أرشيف دنيا

الاتحاد

يحيى الفخراني: «الخواجة عبدالقادر» رسالة تدعو إلى التسامح بين الأديان

يحيى الفخراني وسلافة معمار في مسلسل « الخواجة عبدالقادر» (الاتحاد)

يحيى الفخراني وسلافة معمار في مسلسل « الخواجة عبدالقادر» (الاتحاد)

وجوه يحيى الفخراني التي يظهر بها في دراما رمضان دائما تترك علامة مع الجمهور، فهو سليم البدري في “ليالي الحلمية” ،وبشر عامر عبدالظاهر في “زيزينيا” وأوبرا في “أوبرا عايدة”، وحمادة عزو في “يتربى في عزو” و”عباس الأبيض” وشيخ العرب همام” في ”اخر ملوك الصعيد”، وأخيرا “الخواجة عبدالقادر” على شاشة رمضان هذا العام.. كما يستكمل تقديم حلقات” قصص الإنسان في القرآن” والتي تعد الجزء الثاني لنفس العمل الذي قدمه العام الماضي تحت عنوان “قصص الحيوان في القرآن”.

محمد قناوي (القاهرة) – يقول يحيى الفخراني إنه دائم الغوص داخل الشخصية في رحلات فنية خاصة يكشف من خلالها أسرارها، وهذا ما حدث في مسلسل “الخواجة عبدالقادر” من تأليف عبدالرحيم كمال في ثاني تعاون بيني وبينه بعد “شيخ العرب همام”، ويشارك في بطولته محمود الجندي وصلاح عبدالله وعبدالعزيز مخيون وسوسن بدر، وإخراج شادي الفخراني وأغراني بقبوله أنني وجدته يقدم دعوة للتعايش بين الجميع بغض النظر عن ديانتهم أو جنسياتهم، فالمسلسل يحمل رسالة قوية لكل المتعصبين الذين يصنفون الناس وفق ديانتهم أو جنسياتهم أو ألوانهم، من خلال “خواجة” يعيش بصعيد مصر وسط أهلها الطيبين لتوصيل تلك الرسالة للمشاهدين.
شخصية الخواجة
وأشار الفخراني إلى أن المسلسل يمكن وصفه بالدراما الصعيدية التي تمزج الكوميديا بالجدية من خلال شخصية “الخواجة” الذي يغوص في أعماق الصعيد خلال فترة تاريخية مهمة سبقت وتلت الحرب العالمية الثانية. وقال: أجسد شخصية “الخواجة عبدالقادر” التاجر الذي يعيش في بريطانيا خلال الحرب العالمية الثانية، وتدفعه الظروف للقدوم إلى السودان ومنها إلى صعيد مصر، وتبدأ أحداث المسلسل في عام 1940 وتستمر حتى قبل 7 سنوات من الوقت الحالي، وقد اضطرتني الشخصية للتخلص من شاربي والاعتماد فقط على ملامحي التي تقترب من الأوروبية، وذلك طوال أحداث المسلسل. وأضاف: يتكون المسلسل من مرحلتين الأولى في أربعينيات القرن الماضي، والثانية تدور أحداثها في العصر الحديث، ويتناول الحياة في مصر عبر سنوات مضت والتغييرات التي طرأت على المجتمع.
وأكد الفخراني أن مظهره العام ساعده في تقديم شخصية الخواجة، حيث إنه يتسم بعيون ملونة ولم يحتج لتغيير ملامحه نهائياً، وكل ما قام به بعض اللمسات البسيطة، مثل تغيير لون الشعر مع تغيير تسريحته كي تتناسب مع الشخصية التي يجسدها.
ابني مخرج متميز
وعن اللهجة الأجنبية التي قدم بها شخصية “الخواجة عبدالقادر” قال الفخراني إنه قام بدراسة هذه اللهجة فترة طويلة قبل البدء في تصوير المسلسل، ورغم الصعوبة التي واجهها في بادىء الأمر، فقد قرر عدم البدء في التصوير قبل أن يكون قد أتقن الشخصية واللهجة تماماً، وهذه هي المرة الأولى التي يقدم من خلالها شخصية خواجة يتحدث بلغة عربية “مكسّرة” أومختلطة بين العربي والأجنبي، إلا أن التجربة كانت ممتعة رغم صعوبتها.
وعن اختياره لابنه شادي كمخرج للعمل قال: لا أتدخل في العملية الإنتاجية، والشركة المنتجة هي التي اختارت شادي ولا أقبل على نفسي، أو عليه التدخل في مثل هذه الأمور، ولا أريد أن أمتدح شادي لأنه ابني، وسأترك الحكم للمشاهدين بعد أن يشاهدوا العمل ليتأكدوا من أنه مخرج موهوب.
