السبت 25 يونيو 2022
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
عام الكلب يصيب سوق المجوهرات الصيني بالسُعَّار!
عام الكلب يصيب سوق المجوهرات الصيني بالسُعَّار!
7 أكتوبر 2006 21:02
إعداد - عدنان عضيمة: لا تزال الصين كما كانت خلال تاريخها الطويل••بلد العجائب والغرائب؛ فهي بانية السور العظيم، وهي التي تتبنى أغرب تقويم زمني في العالم أجمع• ووفقاً لهذا التقويم الغريب ذي الأسماء المشتقة من عالم الحيوان••يعيش الصينيون الآن (عام الكلب)!؛ وقد يكون الأغرب من كل ذلك أن هذا العام يحتوي على ربيعين وليس ربيعاً واحداً كبقية الأعوام• وبالرغم من غرابة هذا التقويم، وكثرة ما اختلط فيه من أساطير وحكايا عجيبة، إلا أنه تقويم قمري وليس شمسياً• ويتكرر العام الصيني ذو الربيعين بشكل دوري كل خمس سنوات؛ بما يعني أن العام التالي ذا الربيعين سوف يحل سنة 2011 ميلادية• وربما لا يكون المقصود من الربيع هنا معناه الفصلي بقدر ما يقصد به أنه العام الذي تتضاعف فيه سعادة المتزوجين الجدد• ويقول تقرير نشرته صحيفة الـ''فاينانشيال تايمز'' إنه حتى لو كانت هذه الاعتقادات صادقة أو خاطئة، فهذا لا يهم طالما أنه يمثل فرصة تجارية عظيمة لا يجوز تفويتها بالنسبة لتجار المجوهرات والمقتنيات الثمينة• وتنقل الصحيفة عن زانج مينج مدير شركة مجوهرات دونجهوا في مدينة شانغهاي قوله: (كانت هذه السنة استثنائية بالنسبة لنا من حيث مستوى المبيعات• وأتمنى لو أن كل الأعوام الصينية تحتوي على ربيعين)• وربما يغيب عن بال زانج أن أعداداً متزايدة من الأزواج الجدد في الصين يحرصون على اقتناء المجوهرات الثمينة كجزء من الاحتفال بهذه المناسبة السعيدة• وأظهرت إحصائيات حديثة أجريت في مدينة شنغهاي التي تضم أضخم أسواق المجوهرات في الصين، أن ثلاثة من كل خمسة متزوجين جدد يتلقون الأحجار الثمينة كهدايا زواج)• وتثبت إحصائيات أخرى أن سوق المجوهرات في الصين نما بمعدل 8 بالمئة خلال النصف الأول من العام الجاري 2006؛ وكان هذا النمو مترافقاً مع نمو بلغ معدله 10 بالمئة في أسواق المجوهرات الخاصة بالزواج؛ وهذه الأرقام مأخوذة من إحصائية موثقة أنجزتها (شركة تجارة الألماس)، وهي تمثل قسم البيع في شركة (دو بيرز)، وهي أكبر منتج للألماس غير المقطوع في العالم من دون منازع• وكان من الطبيعي أن يترافق هذا الازدهار الكبير في سوق المجوهرات في الصين مع تزايد عدد الدكاكين المتخصصة ببيعها؛ وتقدر الإحصائيات أن عددها زاد بنسبة 17 بالمئة خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري• ومنذ بدأ الاقتصاد الصيني انطلاقته التنموية الناجحة التي صفق لها كبار المحللين قبل بضع سنوات، تسابقت العلامات التجارية الفاخرة إلى البلاد تقودها شركات تصميم وصناعة الأزياء والملابس الجلدية• ولم يكن من الغريب أن تسلك الشركات العالمية الكبرى هذا السلوك طالما أنها كانت سباقة لاكتشاف الشغف الكبير للصينيين على الماركات العالمية الشهيرة• كما أن من أهم التقاليد التي يتمسك بها الصينيون ذلك الذي ينص على أن (قيمة الهدية تكمن في ثمنها لا في مدلولها ومعانيها)• وبالرغم من هذا الاندفاع الكبير للشركات العالمية لاحتلال مكانها في السوق الصينية، إلا أن انتشارها في البلد بقي محدوداً وفقاً للمقياس النسبي الذي ينطلق مفهومه من أن الصين تضم 1,6 مليار نسمة ينتشرون على مساحة هائلة من الأرض• ومن بين الماركات الأكثر انتشاراً هناك: ساعات (رولكس) ومحافظ اليد النسائية (لوي فويتون)، وهي البضائع التي أصبحت في متناول أعداد كبيرة من الصينيين بسبب الزيادة المتواصلة في الناتج الفردي الإجمالي السنوي هناك• وإذا كان لا يبدو هذا الذي يحدث في أسواق الصين مهماً من النواحي الاقتصادية، إلا أن المحللين خلصوا منه إلى أن بلد العجائب يوشك أن يتحول إلى أرض للمعارك التنافسية بين كبريات المجموعات العالمية المتخصصة بصناعة وتجارة المجوهرات• ومن ذلك مثلاً أن شركة (كارتييه) الفرنسية الشهيرة سارعت إلى إثبات وجودها هناك من خلال العديد من الدكاكين المتوزعة في تسع مدن صينية كبرى• وخلال الأشهر القليلة الماضية، استكملت شركة (تيفاني) الأميركية بناء دكانها الثالث في الصين وهي على وشك افتتاح دكان جديد في شانغهاي• ومن يبحث عن أشهر الشركات العالمية لصناعة الأزياء فسوف يجدها هناك، ومنها (جوتشي) و(كريستيان ديور)• وتعتزم شركة (شوميت) الفرنسية التي كانت تصنع المجوهرات المفضلة لنابليون، اختراق السوق الصينية عما قريب• ويمكن لهذه الأمثلة القليلة أن تنقل إلى كل إنسان متابع للأمور، الاعتقاد القاضي بأن قطار التطور في الصين يسير بسرعة أدهشت جميع الناس•
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©