الملحق الثقافي

الاتحاد

المدينة الشاعرة

مدينة شيراز الإيرانية كل ما فيها ينطق شعرا، أنّى توجهت ترى تماثيل ومشغولات خشبية وتحف وصور لحافظ شيرازي والشاعر سعدي. ضريحيهما حدائق ذات بهجة تستقطب الزوار من كل مكان. سائق التاكسي يحدثك عن حافظ وسعدي، والمتسول الصغير يعطيك ورقة أنيقة كتبت عليها قصائد لحافظ شيرازي.
شيراز مدينة الشعر والزهور والورود من كل لون. الورد له حضور طاغ في كل مكان. وفي كثير من الصناعات التقليدية والحلويات.
الطقس معتدل. الشمس هنا لطيفة وحانية.
الأشجار المخروطية الشكل تقف شامخة تتباهي بحضارة عريقة، أشجار وحدائق واللوم الأخضر هي سمة هذه المدينة.. أشجار اللوز والجوز والتفاح والعنب تتدلى حبلى بالثمار من البيوت. والحدائق كثيرة هي والمساحات الخضراء التي يلجأ إليها الناس في المساء بعد يوم حافل بالنشاط والعمل الدؤوب.

الموسيقى الإيرانية التقليدية تصدح في كل الأماكن، وكذا الغناء العذب الممزوج بنبرات الشجن والحنين والأشواق في الحدائق والأسواق والمزارات التاريخية، وحتى في حديقة الحيوان الواقعة على سفح جبل ويملكها فرد وليس الحكومة.
وبسطة الكتب، وأبرزها كتب الشعر، توجد أينما ذهبت في الحدائق والأماكن العامة.

شعر بالمجان
اشتريت ديوان حافظ شيرازي المترجم إلى العربية وهو تحفة فنية رائعة من حديقة قصر الشاه السابق، والكتاب التحفة يباع بسعر زهيد (40 درهما فقط)، وديوان رباعيات الخيام المترجم إلى أربع لغات هي العربية والانجليزية والألمانية والفرنسية في كتاب واحد، وهو تحفة أكثر روعة، متاح بسعر 180 درهما.
شيراز مدينة الجمال والشعر، وفي الطريق إلى الشلالات التي تبعد نحو 200 كيلومتر عن المدينة تفاجئك الطبيعة الساحرة: مزارع العنب التي تكسو الجبال، وأشجار التفاح المثمرة المنتشرة عبر السهول و الأودية الخضراء. والسواح تفرقوا وامتزجوا بالطبيعة ليشكلوا لوحة فنية تأخذ بالألباب. الأودية تشبه الأنهار الصغيرة تجري الهوينا تحيط بها الأشجار والسائحين والمستحيون في مائها البارد. قطعان الماشية السمينة المرحة والرعاة يسقونها بلطف ظاهر، وثمة نساء قرويات يساعدن أزواجهن في حراثة الأرض بواسطة الثيران.
مشاهد تتكرر على طول الطريق، والثلوج التي تكونت إثر الشتاء الذي مر، بدأت في الذوبان ونحن في شهر يونيو. الوصول إلى الشلالات صعب لكثرة الزوار وزحمة السيارات والبشر، ولابد من السير على الأقدام قليلا، غير أن هنا ما يهون الأمر ويجعل المشوار الشاق ممتعا ومسليا، ذلك هو جمال النساء وأناقتهن.. هذا كرنفال جمال وأسراب ظباء وبهجة ومرح وابتسامات تسلب القلوب، وكأن النساء هنا في تنافس محموم على الجمال والأناقة والمكياج والملابس الزاهية وأصباغ الشعر التي يغلب عليها اللون الأشقر والحجاب الذي يسفر أكثر مما يستر. حظيت بنظرات وابتسامات وعبارة أهلا وسهلا باللغة العربية لا لشيء إلا لأنني ارتدي ملابسي التقليدية.
المدينة نظيفة وهادئة، والمزارات فيها كثيرة، قصور الشاه والأسواق التقليدية والحدائق والمباني التاريخية وأماكن ممارسة رياضة المشي واللهو وقضاء أوقات مفعمة بالرومانسية، يظهر ذلك في الانسجام الواضح بين الأزواج وكذالك العشاق الشباب والتسامح بين الناس.

