أبوظبي (الاتحاد)

وقّعت شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» أمس، اتفاقية إطارية مع شركة مبادلة للاستثمار «مبادلة»، تهدف إلى استكشاف فرص النمو المحتملة، من خلال الاستفادة من محفظة مبادلة المتنوعة من أصول التكرير والبتروكيماويات لدعم طموحات أدنوك للاستثمار في مجال الغاز والتكرير والبتروكيماويات على المستوى العالمي. وتم توقيع الاتفاقية، بحضور كلٍّ من معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير دولة، الرئيس التنفيذي لأدنوك ومجموعة شركاتها، ومعالي خلدون خليفة المبارك، الرئيس التنفيذي للمجموعة، والعضو المنتدب لشركة مبادلة للاستثمار.
وقع الاتفاقية كلٌّ من عبدالعزيز الهاجري، مدير دائرة الغاز والتكرير والبتروكيماويات في أدنوك، ومصبح الكعبي، الرئيس التنفيذي لقطاع البترول والبتروكيماويات في «مبادلة»، وذلك خلال معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول (أديبك)، الذي تجري فعالياته حالياً في أبوظبي.
وقال مصبح الكعبي، الرئيس التنفيذي لقطاع البترول والبتروكيماويات في «مبادلة»: «تمتلك مبادلة محفظة استثمارية متنوعة تضم عدداً من الشركات العالمية الناجحة والمتخصصة بمجال التكرير والبتروكيماويات، والتي ترتبط بشراكات قوية مع «أدنوك»، وباعتبار أن الشركتين مملوكتان لنفس الجهة، وهي حكومة أبوظبي، فمن الطبيعي أن نوسع تعاوننا المشترك وشراكتنا على المستوى العالمي، بحيث نستفيد من التكنولوجيا التي نمتلكها، ومعرفتنا بالأسواق، ومقدرتنا على الحصول على المواد الأولية، وخبراتنا التشغيلية».
من جهته، قال عبدالعزيز الهاجري، مدير دائرة الغاز والتكرير والبتروكيماويات في أدنوك: «هذه الاتفاقية هي تطور طبيعي للعلاقة الوثيقة التي تربط أدنوك ومبادلة. وتضمن استمرارنا معاً في تعزيز القيمة من موارد أبوظبي الهيدروكربونية، بما يتماشى مع توجيهات القيادة المتمثلة بتحقيق أقصى قيمة من كل برميل نفط ننتجه. ونحن نتطلع للعمل على تحديد واستثمار الفرص التي تحقق منافع مشتركة وتضمن وصول منتجاتنا إلى الأسواق العالمية بشكل أفضل». ونجحت «مبادلة» في تطوير محفظة استثمارات متنوعة تضم عدداً من الشركات العالمية المتخصصة بمجال التكرير والبتروكيماويات ومنها، «أو أم في»، و«سيبسا»، و«كوزمو أويل»، و«باركو»، و«نوفا للكيماويات»، و«بورياليس». وتتميز هذه الشركات بقدراتها الفنية والتجارية العالية، حيث تمتلك بعضاً من أفضل تقنيات إنتاج «البولي أوليفين»، في حين أنها تعتبر الأسواق الرئيسة للنفط الخام.
وبحسب الاتفاقية، سيبحث الطرفان إمكانات معالجة النفط الخام والمواد الهيدروكربونية الأخرى التي تنتجها أدنوك، إضافة إلى احتمالية استخدام تقنيات الشركات التابعة لمبادلة في معالجة منتجات شركات أدنوك الأخرى.
وبالتالي، فإن نموذج الاستثمار الشامل هذا، سيعزز من قدرة دولة الإمارات العربية المتحدة على ضمان أمن مواردها الهيدروكربونية على المدى الطويل، كما يتيح تحقيق الأرباح في مختلف جوانب ومراحل سلسلة القيمة.
يشار إلى أن أدنوك و«مبادلة» لديهما سجل حافل بالشراكات الناجحة التي تجمع بينهما، وتهدف هذه الشراكات لتحقيق أقصى قيمة من موارد النفط والغاز في أبوظبي، حيث تمتلك شركة «بورياليس»، التي تمتلك فيها مبادلة حصة 67%، حصة 40% في «بروج»، المشروع المشترك مع أدنوك. وفي فبراير 2018، وقعت أدنوك اتفاقية تحصل بموجبها شركة «سيبسا» المملوكة بالكامل لمبادلة، على حصة 20% في امتياز حقل «صرب»، و«أم لولو» البحري، تلتها اتفاقية أخرى في أبريل مع شركة «أو أم في»، وهي شركة متكاملة ومتخصصة بمجال النفط والغاز، ومقرها النمسا، ومملوكة جزئياً لشركة مبادلة، وقد حصلت على حصة 20%.
وفي مايو الماضي، وقعّت أدنوك و«سيبسا» على اتفاقية لتطوير منشأة عالمية المستوى لإنتاج مادة «الكيل البنزين الخطي» في مجمع التكرير والبتروكيماويات في «الرويس»، الذي سيصبح أكبر مركز في العالم لإنتاج هذه المادة.
وكانت أدنوك قد بدأت بتنفيذ استراتيجيتها للنمو والتوسع في مجال التكرير والبتروكيماويات من خلال الإعلان عن استثمارات بقيمة 165 مليار درهم.