الخميس 7 يوليو 2022
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الناس والمال
7 أكتوبر 2006 00:55
من الناس من يعتبر المال غاية وليس وسيلة ومنهم من يراه نقيض ذلك أي وسيلة وليس غاية فالصنف الأول يلهث وراء المال ليحصل عليه من أي جهة أياً كان مصدرها وكلما وضع درهماً في حصالته قام وانكفأ من أجل ان يحصل على صديق له فهو يجد متعة ولذة وغبطة لا مثيل لها كلما ثقلت حصالته وضيقا وحسرة وندما كلما تسلل منها درهم لقضاء حاجته أو حاجة أبنائه أو حتى لمداواة جروحه وعلاج آلامه والذود عن شرفه لا يمل حديثاً عن المال في حله وترحاله ويقظته ومنامه وصاحب اليدين المبتورتين لا يتحرك كثيرا خوفاً من الجوع ولا تدمع عيناه ولا يعرق خوفا من الظمأ ولا يضحك خوفاً من الحسد يؤرقه ويؤلمه رؤية فقير أو عابر سبيل أو مسكين ليس رأفة لحاله وشفقة عليه ولكن خوفاً على كيسه فهو كمن يموت وفي يده طوق النجاة حياته أخذ وسلب وكنز للأموال ولا يعرف دربا للعطاء وكم منهم من قتل نفسه بيديه حسرة وندما لضياع أمواله! والدعوات تنهال عليهم من كل صوب وناحية من الأقارب قبل الأجانب من أجل ان يعجل الله في أجله ليرتاحوا من بخله ويتمتعوا بكنزه·· فما أفقركم يا من تعبدون المال وتقدسونه تخسرون الدنيا وتشتعلون في نار الآخرة وما لكم الا نقمة عليكم فخذوا العبر والعظات من أفواه الحكماء وتجارب السابقين ومن قرآنكم الحكيم ورسولكم الكريم ''صلى الله عليه وسلم'' ومن الناس من يرى المال وسيلة وليس غاية وهؤلاء أيضاً صنفان منهم من يصرف دون حساب في كافة مناحي الحياة المظلم منها والمضيء الصالح والطالح وهؤلاء هم المبذرون ويكفي ما قاله رب العالمين عنهم في كتابه العزيز ''ان المبذرين كانوا إخوان الشياطين''· والصنف الثاني يقدر نعم الله عليه ويعرف بأنه سيسأل عن ماله يوم القيامة من أين اكتسبه وفيما أنفقه فيصرف باعتدال دون إسراف أو تقطير وفي الأماكن التي شرعها الله تعالى وهذا من كسب الدنيا وتنعم بماله وفاز بالآخرة فنال رضا الله وسكن الجنة· فإلى أي طريق يا عباد الله تعبرون والى أي الاصناف من الناس تنتمون؟ إلى الجنة تعبرون أم الى النيران سائرون؟·· أأنتم متيقظون أم كعادتكم لا تأبهون؟ أرجوكم فكروا في كلماتي ولا تسخروا منها فقرب أجلكم أم بعد الى الله أنتم راجعون وستحاسبون وعن أموالكم تسألون فهل فكرتم كيف تجيبون؟·· محمود عبد الباقي أم القيوين
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©