المرأة الحاضرة
في المدينة الشاعرة للمرأة دور كبير، فهي سائقة تاكسي، وتقود سيارتها الخاصة، وسائقة حافلة نقل ركاب كبيرة، والى جانب الرجل في كل مكان، في العمل الرسمي وفي المحلات التجارية والمطاعم والمقاهي، وتركب خلف زوجها على الدراجة النارية أحيانا، وهي تتمتع بحرية منضبطة تلاحظ ذلك في قيامها بمعظم الأعمال التي يمارسها الرجال.
مع شاعر شيراز سعدي، لا بد أن نتوقف لكي نستجلي تماهي الشاعر مع مدينته، فقد أدهشني تأثره الواضح بالشعر العربي حتى كأن المرء يقرأ لشاعر عربي قح، ويظهر جليا أثر بيئة شيراز على شعره حين يكثر من ذكر الورد والسحب والغيم والجبال والفيافي، بل أن طبيعة شيراز تبرز دائما من خلال قصائده، غير أن تأثره بالبيئة العربية يطالعك في معظم شعره أيضا.
يقول:
على ظاهري صبر كنسيج العناكب
وفي باطني هم كلدغ العقارب
ويقول أيضا:
كناقة أهل البدو ظلت حمولة
إذا لم تطق حملا تساق إلى العقر
وهي مفردات شائعة في الصحراء: نسيج العناكب/ ولدغ العقارب والقمري/ وناقة البدو.
وان سجع القمري صبحا أهمني صبابة
لفقد أحبائي كصرخة ناعب
أرى سحبا في الجو تمطر لؤلؤا
على الروض لكن علي كحاصب
وهو هنا يشرح حالته النفسية التي سببها تعثر حبه حين يسمع القمري في الصباح يثير لديه ألم الفراق، ويتحول السجع إلى صرخة مفجعة والمطر الجميل كأنه رجز وعذاب مع غياب الحبيب، ومع جور الحبيب لا معنى لوجود الرياض الواسعة:
حدائق روضات النعيم وطيبها
تضيق على نفس يجور حبيبها
ويحاكي الشعراء العرب مستخدما ذات المفردات الشائعة لديهم مثل: ليت شعري/ البيد/ الحي/ منازل سلمى:
فياليت شعري أي أرض ترحلوا
وبيني وبين الحي بيد أجوبها
وليالي الوصل والحنين إليها وتذكرها وذكر النمل الذي يقرض أحشائه في تشبيه رائع شديد الصدق والشاعرية:
بقلبي هوى كالنمل يا صاح لم يزل
تقرض أحشائي ويخفى دبيبها
أي انه يتألم في صمت خشية إطلاع الوشاة على معاناته.
ويبكي على أطلال منازل سلمى، وحين يقف عليها يغلبه الشوق وتصيبه الكآبة ويتمنى على سلمى لو تحن عليه:
منازل سلمى شوقتني كآبـة
وما ضر سلمى أن يحن كئيبها
بكت مقلة السعدي ما ذكر الحمى
وأطيب ما يبكي الديار غريبها

