لأنها المرة الأولى التي يواجه فيها فريق إماراتي «الملكي المدريدي».
وشدد أحمد سعيد على أن الجميع يتأهب لهذا اللقاء بمنتهى الشوق، خاصة أن كل لاعب يريد كتابة تاريخ جديد لناديه ولشخصه.
وقال: لا توجد أية أعذار للجماهير الإماراتية، ويجب عليها مساندة ممثل الدولة بأي شكل، كان للوداد المغربي جمهور كبير وكذلك حضرت جماهير باتشوكا من قارة ثانية، وحضر اليابانيون بشراسة، وفي المقابل أصحاب الأرض كان الحضور غير مقنع على الإطلاق.
ووجه أحمد سعيد الشكر إلى الجماهير التي حضرت لقاءي أوكلاند وأوراوا، وكانت سبباً مباشراً في بث الحماس في نفوس اللاعبين داخل المستطيل الأخضر، وتمنى أن يكون التوفيق حليفاً لـ «فخر أبوظبي» في لقاء السحاب أمام الريال، مؤكداً أن المجد ينتظر الجزيرة، خاصة أن الفريق حجز مكاناً بين الأربعة الكبار، بغض النظر عن نتيجة لقاء ريال مدريد.