الاتحاد

كرة قدم

عبدالوهاب ينعش الذاكرة مع «السماوي» بعد 13 عاماً

نوفليو كريستوفر ينطلق بالكرة ويطارده محمود حسن (تصوير حسن الرئيسي)

نوفليو كريستوفر ينطلق بالكرة ويطارده محمود حسن (تصوير حسن الرئيسي)

سامي عبدالعظيم (دبي)

انتظر العراقي عبدالوهاب عبدالقادر المدير الفني لبني ياس 13 عاماً، لإنعاش ذاكرته بالنتائج الإيجابية مع فريقه الحالي والسابق، بعدما تولى المسؤولية الفنية لمدة 7 مواسم على التوالي من 1988 إلى 1994، ونجح خلالها في قيادة «السماوي» إلى الفوز بكأس صاحب السمو رئيس الدولة موسم 1991-1992، والمركز الثالث في الدوري، بعد الوصل والشارقة.
ومن المفارقة أن «الرقم 4» رافق «السماوي» في «جولتي السعادة» أمام اتحاد كلباء وحتا، لأن الفوز الأول جاء في الجولة العاشرة التي أقيمت 4 ديسمبر الماضي، والثاني للفريق أمس الأول، والذي صادف 4 فبراير.
وحافظ بني ياس على نظافة شباكه للمرة الأولى، بعد 16 مباراة شهدت استقبال 46 هدفاً، ويعود الفضل في الفوز على «الإعصار» إلى تألق الحارس أحمد ديدا، وفي الوقت نفسه، أصبح المهاجم الفرنسي نوفليو كريستوفر صاحب اللمسة الرائعة في مرمى حتا، أحد نجوم الفريق بفضل مردوده الهجومي القوي، رغم انضمامه المتأخر إلى صفوف «السماوي»، لأنه رفع رصيده إلى 3 أهداف خلال 4 مباريات، حيث نجح في زيارة مرمى العين بهدف التعادل الغالي، ودبا الفجيرة رغم الخسارة 3-4، وأخيراً الهدف الذي يساوي 6 نقاط في مرمى حتا.
ويحسب لعبدالوهاب عبدالقادر النجاح في منح الفريق جرعة كبيرة من الأمل للدفاع عن فرص النجاة من الهبوط، بعد أن أدار المباراة بكفاءة، واعتمدت الخطة على التوازن، والهجوم عن طريق العمق والأطراف، الأمر الذي منح الضيوف فرصة الإجهاز على حتا في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، وتحديداً في الدقيقة 92 بهدف حمل توقيع نوفليو كريستوفر، كما أنه- عبدالوهاب- تفوق بشكل كبير على البرتغالي جوزيه جوميز مدرب بني ياس السابق، والذي تولى المهمة رسمياً أمام الجزيرة في الجولة الخامسة، خلفاً للأروجواني بابلو روبيتو، وتظهر النتائج مدى الإخفاق الكبير لجوميز، لأن الفريق تعثر 10 مرات، من بينها أربع مباريات في بداية مشواره مع الفريق أمام الظفرة 0-2، والوصل 0-4، والوحدة 2-3، والشارقة 1-4، في حين أنه حقق الفوز مرة واحدة على حساب اتحاد كلباء 3-1 في الجولة العاشرة، والتعادل مرة واحدة أمام العين 1-1 .
وانضم عبدالوهاب عبدالقادر إلى قائمة المدربين الناجحين منذ «البصمة الأولى» في دوري الخليج العربي، بعد التميز اللافت للكرواتي جوسيب سبانجيتش المدرب المؤقت لـ«الزعيم»، في «الجولة 16»، وحسن علي المدرب المساعد لـ«الجوارح»، إذ قاد الأول العين إلى الفوز على الأهلي 2-1، وحقق الثاني الهدف ذاته على حساب «السماوي» 4-2.
ومثل مشهد نجاح المدرب العراقي مع «السماوي» في الدوري، إعادة مكررة لما حدث مع الإيطالي فابيو فيفياني الذي قاد اتحاد كلباء مطلع الموسم الحالي، خلفاً للتونسي مراد العقبي، والذي تمت إقالته قبل ضربة البداية بوقت قصير، حيث نجح في تحقيق الفوز الأول في أول مباراة أمام دبا الفجيرة بهدف، قبل نهاية مشواره في «الجولة 11»، ليتولى المهمة الصربي جوران في مباراة الأهلي بـ«الجولة 12»، والتي نجح خلالها في حصد نقطة إيجابية بالتعادل من دون أهداف.
ولم تختلف بداية المقدوني جوكيكا مدرب «الإعصار»، بعدما حل بديلاً للمدرب وليد عبيد، إذ قاد فريقه إلى الفوز الأول له بالدوري أمام «النمور» 2-1 ثم التفوق في مباراتين على التوالي أمام بني ياس 3-2، والإمارات 2-1، وتابع الروماني بيتريسكو مدرب النصر المشهد المثير في مسيرة المدربين، إثر توليه المهمة في الجولة السادسة، بتحقيق الفوز على دبا الفجيرة برباعية، كما يجسد التونسي نورالدين العبيدي الحالة نفسها بقيادة «الصقور» إلى الفوز على بني ياس بسداسية في الجولة 11، رغم أنه خسر الاختبار الأول أمام اتحاد كلباء 1-2، وجاء الدور على التشيكي إيفان هاشيك ليقود الفريق إلى الفوز على العين 3-2 رغم أنه خسر الرهان في ضربة البداية، أمام الأهلي فريقه السابق بالخسارة بثلاثية.
وفي ذاكرة النجاح أيضاً بعض المدربين الذين حملوا على عاتقهم تحقيق النجاح في البصمة الأولى، ونذكر هنا تجربة البرتغالي بيسيرو المدرب السابق للوحدة، ولكن عبر بوابة «الملك»، رغم أنها في بطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة على حساب الوصل 4-2.
وأكد عبدالوهاب عبدالقادر أن المطلوب في الفترة القادمة العمل والمثابرة والاجتهاد، لتحويل الأحلام إلى واقع، وعدم التوقف طويلاً في محطة الإحباط التي رافقت فريقه في المرحلة الماضية، إثر تراجع النتائج، وقال إنه وجد التجاوب الرائع من مسؤولي النادي واللاعبين، لتحقيق النتائج الجيدة في الدوري، رغم تجمد رصيده عن 5 نقاط فقط من 16 مباراة، موضحاً أن العامل النفسي والقدرات الفنية للاعبين والرغبة القوية من جانبهم في تغيير الواقع الذي رافق الفريق في الدوري، خلال المرحلة الماضية، من الأسباب المهمة التي ساعدتهم على تخطي الفريق الحتاوي، والانتقال بالتركيز العالي إلى المباراة القادمة أمام الجزيرة، لحصد النقاط الثلاث، وتحقيق طموحات الجماهير أمام متصدر الترتيب.
وعبر نوفليو كريستوفر عن سعادته بالفوز الصعب على حتا، وقال: «إن جدية اللاعبين ورغبتهم العالية، وإصرارهم على تعديل موقف الفريق في الدوري، من الأسباب المهمة التي مهدت لهم الطريق لحصد النقاط الثلاث الغالية، إلى جانب التحول الكبير في الشوط الثاني بالأداء العالي والتفاؤل في تغيير النتيجة، والجيد أن بعض الأمور الفنية تغيرت مع وجود عبدالوهاب عبدالقادر، ونرجو أن تمضي الأمور إلى الأفضل في المباريات القادمة، ويجب أن ندرك صعوبتها، حتى نتجاوز كل الظروف للحصول على النتائج الإيجابية في الدوري بالثقة الكبيرة في عودة الفريق إلى الانتصارات».

اقرأ أيضا