الاتحاد

منوعات

رسومات وسينما وحرف يدوية بمسرح المجمّع الثقافي

فاطمة عطفة (أبوظبي)

على وقع عروض العيالة التراثية، والأهازيج الشعبية الإماراتية، انطلقت فعاليات مهرجان الحصن، لتقدم ثمانية أيام من الاحتفاء بالتراث والفنون والثقافة المعاصرة في الإمارات، ضمن برنامج حافل من الأنشطة الثقافية والفنية والتراثية، تمتد على مساحة موقع الحصن الثقافي، الذي يضم أربعة مواقع، هي: قصر الحصن، بيت الحرفيين، المجمّع الثقافي، والمساحات الخارجية للموقع.

ورش الرسم
وضمن أنشطة المهرجان، أقيمت ورش تعليم الرسم للأطفال، إضافة إلى ورش لصناعة السدو، تحت عنوان: «بناء مجتمع مبدع»، حيث أنجز الأطفال لوحات تشكيلية فنية متنوعة، بين الرسم وربط حلقات السلاسل ببعضها، والتي ترمز إلى صناعة «السدو» في الإمارات، وقد أخذ الأطفال يمسحون بألوان الريشة على ورق الكرتون، ليخرج كل منهم بلوحة تحمل ما يتخيله من أفكار ومشاعر، وسرعان ما تنقلها حركة أيديهم لتحولها إلى عمل فني. ففي هذه الورشة الكل كان مشغولاً بالرسم وتركيب السلاسل، وكانت الألوان قد تطايرت وحطت على ثيابهم وأيديهم، وسط ارتسام سمات الفرح على وجوههم، هكذا عبّرت أسماء والدة عمر وخديجة اللذين كانا يعملان على تركيب السلاسل، وقالت: هذه الورشة تدور حول فكرة شغل «السدو»، التي تضع الصغار على طريق التراث والعمل اليدوي، وأضافت: هنا في المهرجان، يتعرف الأطفال أيضاً على الأكلات الشعبية، والصيد بالصقور وطقوس إعداد القهوة العربية، إضافة إلى الاستمتاع بفنون العيالة، ليتعرف النشء إلى التراث والعادات الإماراتية الأصيلة.

جماليات أبوظبي
بدورها، سارة بدران، التي تزور أبوظبي للمرة الأولى، قالت: قرأت كثيراً عن سحر دبي، لكن عندما زرت أبوظبي اكتشفت جمالها وألقها، وهذا المهرجان يشجع الزوار على الاطلاع واكتساب الثقافة التراثية، كما أنه يدعم تعليم الأطفال لرسم الأماكن والمعالم التراثية، لتتشكل أفكارهم ويشبون على عشق الموروث، فالمهرجان له أهميته لأبناء الإمارات وضيوفها، ومنه عرفت أشياء كثيرة ومهمة عن العادات والتقاليد الموروثة.

«ليلة في تاكسي»
أما السينما، فتضمنت فعالياتها في اليوم الأول ثلاثة أفلام، بدأت مع عرض «ليلة في تاكسي»، وهو فيلم روائي قصير يستمد أحداثه من الواقع مدته 16 دقيقة، ويروي قصة إنسانية تدعو للتفاهم والحوار بين الناس من مختلف الجنسيات والأصول العرقية، ويعبر عن ما يحدث لسائق تاكسي يعمل في ورديات ليلية، ويقل أشخاصاً من جنسيات مختلفة، ويستمع لقصصهم ويتأثر بحكاياتهم التي يسردونها ويتعاطف معهم، لكن حين يصاب ابنه بمرض التوحد يواجه مشكلته بمفرده، فلم يجد أحداً يستمع إليه، والفيلم من إخراج عائشة الزعابي، وسيناريو محمد عبدالله، وتمثيل محمد غباشي، وبخش محمد.
أما الفيلم الياباني الطويل، الذي ينتمي إلى الرسوم المتحركة، ويحمل عنوان: «قلعة في السماء»، ومن إخراج هاياو ميازاكي، فيحكي مغامرات صبي صغير وفتاة ومعهما بلورة سحرية من الكريستال، يحاولان الاحتفاظ بها بعيداً عن عصابة تطاردهما، أثناء بحثهما عن قلعة أسطورية تدور في الفضاء.

«السمكة الذهبية»
في اليوم الثاني، تم عرض فيلم قصير بعنوان: «السمكة الذهبية»، وفيلم «ويلي ونكا» الذي يعرض شخصية خيالية تظهر محبة الأطفال للشوكولا، حيث يظهر صاحب مصنع، ويعلن أنه وضع 5 جوائز ذهبية في حبات الشوكولا، لمن يحالفه الحظ.
وجاء ختام اليوم الثاني، مع الفيلم الطويل «كيكي»، وهي ساحرة صغيرة، تقوم بتوصيل الطلبات إلى المنازل، وتنتقل بين محل عملها والمنازل، عبر مكنسة تطير بها في السماء.

بيت مسكون بالأرواح
جاء ختام أفلام اليوم الأول أيضاً مع الفيلم الياباني الطويل «جاري توتورو» من إخراج هاياو ميازاكي، وهو يحكي قصة أستاذ جامعي وابنتيه الصغيرتين، حيث يعيشون في بيت قديم قرب مستشفى تعالج أمهما، والقصة تدور حول أن البيت مسكون بمخلوقات صغيرة من الأرواح الدقيقة تظهر في الضوء على شكل غبار، ليواجه أهل البيت هذه المخلوقات في معركة غير متكافئة.

«افتح ياسمسم»
على خشبة المسرح القائم في الهواء الطلق على مدرج المجمع الثقافي، تجمع الأطفال لمشاهدة تقديم عرض «افتح ياسمسم» الذي قدمه عبدالله، ونعمان، وكعكي، وشمس، وألمو، وتضمن العرض معلومات مبسطة عن رحلات الفضاء وما يحتاج إليه رائد الفضاء من معدات كي ينطلق في رحلته الفضائية، كما قدم البرنامج أسئلة تدور حول الفضاء والجاذبية الأرضية ولمحة عن أسرار الكون والمجرات، وكان كل من يعرف الإجابة من الأطفال، يلقى تكريماً من عبدالله الذي أدار الحوار في برنامج «افتح يا سمسم».

اقرأ أيضا

فيلم عالمي عن جمال أبوظبي