الاتحاد

عربي ودولي

فشل التوافق على مرشح لرئاسة الحكومة العراقية

عراقيون في النجف يشيعون جنازة شاب قتل إثر مهاجمة المتظاهرين بساحة الوثبة في بغداد (أ ف ب)

عراقيون في النجف يشيعون جنازة شاب قتل إثر مهاجمة المتظاهرين بساحة الوثبة في بغداد (أ ف ب)

هدى جاسم ووكالات (بغداد)

تعثرت مسألة التوافق على تكليف شخص يُشكل الحكومة العراقية، بعد استقالة عادل عبد المهدي في 29 نوفمبر الماضي، فيما غاب مرشح لدى رئيس الجمهورية برهم صالح بعد أن رفض الحراك ترشيح محمد شياع السوداني لرئاسة الحكومة، الذي بدا أن الكتل السياسية توافقت على اختياره.
واعتبر المتظاهرون في ساحة التحرير وسط العاصمة العراقية بغداد أن ترشيح السوداني يعتبر استخفافاً بمطالب الشارع العراقي وحراكه المستمر منذ شهرين.
وأعلنت لجنة نيابية، أمس، أن رئيس الجمهورية يمكن أن يحل مكان رئيس الحكومة في حالات استثنائية، وهو «السيناريو الذي يرجح أن تتجه إليه البلاد»، لاسيما بعد انتهاء المهلة الدستورية لاختيار رئيس الحكومة أمس.
وأكد نائب رئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب محمد الغزي، في تصريح لوكالة الأنباء العراقية، أن قيام رئيس الجمهورية بمقام رئيس الوزراء هو السيناريو الذي ستمضي به البلاد في حال انقضاء المدة الدستورية من دون تكليف مرشح لتشكيل الحكومة الجديدة.
وقال الغزي، إنه «بحسب القانون الدستوري، فإنه في حال عدم نجاح رئيس الجمهورية في تكليف مرشح بتشكيل الحكومة خلال 15 يوماً، سيقوم رئيس الجمهورية بمقام رئيس الوزراء لحين اختيار أو تكليف رئيس وزراء جديد».
وكانت كواليس الاجتماعات المطولة بين الكتل السياسية في العراق كشفت عن حصر الترشيح بأربع شخصيات من الممكن أن يتولى أحدهم المنصب التنفيذي الأول في البلاد، إذ يتم تداول أسماء ذات توازن سياسي داخل النظام، ومنهم النائب والوزير السابق محمد شياع السوداني، والسياسي الشيعي المستقل الوزير السابق عبدالحسين عبطان، ورئيس جهاز المخابرات الحالي مصطفى الكاظمي، ومحافظ البصرة أسعد العيداني.
لكن النائب عن تحالف «سائرون» التابع لتيار رجل الدين مقتدى الصدر، أمجد العقابي، كان أكد أن أغلب الكتل السياسية متفقة على حل البرلمان العراقي.
وأضاف في تصريحات لقناة «السومرية» أن «أغلب الكتل السياسية متفقة على حل مجلس النواب والمضي بانتخابات مبكرة في حال تقصير الحكومة القادمة»، مشيراً إلى أن «مفوضية الانتخابات لا تستطيع أن تحدد موعدا للانتخابات في ظل الظرف الذي يعيشه البلد».
ويواجه المشهد السياسي العراقي أزمة في اختيار رئيس الحكومة المقبلة، جراء الضغط الشعبي على ضرورة المجيء بشخصية مستقلة من خارج الوسط الحاكم منذ 16 عاماً.
وما يزيد الأمور تعقيداً، هو إعلان مقتدى الصدر، زعيم التيار الصدري في العراق، تجميد جميع المؤسسات التابعة لتياره، باستثناء تشكيلات «سرايا السلام» المسلحة والمكتب الخاص، لمدة عام.
وأظهرت وثيقة صادرة من مكتب الصدر، إغلاق جميع المؤسسات التابعة للتيار الصدري لمدة عام كامل، على أن يُستثنى منها تشكيلات سرايا السلام، ومؤسسة مرقد محمد صادق الصدر، والمكتب الخاص.
ويشكل التيار الصدري أبرز أحزاب تحالف «سائرون» في البرلمان العراقي.
وفي هذه الأثناء، وجه النائب عن كتلة سائرون النيابية صباح الساعدي، أمس، رسالة إلى رئيس الجمهورية حمله فيها مسؤولية قرار تكليف مرشح لمنصب رئيس مجلس الوزراء من اختيار الشعب وليس «تدويراً».
وقال الساعدي في رسالته: «إن العراق يمر بمنعطف تاريخي من حياته السياسية والاجتماعية والأمنية والاقتصادية، بعد شهرين ونصف من التظاهرات والاعتصامات».
وقالت مصادر عراقية: «إن رئيس الجمهورية العراقية لم يتسلم اسم أي مرشح محتمل لرئاسة الحكومة العراقية حتى ساعات الأولى من مساء يوم أمس، وهي مهلة الـ 15 يوماً التي حددها الدستور العراقي لتسمية شخصية تشغل منصب رئيس مجلس الوزراء».
ومن جانبه، أكد عضو مجلس النواب عن تحالف الفتح النائب أحمد الكناني عدم وجود توافق نهائي على اسم مرشح.
وقال الكناني: «إن الاجتماعات بين رئيس الجمهورية والكتل السياسية لم تتوقف، إلّا أنها لم تسفر عن اختيار أي مرشح بشكل نهائي حتى الآن».
وأشار الكناني إلى أن «اختيار اسم المرشح يجب أن يصل بكتاب رسمي من رئيس الجمهورية إلى مجلس النواب للتصويت عليه».
وأضاف: «هناك توافق بين بعض الكتل على ترشيح اسم معين، لكن من الصعب تمريره من دون موافقة رأي الشارع والحراك الشعبي».
واكد الكناني أن رئيس الوزراء الجديد يجب أن يكون مستقلاً ويتمتع بمواصفات الكفاءة والنزاهة والقدرة على إدارة الدولة، بما يقنع الشارع والرأي العام.
وكان رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي خاطب رئيس الجمهورية برهم صالح، في التاسع والعشرين من نوفمبر الماضي، بتكليف مرشح لرئاسة الوزراء خلال 15 يوماً استناداً إلى المواد الدستورية.
إلى ذلك، عبّر أهالي محافظة البصرة جنوب العراق، عن رفضهم لترشيح محمد شياع السوداني لرئاسة الحكومة.
وتظاهر العشرات من المواطنين أمام حقل مجنون النفطي شمال البصرة. كما انضمت مدينة العمارة في محافظة ميسان إلى الاحتجاجات الرافضة.
وفي محافظة ذي قار، توافد المحتجون إلى ساحة الحبوبي وسط مدينة الناصرية، مع قطع لجسر الزيتون، اعتراضاً على ترشيح السوداني.
وشهدت محافظة الديوانية توافد المتظاهرين إلى ساحة الساعة التي تقع أمام مبنى الحكومة المحلية، حيث شارك عدد من شيوخ العشائر في الاحتجاجات ضد الفساد.

 

اقرأ أيضا

سقوط جرحى باشتباكات بين محتجين لبنانيين وقوات الأمن