الاتحاد

ثقافة

«الأصاخيب» توثق الطاعون.. و«ليالي لعزيب» تطفئ الانتقام بالحب

مشهد من العرض الكويتي «الأصاخيب»

مشهد من العرض الكويتي «الأصاخيب»

محمد عبدالسميع (الشارقة)

شهدت ثانية ليالي مهرجان الشارقة للمسرح الصحراوي، عرض مسرحية «الأصاخيب» الكويتية، للمخرج محمد الشطي، وتأليف فلول الفيلكاوي، وتمثيل هبة مطيع، جراح مال الله، عبدالعزيز المسعود، عثمان الشطي، بشاير الرشيدي، فاطمة بن جمعة، وأحمد الرفاعي.
العرض الكويتي تناول حكاية مأساوية شهدتها الكويت عام 1830، وهي انتشار مرض الطاعون في المنطقة، والهلع والكرب والانكسار، إلى جانب المقاومة والصلابة والصبر في مواجهة المخاطر، عبر سلسلة من القصص المستلهمة من وقائع تلك الأيام المهلكة، ويعتبر العرض الكويتي مثالاً على النضج الحقيقي في الفكر والأسلوب الإخراجي.
يمتاز العرض بجودة وجمالية وقد أبدع محمد الشطي في تشكيل وتوظيف الفضاء المسرحي، عبر الإضاءة وقطع الديكور وخطوط الحركة، ليبدو هذا الفضاء مكملاً ومؤكداً ومفسراً مضمون العمل.
ولكن يؤخذ على العمل، الإفراط في بكاء الممثلين طوال العرض، كما أن الموسيقى التصويرية غير مناسبة للحدث لاستخدام المخرج بعض أدوات الموسيقى الرومانية أو الألمانية.
وصرح الدكتور بدر جاسم يعقوب وزير الإعلام الكويتي السابق لـ«الاتحاد» قائلاً: «إن عروض المهرجان رائعة، وإنها الأولى على مستوى الخليج والوطن العربي»، متمنياً أن «تعمم هذه التجربة في دول مجلس التعاون الخليجي».
«ليالي لعزيب» كان العرض الثاني الذي عرض أمس الأول، من تمثيل: النبوي البخاري، الهادي بكات، باب أميني، خديجة تيرن، جعفر سيدي محمد، سيدي محمد بيلاهي، عيض جيكو، محمد صالح محمد الأمين، مريم كعباض، والزهرة سيدي.
و«لعذيب» هو زمن الخريف الذي يأتي مع سقوط الأمطار، فتتنقل القبائل بحثاً عن العشب لرعاية إبلهم.
وتعالج المسرحية موضوع الثأر من خلال حكاية قبيلتين: «لماحين» و«الدوشر»، وقد شاء القدر أثناء بحثهما عن الكلأ في موسم الأمطار، أن تتجاورا في المكان، يخطب ابن زعيم قبيلة «لماحين» ابنة زعيم قبيلة «الدوشر»، فيشرع الأخير في التقصي عن جذور القبيلة قبل أن يعطي كلمته في شأن النسب، لكن بحثه يوقفه عند ذكرى ثأر قديم بين القبيلتين، يؤدي إلى صراع بين القبيلتين يتطور إلى رفع السلاح، ولكن الوسيط الذي حاول الصلح بينهما، يستطيع أن يطفئ نار الانتقام والاختلاف، لنكتشف في النهاية أن الحب والشعر والارتباط، أمور ساهمت في نسيان الماضي والعيش في وئام ومحبة وسلام.

اقرأ أيضا

فاطمة المعمري: لا معوقات أمام الأدب النسوي