عربي ودولي

الاتحاد

تبون: الأولويات الحوار وتعديل الدستور والاقتصاد

الرئيس الجزائري المنتخب خلال المؤتمر الصحفي أمس (رويترز)

الرئيس الجزائري المنتخب خلال المؤتمر الصحفي أمس (رويترز)

محمد إبراهيم (الجزائر)

أطل الرئيس الجزائري المنتخب عبد المجيد تبون على الجزائريين ليتحدث عن أولوياته بعد وصوله إلى قصر المرادية الرئاسي. وبدا تبون (74 عاماً) الذي فاز بنسبة 58.15% من أصوات الناخبين، واثقاً وسعيداً، ومتسامحاً وعرض على منافسيه الأربعة في الانتخابات العمل معه، وفقاً لبرنامجه، «إن أرادوا».
وكانت الدعوة الأبرز في الظهور الأول لتبون عقب انتخابه، للحراك الشعبي، إذ قال إنه مستعد للحوار مع الحراك الشعبي بشكل مباشر، أو عبر ممثلين، من أجل الوصول للجزائر الجديدة، مضيفاً «لا بد أن نسمع بعضنا البعض من أجل بناء المستقبل».
وأضاف تبون: «سأعمل على جمع الجزائريين بلا تهميش أو إقصاء ودون أي نزعة للانتقام بل على العكس سأعمل جاهداً على الجمع لطي صفحة الماضي وفتح صفحة الجمهورية الجديدة بعقلية جديدة وأخلاق جديدة». وبينما كان تبون يعقد مؤتمره الصحفي الأول كان الحراك الشعبي يواصل تظاهراته للجمعة الثالثة والأربعين، للتعبير عن رفض الانتخابات الرئاسية ونتيجتها، مطالباً بمرحلة انتقالية يديرها مجلس توافقي.
وأكد تبون أن أولى مهامه ستكون إعداد مسودة أولية للدستور بالتشاور مع خبراء القانون الدستوري وستطرح للنقاش في الداخل والخارج، ثم استفتاء شعبي ليوافق عليه الشعب «لتدخل الجزائر في جمهورية جديدة» على حد قوله.
وأقر الدستور الجزائري الحالي في 2016. وتعهد تبون كذلك بتعديل قانون الانتخابات، بحيث يسمح بالوصول لمؤسسات منتخبة بنزاهة لصنع القرار، وقال: «أتمنى أن نوفق كلنا في هذا القانون، بفصل نهائي للمال عن الانتخابات». وتعهد بأن تدعم الدولة الشباب في الانتخابات وتتحمل تكاليف حملاتهم الانتخابية. ونفى تبون اعتزامه تأسيس حزب أو حركة سياسية، وقال: «سنعمل على استرجاع هيبة ونزاهة ومصداقية الدولة لدى الشعب أنا ترشحت باسم الشباب والشعب وليس في نيتي العمل في تأسيس أحزاب». والتزم تبون بالعمل على بناء نظام اقتصادي قوي يقل فيه الاستيراد وتزيد فيه الصادرات، مع العمل بفصل الاقتصاد عن تبعية قطاع المحروقات. وقال تبون، إن مهمته الأولى ستكون تشكيل حكومة جديدة تضم كفاءات، وقال: «إن تشكيل الحكومة هو أصعب مهمة للرئيس، لأنها تكون تحت المجهر، وأتعهد بأن تضم الحكومة شبابا في العشرينيات». وتطرق تبون إلى منطقة القبائل التي تضم عدة ولايات تقطنها أغلبية أمازيغية، وشهدت أحداث عنف يوم الانتخابات وصلت إلى اقتحام المراكز الانتخابية وتحطيم الصناديق اعتراضا على إجراء الانتخابات. وقال: «أتكلم عن تلك المنطقة بشعور خاص لما أكنه لهم من مودة، وأدعو الجميع لفتح صفحة جديدة، وأنا متشوق لزيارة ولايتي تيزي وزو وبجاية وأتمنى أن أزورهما عندما تسمح الظروف ونلتقي بأهلهما وهذا ليس ببعيد». وفتح تبون النار أيضا على الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي أدلى بتصريحات انتقد فيها الأوضاع في الجزائر دون أن يهنئ الرئيس المنتخب، ليرد عليه تبون قائلا: «لن أرد على تصريحات كهذه.. هو حر في تسويق البضاعة التي يريد في بلده أنا لا أعترف إلا بالشعب الذي انتخبني.. لا أعترف إلا بالشعب الجزائري». وتطرق تبون إلى آلية محاربة الفساد واستعادة الأموال المنهوبة، التي يعتزم اتباعها، بتأكيده أن الأموال سيتم استرجاعها وقال: «قانون مكافحة الفساد يبقى ساري المفعول، لكننا سنواصل في حملة مكافحة الفساد والمفسدين مع إغلاق الباب مستقبلا أمام أي عفو رئاسي محتمل قد يستفيد منه من حكمت عليهم العدالة بالتورط في هذا النوع من الجرائم».

اقرأ أيضا

السيسي: الاتفاق حول سد النهضة يفتح آفاقاً رحبة للتعاون