صحيفة الاتحاد

الرياضي

اتحاد الكرة يجدد الثقة في جهاز المنتخب الأول

مروان بن غليطة ومهدي علي خلال المؤتمر الصحفي (من المصدر)

مروان بن غليطة ومهدي علي خلال المؤتمر الصحفي (من المصدر)

معتز الشامي (دبي)

رسمياً، جدد اتحاد الكرة الثقة في الجهاز الفني والإداري للمنتخب الوطني، لاستكمال مهمته في مشوار التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى «مونديال موسكو»، حتى آخر مباريات المرحلة الأخيرة. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي أمس بمقر الاتحاد في دبي، بحضور مروان بن غليطة رئيس مجلس الإدارة، ومهدي علي المدير الفني لمنتخبنا، وسعيد الطنيجي نائب رئيس الاتحاد، وأحمد المهبوبي وخليفة الجرمن، عضوي المجلس، وإبراهيم النمر الأمين العام للاتحاد بالوكالة.

يأتي ذلك بعد 4 أشهر على مباراتي السعودية والعراق، واللتين ارتبطت بهما شائعات تعلقت برحيل مهدي علي، أو استقالته، ما جعل الصورة ضبابية حول المنتخب الوطني، ولكن قرر الاتحاد أن يبدد الصورة غير الصحيحة التي روجها البعض، من خلال مؤتمر صحفي تحدث خلاله الجميع بصراحة عن جميع الملفات.

وكشف مهدي علي مدرب منتخبنا الوطني، عن أنه طلب بالفعل إعفاءه من المسؤولية عقب الخسارة أمام «الأخضر» ولكن تم تأجيل الأمر لما بعد مباراة العراق، ورد على استفسار يتعلق بحقيقة إخطاره اللاعبين برحيله عن القيادة الفنية، عقب الفوز على العراق في فبراير الماضي، قال: لست مدرباً للمنتخب فقط، وإنما جندي إماراتي، وواجبي أن أخدم المنتخب والبلد في أي مجال، لا أنظر إلى نفسي مدرباً فقط.

وأضاف: بعد مباراة السعودية التقيت برئيس الاتحاد، وبادرت بالحديث معه، وكان من السهل أن أعلن استقالتي بعد الخسارة أمام «الأخضر»، ولكنني تحدثت بصراحة، وقلت له: إذا وجدت أن مصلحة المنتخب في ابتعاد مهدي، سأكون أول من يبتعد، ويساعد المدرب البديل، لأن لدينا فرصة كبيرة لنحافظ على الفريق في صلب المنافسة، ولم أعتد التهرب من المسؤولية، كما أن القيادة تضع ثقتها فيما أقدمه وكذلك الجهاز الفني والمنتخب، وفي النهاية مصلحة المنتخب فوق مصلحة مهدي علي.

وأضاف: تحدث معي رئيس الاتحاد، مجدداً الثقة في المنتخب، وتمسك باستمراري، لكن ضيق الوقت قبل مباراة العراق، لم يكن يسمح بالقيام بالتغيير، فأخطرته بأن موقفي ثابت بعد مباراة العراق، حيث إذا وجد الاتحاد بعد مباراة العراق ضرورة التغيير، فأنا في خدمة المنتخب ومستعد للرحيل، وأول من أخدم المنتخب ومستعد لمساعدة أي مدرب يأتي من بعدي. وقال: بعد الفوز على العراق ووجود المنتخب في صلب المنافسة، جعل الاتحاد والشارع الرياضي يعيد النظر في الكثير من الأمور، ولم أتقدم باستقالة، ولم أودع اللاعبين كما تردد، وبحكم الفترة الطويلة التي قضيتها مع اللاعبين، أردت إيصال رسالة لهم جميعاً، أنهم يحلمون بهذا الأمل منذ سنوات، ومهما حدث يجب أن يتمسكوا به سواء كنت موجوداً من عدمه، لأن هناك شائعات ستصدر حول رحيلي أو بقائي، وطالبتهم بالقتال في الملعب في باقي المشوار، سواء رحل هو، أو الاتحاد أو أي فرد، لأن الهدف هو المونديال، ويجب على كل لاعب أن يسعى لإسعاد الوطن.

وفيما يتعلق بالخلاف مع مجلس الإدارة الحالي، قال: هذا الكلام غير صحيح، أتمنى الحصول على الأخبار من مصادرها الرسمية في الاتحاد، وعاصرت 3 رؤساء، ولم يكن هناك أي مشكلة بيني وبين الاتحادات المتعاقبة، عبر 12 عاماً عمل في منتخبات الإمارات، وتربطنا جميعاً علاقة قوية، صحيح أن هناك بعض الاختلافات في وجهات النظر، تحدث هنا أو هناك، ولكن نحن بمثابة أسرة واحدة، تربطنا علاقة أخوية، وبالتأكيد ليس ما تم يكون بشكل صحيح، ومع ذلك اجتهدنا لتقديم أفضل ما لدينا وأشكر جميع أفراد الجهاز الفني والإداري والطبي.

وأضاف: رأينا أن صرحاً مثل استاد هزاع بن زايد يستحق أن يحتضن مباريات المنتخب، كما أننا واجهنا بعض المعوقات في المعسكر السابق، حيث لم يكن ملعب مدينة زايد جاهزاً لاستقبال تدريب المنتخب، رغم أننا خاطبناهم بمواعيد تدريبات المنتخب، وفوجئنا بأن الملعب محجوز وقتها، بينما في العين هناك 3 استادات متاحة نتدرب عليها.

وقال مهدي علي: مقبلون على مرحلة مهمة تتطلب التعاون مع الجميع، وموقفنا في التصفيات جيد، ولا نزال في صلب المنافسة، ولدينا فرصة كبيرة في التأهل، وهي مهمة صعبة وليست مستحيلة، ونعمل وفق خطة مدروسة وموضوعة منذ 2008، وقد نفذنا 90 % منها، بينما 10% لم ينفذ بسبب عدم وضوح بعض التواريخ مثل كأس الخليج وعدد الفرق في دوري الأبطال وغيرها، وللمرة الأولى تشهد مباراة اليابان، عدم إعداد المنتخب وفق المطلوب، بل نتجمع قبلها بـ 8 أيام فقط، لكن هذا هو وضع «الروزنامة» في ظل وجود مشاركات للأندية بدوري الأبطال، وبالتالي نحصل على 12 يوماً للتجهيز لليابان وأستراليا، وعلينا التكيف مع هذا الوضع لظروف مشاركة أنديتنا في دوري الأبطال، وبالتالي رحلنا تجمع «الأبيض» من 11 إلى 15 مارس.

وقام مهدي علي باستعراض البرنامج الخاص بالمنتخب من 2015 إلى 2018 والخطة التشغيلية، مواعيد سفر والتجمع والمباريات الودية، ولفت إلى أنه تم إلغاء معسكر يناير الماضي، بسبب تأهل العين إلى نهائي دوري أبطال آسيا، حيث لم تتاح فرصة لتعديل جدول الدوري، وخاض العين مباراته المؤجلة أمام الأهلي في الموعد نفسه المطروح للمنتخب، كما أشار إلى أن المغرب طلب اللعب ودياً مع «الأبيض» في يناير، وتلقى المنتخب طلباً للعب أمام جورجيا، ووافق الجهاز الفني، لكن لم توافق لجنة المحترفين على تأجيل الدوري، رغم أننا طلبنا تأجيل الجولة 15 فقط.

وقال مهدي: آخر مباراة في هذا الموسم للمنتخب 13 يونيو مع تايلاند في بانكوك، وبالتالي يدخل «الأبيض» معسكراً في قطر، ونلعب ودياً مع «العنابي» 6 يونيو، والتأهل إلى كأس العالم فرصة للاعبين، ونحن نأمل في تألقهم خلال مباريات الدوري، وأن يستفيدوا من الفترة الحالية على مستوى التحضير والتجهيز، والاهتمام بالتغذية السليمة والحفاظ على المستويات التي يقدمونها، لأن ضيق الوقت لن يسمح بإعداد مكثف كما كان متوقعا.

وواصل مهدي حديثه عن باقي روزنامة الإعداد للمنتخب، وقال: هناك مباراتان، الأولى 31 أغسطس مع السعودية، والثانية أمام العراق 4 سبتمبر، ونأمل التأهل واستكمال البرنامج كما هو، بينما فيما يتعلق بكأس الخليج، فلم يتم الإعلان عن تاريخ «خليجي 23» بالدوحة والمقترح الأولي لا يزال 22 ديسمبر المقبل.

رسالة للاعبين

ووجه مهدي حديثه للاعبي المنتخب، قائلاً: أطالبكم بالتمسك بالحلم، وهذه فرصة لن تعوض، و80% من هذا الجيل لم يتأهل إلى بطولة بحجم المونديال، الأمر يتطلب بذل المزيد من الجهد في الدوري، والحفاظ على مستواكم للوصول إلى «فورمة» متميزة، والارتفاع بالمستوى قبل مواجهة اليابان، الآن نحن في سباق، ينتهي مع آخر مباراة في التصفيات، والتعرض لـ «المطبات» الصعبة وارد، ويجب الاستفادة منها حتى لا نكرر الوقوع فيها، ونسعى للقتال في كل مرحلة، ونحتاج إلى 10 نقاط من أجل حجز بطاقة التأهل إلى المونديال.

ولفت إلى أن الجهاز الفني اهتم بالتفاصيل الخاصة بالإعداد للمرحلة المقبلة، وفيما يتعلق بمرحلة الإحلال والتجديد في صفوف المنتخب، قال: دائماً أبواب المنتخب مفتوحة لكل لاعب، ونحن نقيم مستوى اللاعبين والمباريات في الدوري، وندرك البدائل في كل مراكز، كما أن لدينا 6 لاعبين لديهم إنذار، كما أننا لن نستطيع الدفع بطارق أحمد أمام اليابان لحصوله على إنذارين، ولكنه يشارك أمام أستراليا، ومقبلون على 5 مباريات كل مباراة منها تتطلب وفرة اللاعبين أصحاب الخبرة والأكثر جاهزية، وسعيد بعودة اللاعبين من الإصابة مثل ماجد حسن مع الأهلي، نتمنى أن يكون جاهزاً فنياً وبدنياً والباب مفتوح لأي لاعب، في كل مركز، ولدينا صف ثان من المنتخب لا يزال هناك شهر ونصف الشهر.

وأضاف: نعم لدينا خبرة في التعامل مع منتخبات المجموعة، لكن لا توجد مباراة سهلة، بينما صعوبة مواجهتي اليابان وأستراليا في مارس المقبل، هو أننا لن نلعب أي مباراة ودية قبل المباراتين، لكن بحكم الخبرة الطويلة نتعامل مع المهمة بالشكل المطلوب.

وأشار مهدي علي إلى أن دورينا خلال الموسمين الماضيين لم يقدم أي لاعب بارز، يصنع الفارق مع فريقه، ورغم ذلك هناك لاعبين جيدين، من الممكن أن يكونوا خلال عام أو عامين أفضل وأكثر جاهزية، مثل خلفان مبارك وعلي سالمين والعكبري، وهم يحتاجون إلى وقت كاف لدخول المنتخب، وأرى أن الأندية تحتاج لإعادة نظر في ثقل المواهب. وأشار إلى أن الجهاز الفني يعمل بشكل يومي في متابعة اللاعبين والمباريات والتدريبات، ولفت إلى أن المنتخب لا يعد المواهب، بل تقوم الأندية بذلك ويكون عمل المنتخب مكملاً لعمل النادي، وقال: نحتاج إلى دراسة الأسباب التي أدت إلى عدم بروز لاعبين جدد، وقد يعود ذلك إلى التركيز الكبير على مباريات دوري المحترفين، وليس الاهتمام بالمراحل السنية، وبالتالي يقل التركيز في تطوير المواهب.

وعن موقف إسماعيل مطر أشار مهدي علي إلى أنه كان متواجداً مع المنتخب في المعسكر الماضي، ولفت إلى أن اختياره من عدمه بالتجمع المقبل يقف على مدى أداءه في الدوري، وقال: سعيد بعودة إسماعيل للمشاركة بقوة مع الوحدة وتسجيله لهدف مع فريقه، أنا أتابع جميع اللاعبين، ونضم الأجهزة، بحسب المباريات، لكن تراجع مستوى بعض اللاعبين يقلق أي مدرب، والإصابات أيضا تسبب القلق، أما حول غياب عامر عبد الرحمن، فأتمنى أن يفرض نفسه على تشكيله فريقه، حتى يعود بقوة للمنتخب، لكن نحن ننظر إلى اللاعبين الأساسيين في أنديتهم لضيق الوقت أمامنا للتحضير لمباراتي اليابان وأستراليا، لذلك أنا سعيد بتسجيل الأهداف لكل من أحمد خليل ومبخوت وعمر، وهذا الأمر يفيدنا كثيراً في المنتخب.