أمجد الحياري: أكد مشاركون في مجلس الدكتور أحمد بن محمد الخزرجي الرمضاني على ضرورة ايجاد نوع من التدخل الحكومي لضمان الرقابة على اسواق الدولة وذلك من خلال ضوابط سعرية تكفل حماية المستهلكين من استغلال بعض التجار الذين يسعون فقط الى تحقيق مستويات كبيرة من الأرباح· واعتبروا أن الحل لمواجهة غلاء الاسعار واحتكار الاسواق بيد الجهات الحكومية والتي من واجبها إيجاد الآليات التي من شأنها ان تضبط الأسواق، واقترحوا ضرورة أن تكون هناك جهة تسويقية على مستوى الدولة يكون هدفها غير ربحي توفر السلع الرئيسية بأسعار التكلفة بما يخفف عن كاهل الأسر التي تعاني من جراء الارتفاع الكبير في مستوى المعيشة· حماية المستهلك غير أن مشاركين آخرين يرون أن ثمة دورا كبيرا يقع على جمعية حماية المستهلك معتبرين أن لا دور ملحوظا لها في الفترة الاخيرة، لافتين أيضا إلى الدور الكبير الواجب ان يتحمله أفراد المجتمع انفسهم بعد ان غزت القيم والمفاهيم الاستهلاكية معظم البيوت والمنازل· وحمل حضور المجلس الرمضاني على الدور السلبي الذي تلعبه وسائل الاعلام في تغيير المفاهيم القيمية والتأثير على القيم والعادات الاجتماعية عند الأجيال الجديدة، والتي يقابلها تساهل كبير من المدرسة والأسرة في مراقبة ومتابعة سلوكيات تلك الأجيال· الترابط والتكافل وكان المجلس الرمضاني الذي بدأ بآيات من الذكر الحكيم وعدد من الأحاديث النبوية الشريفة قد شهد حضورا واسعا من أهل العلم والثقافة والقنصل البنجالي، وأكد الدكتور أحمد الخزرجي أهمية الترابط والتكافل بين افراد المجتمع من أجل ضمان تثبيت النشء الجديد على مبادئ وقيم مجتمعه الذي يزخر بمجموعة من القيم والعادات والتقاليد العربية والإسلامية التي تجعل منه مجتمعا قويا متماسكا· واستذكر الخزرجي واقع العلاقات الاجتماعية والانسانية بين افراد المجتمع في السنوات الماضية، مشيرا الى أنه في السابق كان هناك مجلس مشترك لأبناء الحي أو المنطقة فتجد مختلف الأعمار والفئات فالأجداد والآباء والأحفاد يتجمعون كلهم في المجلس ويتبادلون العلوم والاخبار في تواصل انساني جعل من قيم المجتمع الهدف النبيل والرئيس الذي يسعى الجميع للمحافظة عليه· المدارس والأسر من جهته حمل الدكتور محمد الشناق على تقاعس المدارس والأسر عن أداء واجباتها تجاه تلك الأجيال التي يرى انها مغيبة تماما عن تراثها وهويتها الوطنية، مشيرا إلى أن الأمر يتعلق فقط ''بتثبيت الانتماء والهوية'' الأمر الذي يتطلب من الجميع تحمل مسؤولياته تجاه المجتمع· الغلاء وفي موضوع آخر حول ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة تطرق الدكتور أحمد الخزرجي إلى قضية هامة تتعلق بدور الجمعيات التعاونية مشيرا إلى أنه عندما انشئت تلك الجمعيات كانت الناس تعتقد أنها غير ربحية ''تعاونية'' ولكن مع مر السنين تبين أنها ربحية اكثر بكثير عن الأسواق الأخرى، مؤكدا أنه من حق أي تاجر أن يربح فهو عنده التزامات بالتأكيد يجب ان يتحملها المشتري· واعتبر الخزرجي ان يمكن حل قضية غلاء المعيشة من جذورها في حال تدخلت الحكومة فهي الأقدر على ايجاد الآليات والوسائل لضبط الاسعار مقترحا أن تقوم الحكومة بانشاء متجر كبير على مستوى الدولة يقوم على اساس غير ربحي على أن يتبع جهة تسويقية على مستوى الدولة يكون هدفها غير ربحي حيث توفر السلع الرئيسية باسعار التكلفة· الجهات الرسمية من جهته رأى سلطان ماجد الخزرجي أن الجهات الرسمية ذات العلاقة مغيبة تماما ولاتؤدي الدور المطلوب منها في الحفاظ على مصالح المواطنين، مشير إلى أهمية قيام وزارة الاقتصاد بمنع الاحتكار على كافة السلع والمنتجات إلى جانب فرض رقابة ما على كافة الاسواق حماية للمستهلكين· اما محمد الخزرجي فقد أكد اهمية تفعيل دور جمعية حماية المستهلك معتبرا ان لدى الجمعية من القوة بما يضمن لها تحقيق الاهداف المطلوبة منها، وضرورة تعاون كافة الجهات مع الجمعية ودعمها إعلاميا من اجل تحقيق رسالتها النبيلة· الدكتور الصادق المقبول تطرق الى ضرورة ان يتحمل افراد المجتمع انفسهم لمسؤولياتهم في قضية غلاء الاسعار اذ غزت القيم والمفاهيم الاستهلاكية معظم البيوت والمنازل بعيدا عن الاحتياجات الفعلية التي تتطلبها كل اسرة معتبرا أن قضية السلوك الاستهلاكي من اهم القضايا التي يجب دراستها ومحاولة تحديد اتجاهاتها وفق حملات ودراسات·