وعن رأيه في ابنه شادي كمخرج للمرة الاولى قال: هناك مثل قديم يقول “مين يشهد للعروسة” يعني طبيعي ان أشهد لابني لكن الحقيقة ان شادي فعلا مخرج متميز، وهو ليس جديدا على هذا المجال، فقد سبق ان عمل كمساعد مخرج في عدة أعمال سينمائية، ولديه رؤية خاصة فى صناعة صورة مختلفة وجديدة وهذا ما سيشعر به الجمهور فى المسلسل، ولو لم أشعر بذلك ما عملت معه لأنني لا أتهاون في أي كبيرة او صغيرة في عملي، كما أتعامل معه داخل “اللوكيشن” بصفته مخرج العمل فقط وليس ابني ونفس الشيء بالنسبه له. وأكد الفخراني أنه لم يشعر بالحرج من تعليمات ابنه شادي أثناء تصوير المسلسل. وقال إنه كان في قمة سعادته بالرؤية الجديدة التي أخرج بها العمل، فهو من جيل جديد درس تقنيات حديثة ولديه أفكار إخراجية مبتكرة مثله مثل أي مخرج شاب درس الإخراج بشكل مختلف عن الطرق التقليدية المعتادة.
“قصص الإنسان
وعن تقديمه حلقات “قصص الإنسان في القرآن” هذا العام بعد ان قدم العام الماضي “قصص الحيوان في القرآن” قال: لم أكن أتوقع هذا النجاح “لقصص الحيوان” لدرجة أنني قابلت أشخاصا كثيرين يقولون لي إن هذا المسلسل عمل فني للأجداد والأحفاد أيضا، كما أسعدني كثيرا عندما أشاد الكثيرون بالعمل وأكدوا أنهم يتابعونه يوميا، والمسلسل كان تجربة جديدة لي وسعيد للغاية بهذا العمل رغم ترددي في الموافقة عليه في البداية لعدة أسباب أهمها أنني لم أكن أعرف كل مفاتيح الطفل خصوصاً خياله.
كما أننا نتعامل مع الطفل على أنه مواطن درجة ثانية فنصادر الكثير من حقوقه من دون الرجوع إليه.
وأضاف الفخراني: منذ قرأت مجموعة الراحل احمد بهجت عن قصص الإنسان والحيوان في القرآن الكريم، وأنا أتمنى تقديمها على شاشة التلفزيون، وكان ذلك منذ سنوات بعيدة وظلت الفكرة في حيز الحلم الى ان تحقق الحلم على يد محمد بهجت عندما عرض عليَّ العام الماضي تقديم قصص الحيوان في القرآن والتي أظهر فيها بصوتي فقط، فرحبت جدا بالفكرة خاصة ان محمد استطاع ان يصوغها بصورة رائعة للكبار والصغار معاً، ولقيت نجاحا كبيرا، وهذا شجعنا على تقديم الجزء الثاني الذي يتحدث عن قصص الإنسان في القرآن ويدور عن كل الشخصيات التي كان لها دور في حياة الرسل والأنبياء، وأظهر فيه أيضا بصوتى الذي سيؤديه شخص “راعي الغنم” الذي يحكي القصص لغنمه وهذا العمل رغم أنه لا يوجد به أداء تمثيلي فعلي، فقد استمتعت بالأداء الصوتي والذي أظن انه لا يقل قيمة عن المرئي، بل ربما كان أصعب لأن الممثل هنا يبذل أقصى ما في وسعه حتى يستطيع ان يوصل كل مشاعر وانفعالات الشخصية بصوته فقط.
أرفض تخفيض الأجر
وحول ما تردد عن تخفيض أجره هذا العام قال: لم أخفض أجري مليماً واحداً، وأجري كما هو لأنه لا يوجد سبب يدفعني لهذا التخفيض، فأعمالي يتم تسويقها بشكل جيد، والمنتج لا يخسر معي لأن المشاهدين يثقون بما يقدمه يحيى الفخراني، لأنهم تعودوا على تقديم أعمال جيدة فنيا.
وعن الذي ينافس يحيى الفخراني على الشاشة قال: أي عمل جيد يعرض يدخل في إطار المنافسة، وأنا لم أدع يوما أنني نجم الدراما الأوحد، هناك جيلي والجيل الأصغر مني والكل يجتهد وربنا يوفق الجميع. وحول إمكانية اعتزاله التمثيل قال: منذ بدأت التمثيل وأنا أفكر في الاعتزال. فبعد أي عمل أرى أنه كان غير جيد أو تواجهني ضائقة مالية أقول لنفسي لابد أن أعود لمهنتي الأساسية الطب، لكنني أشعر بأنني لا يمكنني الحياة من دون تمثيل، لذلك لا أفكر في الاعتزال مطلقا في الوقت الحالي.
أزمة نصوص سينمائية
يقول يحيى الفخراني، عن أسباب ابتعاده عن السينما: المشكلة هي عدم وجود نصوص جيدة، فإذا وجد نص جيد فسأقوم بتقديمه فورا، كذلك هناك مشكلة الإنتاج الجيد، فمثلا فيلم “محمد علي” يعتبر فيلما ضخما، ويتطلب تكاليف مادية ضخمة لكي يظهر بالصورة اللائقة، ولهذا فقد واجه عراقيل إنتاجية كثيرة فتم تحويله إلى مسلسل، ولكنه توقف أيضا، لأنه كان يتطلب ميزانية إنتاجية مرتفعة.

اقرأ أيضا