خيال وتكثيف
ويتميز شعر السعدي بالجزالة، والخيال الواسع، والصور البديعة، والمفردات المختارة بدقة وعناية، والاختزال، والشاعرية المبهرة التي تدهشك وتشدك للقراءة والمتعة، ويوظف السعدي الكلمات التي تدل على رقي المشاعر والبعد عن التكلف والتكرار والحشو الذي لا يخدم النص.
وفي قصيدة أخرى نلاحظ تكثيفه للمفردات التي تؤكد ما ذهبنا إليه من تأثره بالشعراء العرب والثقافة العربية الإسلامية، مثل: وادي الحب/ مطلع البدر/ الصبابة/ الوجه الذي يشبه هلال العيد/ البراقع/ الزفرات/ الحداء/ المطايا/ العبرات/ الرسوم البالية/ السيل/ الظمأ/ الشوق:
مسافر وادي الحب لم يرج مخلصا
سلام على سكان أرضي وحلتي
أهذا هلال العيد أم تحت برقع
تلوح جباه العين شبه أهلة؟
علت زفراتي فوق صوت حدائهم
غداة استقلوا والمطايا أقلت
عشية ذكراكم تسيل مدامعي
وبي ظمأ لا ينفع السيل غلتي
ويستخدم سعدي تعابير يظنها الإنسان لشاعر حداثي من هذا الزمان، مثل: مطر الأسى/ روضة الحب/ سحب العيون/ طير لم يطعه جناح/ سفك الدم/ كعبة الجمال:
رسوم اصطباري لم يزل مطر الأسى
يهدمها حتى عفت واضمحلت
الم ترني في روضة الحب كلما
ذوت مطرت سحب العيون فبلت
أما كان قتل المسلمين محرما؟
لحى الله سمر الحي كيف استحلت
وها نفس السعدي أولى تحية
تبلغكم ريح الصبا حيث حلت
ويصيح من ضجيج الشوق لأن لا حيلة له غير الصياح، وهذا دأب العاشق المحروم مع شدة لهفته وشوقه للقاء من يحب:
أصيح اشتياقا كلما ذكر الحمى
وغاية جهد المستهام صياح
ولا بد من حي الحبيب زيارة
وان ركزت بين الخيام رماح
ألا إنما السعدي مشتاق أهله
تشوق طير لم يطعه جناح
يقولون لثم الغنيات محرم
أسفك دماء العاشقين مباح؟
كما يقول سعدي في قصيدة أخرى:
رضينا من وصالك بالعهود
على ما أنت ناسية العهود
تركت مدامعي طوفان نوح
ونار جوانحي ذات الوقود
صرمت حبال ميثاقي صدودا
والزمهن كالحبل الوريد
ثم يتوسل إليها بعد أن جفت وروده أن تعود إليه ولعل بعودتها تعود إليه الروح:
نفرت تجانبا فأصفر وردي
فعودي ربما يخضر عودي
متى امتلأت كؤوس الشوق يغني
أنين الوجد من نغمات عود
أليس الصدر انعم من حرير
فكيف القلب أصلب من حديد
أكاد أطير في الجو اشتياقا
إذا ما اهتز بانات القدود
لقد فتنتني بسواد شعـر
وحمرة عارض وبياض جيد
وأسفرت البراقع عن خدود
وأقول تحمرت بدم الكبود
وغربيب العقائص مرسلات
يطلن كليلة الدنف الوحيد
وفي قصيدة أخرى، يقول:
وافتتاني بنحر كل غزال
نحر الناظرين بالوجد نحرا
برزوا والربى تظل تنادي
ما لهذا النسيم حمل عطرا
وفي الأبيات السابقة نجد التشبيه الجميل، والقدرة الفائقة على اختيار اللغة الأنيقة الرشيقة والجناس والطباق، والكلمة وضدها الذي يزيد من جمال القصيدة ويأخذ القارئ إلى عوالم من الخيال المجنح والجمال والبهجة والفرح والرقص طربا:
أصفر عودي/ فعودي ربما يخضر عودي/ كؤوس الشوق/ أنين الوجد/ نغمات العود/ الصدر أنعم من الحرير/ والقلب أصلب من حديد/ أكاد أطير في الجو اشتياقا/ فتنتني بسواد شعر/ وحمرة عارض وبياض جيد/ وأسفرت البراقع عن خدود/ أقول تحمرت بدم الكبود.
وما أجمل قوله حين يصف حاله مع هموم الدنيا وقوة عزيمته مع وجود القيود التي تكبله:
لقد حملت صروف الدهر عزمي
على جوب القفار وقطع بيد
نهضت اسير في الدنيا انطلاقا
فأوثقتني المودة بالقيود
ويستعطف حبيبته مخاطبا إياها بلطف ورقة وتذلل طالبا منها أن لا تأمره بالصبر لأنه لا يطيق صبرا وان غرامه أكبر من الصبر ويرجوها ألا تتكبر عليه لأنها غنية وهو فقير وان ترد إليه روحه التي سلبتها بمشية التبختر تلك:
أمطلع الشمس باب دارك أم بدر؟
أقدك؟ أم غصن من البان لا أدري؟
تميس ولم تحسن لي بنظرة
ملكت غنى لا تكبرن على فقري
أيا ناصحي بالصبر دعني و زفرتي
أموضع صبر والكبود على الجمر
تهدم شخصي من مداومة البكاء
وينهدم الجرف الدوارس بالمخر
أكاد إذا تمشي لدي تبخترا
أموت وأحيا إن مررت على قبري
ألم ترني إحدى يدي تبسطت إليك
وأخرى من يدي على صدري
أتأمرني بالصبر عنك جلادة
وعندي غرام يستطيل على الصبر
أباح دمي ثغر تبسم ضاحكا
عسى يرحم الله القتيل على الثغر
أسير الهوى إن شئت فاصرخ شكاية
وان شئت فاصبر لا فكاك من الأسر
يا ناقلا عني بأني صابر
لقد افتريت علي قولا زورا

تماهي مع بشار
وهذه قصيدة للسعدي تشبه قصيدة بشار بن برد التي مطلعها:
يا ليلتــي تزداد نكــرا من حب من أحببت بكرا
حوراء إن نظرت إليك سقتـك بالعينيــن خمـرا
وكأن تحت لسانها هاروت ينفـث فيــه سحــرا
وتخال ما جمعــت عليهــا ثيابها ذهبـا وعطـرا
جنيـــــــــة إنسيـــــــة أو بين ذلك اجـل أمـرا
أما السعدي فيقول في قصيدته:
يا ملوك الجمال رفقا بأسري
يا صحاة ارحموا تقلب سكري
قد غلبتم روائح المسك طيبا
وقهرتم محاسن الورد نشرا
كنسيم النعيم حيث حللتم
حل بالواردين روح بشرى
مقل علمت ببابل هاروت
على أن يعلم الناس سحرا
عاذلي كف عن ملامي فيهن
لقد جئت بالنصيحة نكرا
ذر حديثي وما علي من الشوق
إذا لم تحط بذلك خبرا
تركتني محاجر العين أغدو
هائما في محاجر البيد قفرا
انثر الدمع حين أنظم شعري
فأتم الحديث نظما ونثرا
جمرات الخدود أحرقن قلبي
وتبقين في الجوانح جمرا
أنا لولا جناية الطرف ما كان
فؤادي الضعيف يحمل وزرا
أيها الظاعنون من حي ليلى
عجبا كيف تستطيعون صبرا
لك يا قاتلتي من الحسن شطران
وخليت لأبن يعقوب شطرا
دمت يا كعبة الجمال عزيزا
وبك الهائمون شعثا وغبرا
لائمي إن تركت لهو حديثي
فبأي الحديث اشرح صدرا
ظل عمري تصابيا ولعمري
يحدث الله بعد ذلك أمرا

حواضر العرب
ويذكر السعدي في شعره بغداد والحجاز وأم القرى وتهامة ونهر دجلة والشاعرة الخنساء، فيقول:
نسيم صبا بغداد بعد خرابها
تمنيت لو كانت تمر على قبري
لقد ثكلت أم القرى ولكعبه
مدامع في الميزاب تسكب في الحجر
ركب الحجاز تجوب البر في طمع
والبر أحسن طاعات و أوراد
مررت بصم الجبال الراسيات أجوبها
كخنساء من فرط البكاء على صخر
وقفت بعبادان أرقب دجلة
كمثل دم قان يسيل إلى البحر
ويشير إلى جبال تهامة بقوله في إحدى قصائده:
ساروا بأقسى من جبال تهامة
قلبا فلا تذر الدموع فتتلفا

ويقول في قصيدة أخرى:
فاح نشر الحمى وهب النسيم
وتراني من فرط وجدي أهيم
إن ليل الوصال صبح مضيء
ونهار الفراق ليل بهيم
سلوتي عنكم احتمال بعيد
وافتضاحي بكم ظلال قديم
كل من يدعي المحبة فيكم
ثم يخشى الملام فهو مليم
ويصر السعدي على موقفه ودفاعه عما يؤمن به غير مبال بالعاذلين وزجر الزاجرين، وينصح العاقل من الناس أن يمر عليه مرور الكرام، أما هو فسوف يعرض عن الجاهل وكل من يلومه قائلا لهم: سلاما سلام توديع ومفارقة لا سلام تحية. وفي إحدى قصائده يقول:
يــا عذولــي فنـى الصبـر إلــى كــم والـى مـا
أنــــا لا أعبـــــــا بالزجــــر ولا أخشــى الملامــا
ترك الحـب علـى مقلتــي النــــــوم حرامـــــــا
وحوالـــي جبــال الشـوق خلـــــــف وأمــامـــا
ما على العاقل من لغوي إذا مــــر كرامـــــــــا
لكـن الجاهـل إن خاطبنـي قلـــــــت سلامــــــا
قـل لمـن عيّـر أهـل الحـب بالجهـــــل ولامــــــا
لا عرفـت الحــب هيهــات ولا ذقــت الغرامــــا
ـمن تعـدى زمـن الفرصـة بخــــلا واهتمامــــــا
ضيـــــع العمــــر أيومــــا عاش أو خمسين عاما
وفي قصيدة أخرى يقول:
وحرقة قلبي هيجتني لنشرها
كما فعلت نار المجامر بالعطر
سطرت ولولا غض عيني على البكا
لرقرق دمي حسرة فمحا سطري
أحدث أخبارا يضيق بها صدري
وأحمل أصارا ينوء بها ظهري
ولاسيما قلبي رقيق زجاجة
وممتنع وصل الزجاج لدى الكسر
تلك شيراز وشاعرها سعدي المجهول نسبيا لدى بعض المثقفين العرب، وهذه دعوة للاهتمام بهذا الشاعر المجيد الذي وجدت في شعره ما يغري بالدراسة والبحث والنقد العميق والتحليل من قبل المثقفين العرب للتواصل والحوار بين الحضارات والتقارب بين الشعوب.
نظرت إلى شيراز نظرة وداع قبيل الغروب من على سفح جبل، بدت لي كلها وقد أحاطت بها الجبال من كل صوب، وكأن الجبال حضن يمنحها الحنان والعطف والحماية.. وقد تهيأت شيراز لليل الوديع الهادئ حين أغلق التجار محلاتهم مبكرا لكي يتوجه الناس للهجوع في بيوتهم في انتظار الصباح.. وصباح شيراز مليء بالنشاط والحيوية وحب الحياة.
وكما يقول سعدي:
خير أريد بشيراز حللت به
يا نعمة الله دومي فيه وازدادي

حياة سعدي

الشاعر سعدي الشيرازي (اسمه الكامل: مشرف الدين بن مصلح الدين عبد الله) هو ثالث الشعراء الثلاثة الكبار في إيران. ولد سعدي في مدينة شيراز حوالي عام 580 هـ ومات وقد جاوز المائة من عمره في عام 691 هـ 1292م. وقد وقع السعدي أثناء إقامته في بغداد تحت تأثير الشيخ الصوفي شهاب الدين السهروردي (وهو حنفي المذهب) وقد تحدث السعدي عن هذا الشيخ في إحدى الحكايات المروية في الكلستان، التي تعني الحديقة أو الروضة، وهي مجموعة من الحكايات سطرها سعدي جميعاً في أسلوب منثور يختلط به كثير من الأبيات المنظومة.

اقرأ أيضا