الاتحاد

الاقتصادي

النانو تبشر العالم بنهاية الفقر والجوع


عواصم- 'وكالات': قال خبراء إن المستقبل سيشهد انتاج أجهزة متناهية الصغر يمكنها تخزين الطاقة وزيادة انتاجية المزارع وتنقية المياه مما سيساعد العالم على تحقيق هدفه المنشود بالقضاء على الجوع عام ·2015 وقال استطلاع للرأي أجراه المركز المشترك للاخلاقيات الحيوية بجامعة تورونتو إن تكنولوجيا النانو وهي تقنية تقوم على انتاج أدوات متناهية الصغر في حجم جزيئات العناصر بات من المرجح ان يتم استخدامها على نطاق واسع في تشخيص الامراض ومكافحة تلوث الهواء·
وقال بيتر سنجر مدير المركز 'انها اكثر الفرضيات واقعية' تعليقا على توقعات الخبراء وعددهم 63 من مختلف بلدان العالم والذين استطلع المركز رأيهم بشأن تطبيقات تكنولوجيا النانو خلال عشرة اعوام·
واضاف لرويترز: 'حتى اذا أمكن استخدامها في نصف تلك التطبيقات فيمكن تحقيق نقلة نوعية لبلدان العالم النامي·' ويعتقد العلماء ان تخزين وانتاج وتحويل الطاقة سوف يكون الاستخدام الاهم لتكنولوجيا النانو في عشر سنوات ويشمل ذلك انتاج خلايا شمسية وخلايا الوقود الهيدروجيني· وتحتل الزراعة المركز الثاني في قائمة استخدامات تكنولوجيا النانو فعن طريقها يمكن صنع ادوات تساعد على زيادة خصوبة التربة ورفع انتاجية المحاصيل· وعلى سبيل المثال يمكن انتاج أدوات صغيرة تستخدم في رش المخصبات الزراعية بمعدلات مقننة بعناية ثم تأتي معالجة المياه ويمكن انتاج مرشحات وأدوات بتلك التقنية أكثر كفاءة في تنقية او تحلية المياه من المرشحات التقليدية وهي بالطبع اصغر حجما·
وقال سنجر ان الدراسة ربما تساعد على التوعية بأهمية الاستثمار في تكنولوجيا النانو وقد تساهم في تحقيق الهدف الذي حددته الامم المتحدة عام 2000 وهو القضاء على الفقر والجوع بحلول عام ·2015
على صعيد متصل، أعلن البنك وصندوق النقد الدوليان قبيل اجتماعات الربيع أن الدول الغنية يتعين عليها تعزيز جهودها لتقليل الفقر وتحقيق مجموعة الاهداف الطموحة التي وضعت في ·2001 وقال جيمس ولفنسون، رئيس البنك الدولي: 'مصداقية مجتمع التنمية بأكمله مهددة أكثر من ذي قبل· يتعين على الدول الغنية الان أن تفي بوعودها فيما يتعلق بالمساعدات والتجارة وتخفيف أعباء الديون وكذلك فإن الدول النامية خاصة في الدول الافريقية الواقعة جنوب الصحراء- بحاجة إلى رفع سقف أهدافها والعمل بشكل أفضل فيما يخص سياساتها وأساليب الحكم فيها وان تحقق أقصى استفادة من المساعدات'·
وفي 2001 وقعت 189 دولة على 'أهداف التنمية في الالفية الجديدة' وهي مجموعة من الاهداف التي من المقرر أن تنجز بحلول 2015 مثل استئصال الفقر والجوع الشديدين وتحسين التعليم ومحاربة الايدز وغيرها من الامراض والترويج للمساواة بين الجنسين·
ويقول التقرير: ' هناك حاجة ملحة لافعال جريئة إذا كان لرؤية التنمية التي وضعها زعماء العالم في نهاية القرن الماضي أن تتحقق' مضيفا أن 2005 ' عام حاسم لاعطاء قوة دفع لاهداف التنمية في الالفية'· وذكر التقرير أن المساعدات الرسمية للتنمية زادت من 11 مليار دولار إلى 69 مليارا في 2003 ويمكن لهذا الرقم أن يرتفع إلى أكثر من 100 مليار في ·2010 وجاء القدر الاكبر من هذه الزيادة من تخفيف أعباء الديون عن الدول الاشد فقرا ومن المساعدات الفنية·
وقال رئيس البنك الدولي ان التوصل الى اتفاق بين مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى لشطب ديون أكثر دول العالم فقرا سيتم في الاشهر القليلة المقبلة بسبب الضغوط الشعبية المتزايدة·
وقال جيمس ولفنسون في مقابلة مع رويترز انه سيندهش اذا أعلن اتفاق خلال اجتماع مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى الذي يعقد في مطلع الاسبوع المقبل في واشنطن قبل اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي لفصل الربيع· وأضاف: 'أتوقع ان تشهد الاشهر المقبلة زيادة في صيغة تخفيف اعباء الديون لكني ساندهش اذا حدث ذلك خلال هذه الاجتماعات'· وتطالب جماعات المطالبين بالحد من الفقر ومنظمات الاغاثة بشطب جميع ديون أشد الدول فقرا لمؤسسات التمويل الدولية مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي· وتتفق الدول الغنية من حيث المبدأ على أن أعباء الدين الضخمة تكبل النمو في الدول الفقيرة وجهود مكافحة الفقر لكنها لم تتفق حتى الان على صيغة لتخفيف هذه الاعباء·

اقرأ أيضا

«كهرباء دبي» تحصل على سعر تنافسي لمجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسـية