الاتحاد

الاقتصادي

توقعات بتباطؤ صفقات الاستحواذ في قطاع الطاقة

تشهد عمليات الاندماج والاستحواذ في صناعة الطاقة تباطؤاً في الفترة الأخيرة على الرغم من القوة والنشاط التي اتسمت بها حتى أثناء فترة الاضطراب والأزمات المالية في النصف الثاني من العام الماضي وفقاً لدراسة أجرتها شركة ''بي·دبليو·سي'' المتخصصة في مجال الخدمات·
وأفاد خبراء أن عمليات الاستحواذ والتملك التي نفذتها الشركات من الأسواق الناشئة مثل الصين والهند اعتراها البطء في العام الماضي كما أن معظم الصفقات الكبرى انطوت على مشترين ماليين أو كمية مقدرة من القروض المالية·
لذا فإن كلا من هذين العاملين سوف يميل إلى الاختفاء العام الجاري بسبب الأوضاع التي يمر بها قطاع الائتمان العالمي بعد أزمة الرهن العقاري في الولايات المتحدة كما يعتقد المستشارون في عمليات التملك والاندماج·
وعلى كل فإنه في حال انخفاض أسعار النفط بشكل حاد فإن موجة جديدة من الاندماج سوف تنتج عن ذلك بحيث تحاكي الصفقات التي انتشرت في الساحة في نهاية حقبة التسعينات·
وفي العام الماضي كانت أكثر القطاعات نشاطاً في صناعة النفط تلك الأعمال الأقل أهمية من الإنتاج النفطي مثل التكرير والبتروكيماويات وخدمات النفط كما تشير الدراسة·
وتصدرت قائمة أكبر الصفقات عملية شراء شركة ''بازل'' لشركة ''ليون ديل'' للكيماويات بقيمة بلغت 20,1 مليار دولار (متضمنة القروض) تليها صفقة استحواذ شركة ''ترانس اوشين'' لزميلتها مجموعة الحفر ''جلوبال سانتافي''·
ويلاحظ أيضاً أن الموارد غير التقليدية للطاقة مثل الرمال النفطية في كندا واستخراج الميثان من الفحم استمرت أهدافاً تحظى بالأفضلية تماماً كما حدث في عام ·2006
وكذلك فقد ظلت قروض التمويل تمثل ظاهرة تتواجد في العديد من الصفقات بالإضافة إلى استثمار صناديق التمويل في عمال الخدمات النفطية الجاذبة نسبة لأن الشركات العاملة في هذا المجال لا تتحمل عادة مخاطر تقلبات أسعار النفط ولديها دفاتر طلبيات قوية ولفترة قادمة من الزمان·
ويبدو أن الشركات النفطية في دول مثل الصين قد آثرت الانسحاب في العام الماضي بعد أن برزت كأحد اللاعبين الأساسيين في عام 2006 حيث ركزت الشركات الصينية جهودها في عام 2007 على الاستحواذ على التراخيص عوضاً عن تملك الشركات الأخرى·
ويقول فرانك كويجلارز رئيس ادارة النفط والغاز في مصرف ''ايه بي ان آمرو'': ''لقد استمرت شركات النفط الوطنية تهضم عمليات الاستحواذ التي قامت بها مؤخراً بعد أن تفاجأت بوجود أسعار عالية كانت تعتقد بأنه لن يتوجب عليها دفعها، لذا فقد فضلت الانتظار ''·
ولكنه يعتقد أن فترة الهدوء النسبي هذه ليست سوى مجرد توقف ستعاود بعده أنشطتها حيث يمضي قائلاً: ''إن عمليات التملك والاستحواذ تعتبر امراً ضرورياً وشديد الأهمية للشركات الصينية والهندية كما أن هذه الاستراتيجية الملحة تعتبر أكثر أهمية لهذه الشركات من القيمة التي تحصل عليها عند الشراء''·
على أن أي انخفاض حاد في أسعار النفط من شأنه أن يؤثر سلباً على قيمة الشركات والمؤسسات ويخلق المزيد من الفرص السانحة أمام شركات النفط الوطنية·
وفي حال مضي هذا الانخفاض إلى أبعد من ذلك فإنه ربما يؤدي إلى ظروف تصلح لإبرام صفقات كبرى حتى بين شركات النفط العالمية بحيث نشهد على سبيل المثال اندماج شركة رويال دوتش شل مع شركة بريتش بتروليوم·
وكما يقول كويجلارز: ''إن ما ستفعله شركات النفط العالمية سوف يعتمد على الاتجاه الذي ستمضي فيه أسعار النفط، وإذا ما شهدنا أي ركود عميق في الولايات المتحدة الاميركية فإن هذا الأمر سيدلي بآثاره على أسعار النفط ويؤدي بالتالي إلى تنشيط عمليات الاندماج والاستحواذ''·


نقلاً عن ''فاينانشيال تايمز''

اقرأ أيضا

كيف هزم الإصلاح الاقتصادي «ثورة» الدولار في مصر؟